Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
الثلاثاء، 22 يناير 2013
شذرات من تاريخ العلم 1543 - 2001
22/01/2013
العرب اليوم
(من كتاب تاريخ العلم، تأليف جون غريبن، ترجمة شوقي جلال)
أشرنا إلى صدور هذا الكتاب بجزأيه، في صفحتنا هذه بتاريخ 20/ 11 /2012، لكن هذا الكتاب يستحق أكثر من مجرد إشارة عابرة. هو لا شك يتطلب قراءة متأنية. وليس بوسعنا هنا سوى اقتطاف شذرات ولمحات مهمة أو طريفة من مسيرة العلم منذ عام 1543.
- أهم شيء تعلمناه من العلم هو أننا، نحن البشر، لسنا شيئا متميزا. بدأ ذلك مع اقتراح كوبرنيكس في القرن 16 أن الأرض ليست مركز الكون.
- ينبني التقدم العلمي خطوة بعد خطوة، وحين تنضج الظروف تسنح الفرصة لشخص أو اثنين ليحققا الخطوة التالية، وكل منهما مستقل عن الآخر. وربما تكون ضربة حظ أو مصادفة تاريخية هي السبب في أن يذكر التاريخ شخصا بذاته باعتباره مكتشف الظاهرة الجديدة. ربما أن نيوتن حالة خاصة، سواء من حيث اتساع نطاق انجازاته العلمية أو من حيث وضوح نهجه المميز في إرساء قواعد العمل العلمي؛ لكنه اعتمد على أسلافه المباشرين، مثل غاليليو وديكارت. فكانت اسهاماته تسلسلا طبيعيا لما سبقه. ولو لم يظهر نيوتن لربما اعيقت حركة التقدم العلمي بضعة عقود فقط.
- عصر النهضة هو العصر الذي سقطت فيه عن الأوروبيين رهبتهم من القدماء مثل الإغريق والرومان.
- يعتبر عام 1453، حين احتل الأتراك القسطنطينية تاريخ ابتداء النهضة في أوروبا. فقد لجأ الكثير من سكان القسطنطينية إلى أوروبا حاملين كتبهم. لكن ثمة عاملا آخر مهما، وهو تفريغ أوروبا من سكانها بسبب الطاعون المعروف بالموت الأسود، في القرن 14. فقد حفز هذا من بقوا على قيد الحياة على بحث الأسس التي ينبغي أن يبنى عليها المجتمع، كما رفع ذلك من تكلفة الأيدي العاملة وشجع على ابتكار أجهزة تحل محل القوة البشرية؛ ونعرف أيضا أن استحداث غوتنبرغ لحروف الطباعة في منتصف القرن 15 أسهم في نشر العلم. كما أسهمت الاكتشافات الجغرافية في استحداث تكنولوجيا جديدة وتطوير السفن.
وقد يكون تطور التكنولوجيا أهم من العبقرية البشرية. ولا غرابة إذن أن بداية الثورة العلمية توافقت مع استحداث المجهر (الميكروسكوب) والمقراب التلسكوب).
لكن ألم يكن لاستيلاء الأوروبيين على الأندلس وما فيها من كنوز علمية، عام 1492 دور في النهضة العلمية الأوروبية؟
العلم هو أعظم انجازات العقل البشري. وقد تحقق القسط الأكبر منه على أيدي أفراد عاديين ذوي ذكاء وجد واجتهاد. ولو كان أي من قراء هذا الكتاب في المكان والزمان الصحيحين لاستطاع إنجاز الاكتشافات العظيمة التي نحكيها هنا.
حقائق الكون
الكيمياء في خدمة المطبخ
الاثنين، 21 يناير 2013
الأردن بلد العجائب
لماذا دهش صديقي السويدي؟
جاء السويدي " س" إلى الأردن في مهمة تدوم بضعة اشهر. استمتع بالطقس المشمس الدافئ، واستغل كل عطلة نهاية اسبوع في السياحة، فاصبح يعرف الأردن أكثر من معظم الأردنيين. سألته عن انطباعاته فأجابني بتساؤلات:
- لديكم أطفال بالطبع؛ فأين حدائقهم وملاعبهم التي يجب أن تتوافر في كل جيرة وكل حارة؟
- لماذا كل هذه الباصات المدرسية التي تجوب عمان؟ المفروض أن يدرس كل طفل في مدرسة في حارته وقريبة من بيته.
- تستوردون كل نفطكم. وتشكون من فاتورته العالية، ومع ذلك نجد في شوارع مدنكم آلاف سيارات الدفع الرباعي الكبيرة التي صممت للسير على السراطات، أي الطرق السريعة الخارجية.
- جميع العمارات السكنية الجديدة تعلن أن شققها فاخرة، مميزة، ديلوكس أو سوبر ديلوكس، ألا يوجد لديكم شقق عادية؟
- الشوارع ملوثة بالقمامة من كافة الأنواع. والجميع يلقي بفضلاته في الشارع، إذا كانوا دون أخلاق، ألا يوجد من يعاقبهم أو يردعهم؟
- المشي على الأرصفة في عمان صعب فأشجار الأرصفة متفرعة من الأسفل، خاصة اشجار الزيتون. ألا يمكنكم تقليمها؟
- النقل العام لديكم مكلف جدا. وهو شبه مجاني لدينا، كما أنه منتظم وسريع وآمن. ألا يمكنكم تصويب الوضع لتخف أزمة السير ويقل التلوث وتنخفض فاتورتكم النفطية؟
للعلم: السويد من أرقى دول العالم. عدد سكانها 9.5 مليون نسمة (أي ليست أكثر سكانا من الأردن بكثير) ، منهم 1.3 مليون وافد وُلدوا في الخارج. معدل دخل الفرد 57000 دولار. ونظام الحكم فيها ملكي دستوري.
الثلاثاء، 8 يناير 2013
أمراض الدماغ: هل تسبّبها الميكروبات؟
المحرّر العلميّ، العرب اليوم، 8/1/2013
لماذا يصاب بعضنا بالفصام، أو التوحّد، أو الزهايمر، أو باركِنسُن...؟
رغم اختلاف هذه الأمراض العقلية في أعراضها، إلا أنها تشترك في كون مسبباتها ما زالت مجهولة. الفرضيّات كثيرة: أسباب جينية، نفسية، كيميائية،... لكن أيا منها لا يقدم تفسيرا مقنعا بعد.
في المقابل، شهدت السنوات العشر الأخيرة توجها متزايدا نحو اختبار فرضية أن المسببات هي ميكروبات، تنشط حين يضعف الجسم. نعرض فيما يأتي باختصار شديد لمقال من 18 صفحة نشرته مجلة "العلم والحياة" الفرنسية في عددها رقم 1133 عن هذا الموضوع.
الفصام:
لا شك بوجود عوامل متنوعة تسبب الفصام (الشيزوفرينيا): عيوب جينية، طفولة صعبة، المخدرات. لكن الأدلة تتراكم على دور الميكروبات في الإصابة. من ذلك ما لوحظ من زيادة احتمال إصابة الطفل بالفصام إذا عانت أمه من الانفلونزا أثناء حملها به. كما لوحظ وجود نسبة مضاعفة من الأجسام المضادة لبعض الطفيليات في دم المصابين بالفصام.
التوحّد وباركنسُن:
لوحظ أن 43% من أمهات الأطفال المتوحدين قد أصبن بالتهابات تنفسية أو بولية أو مهبلية أثناء الحمل، بينما النسبة العامة هي 26%. وتوجه أصابع الاتهام حاليا نحو بكتيريا مسالمة تعيش في أمعائنا، واسمها Desulfovibrio. وقد لوحظ أن نسبة هذه البكتيريا لدى الأطفال المتوحدين ثمانية أضعاف نسبتها العامة. وبالمثل فيما يتعلق ببكتيريا أخرى هي Clostridium. وقد اكتشفت هذه البكتيريا لدى المصابين بباركنسُن، وعندما عولج ثمانية مصابين بمضادات حيوية، شفي سبعة منهم من باركنسن، حسب ادعاء الألماني هيكو براك والنمساوي توماس بُرودي.
الزهايمر:
اكتسب هذا المرض اسمه من الطبيب الألماني الُويس الزهايمر، الذي وصفه عام 1906، حين لاحظ وجود ترسبات شاذة في دماغ المصابين. ويوجه الاتهام حاليا في تكون هذه الترسبات إلى فيروس يصاب به 65- 90% من الناس، حسب المنطقة. وهو فيروس الهربس الذي يسبب البثور حول الفم عندما تتعرض للبرد. يبقى هذا الفيروس كامنا حتى يضعف الجسم. وحين يضعف نظام المناعة لدى المسنين، يهاجم الفيروس الدماغ؛ وقد يبقى ساكنا هناك بانتظار تعرّض الشخص لأزمة نفسية أو لالتهاب يضعف جسمه.
الاكتئاب:
يصاب 3% من سكان العالم بهذا المرض، ومن أعراضه الأرق والحزن وفقدان الشهية والشعور بالإنهاك. تتهم البكتيريا المعوية من نوع إي كُلاي في التسبب بهذا المرض.
الجلطات الدماغية والنزف الدماغي:
هذه الإصابات هي المسبب الأول للإعاقات في فرنسا، والمسبب الثاني للعته، وثالث مسببات الوفاة. في عام 2011 أثبت أطباء يابانيون أن ثلث حالات النزف الدماغي تحصل بسبب البكتيريا نفسها التي تسبب ترسب الكلس على الأسنان. وهذا يوضح أهمية العناية بنظافة الفم. ثم توصّل أطباء فرنسيون مؤخرا إلى نتائج مشابهة.
Science et Vie, Fev. 2012
مخاطر الإفراط بالأدوية البيطريّة
السيارة بدون سائق... هل لها مستقبل؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
