حقق العلم والتكنولوجيا للبشرية أحلاما كبيرة وكثيرة. لكن طاقية الإخفاء التي أثارت خيالنا في قصصنا الخرافية القديمة وفي قصص عالمية متنوعة مثل "الدكتور جيكل ومستر هايد"، أو أفلام هاري بوتر، ما زالت، كما يبدو حلما بعيد التحقيق، أو لعله ليس بذلك البعد.
الواقع أن مساعي حثيثة تبذل في مختلف مراكز البحث في العالم لابتكار وسائل الإخفاء. وقد ابتكرت بالفعل عدة تقنيات منذ سنوات في هذا الاتجاه. فاين نحن الآن من طاقية الإخفاء.
نستعرض فيما يلي بايجاز بعض التقنيات التي تخفي الأجسام بشكل أو بآخر. وهي تتوزع على عدة أنواع ذات مبادىء مختلفة: جعل الجسم شفافا كالزجاج، أو جعل الجسم يندمج ويضيع في الوسط المحيط به، كما في عملية التمويه؛ أو ابتكار مادة تحني أشعة الضوء بحيث ترى ما خلفها ولا تراها هي نفسها، أو أية تقنية أخرى تجعلك ترى ما هو خلف الجسم ولا تراه.
التمويه في الطبيعة: إحدى وسائل الإخفاء البسيطة أن تجعل شكل الجسم وألوانه تماثل الخلفية أوالمكان الذي يوجد فيه. وهذه الوسيلة تتوافر في الطبيعة منذ ملايين السنين، وتطبقها حيوانات ونباتات عديدة. يشاع عن الحرباء أنها تغير لونها ليماثل لون ما يحيط بها. ويفوقها في ذلك عدد من الحشرات التي لا تكاد تميزها عن أجزاء النبات المحيطة بها.
وقد قلد الإنسان هذه الخدع، خاصة الجيوش التي تغطي دباباتها بغصون الشجر، أوتجعلها بلون التربة، أوتلبس جنودها ملابس مبرقعة تشبه اشجار الغابة.
جسيمات دقيقة تحني الضوء تخيل مادة لا تعكس أشعة الضوء الساقطة عليها، ستقول إذن أنها سوداء اللون. فاللون الأسود لا يعكس الضوء. لكن تخيل ايضا أن هذه المادة تحني أشعة الضوء القادمة من خلفها بحيث تصل الى عيني المشاهد. أي أنك ترى ما هو خلفها، وكأنها غير موجودة، أو كأنها خفية.
ويجري جون بندري من الكلية الملكية في لندن، أبحاثا لابتكار ما يطلق عليه اسم الجزيئات الأسمى (ميتامتيريال) وهي جسيمات صغيرة تقاس بالنانومتر، وتمتص الأشعة الساقطة عليها ثم تعيد توجيهها حولها بحيث نرى ما خلفها.
الطائرة الشبح –: كما في الطائرة الأمريكية Stealth التي لا تكشفها اشعة الرادار، وهي مطلية بطلاء خاص يمتص موجات الرادار فلا تنعكس عنها ولا تكشفها أجهزة الرادار.
التصوير والعرض: إنها خدعة بسيطة وناجعة لإخفاء أي جسم تريد. وتتلخص في وضع كمرات خلف الجسم تصور المشهد الواقع خلفه مباشرة، ثم تعرض هذه الصورة فورا على شاشات تغطي السطح الأمامي للجسم. أي أنك بكل بساطة تشاهد ما يقع خلفه، وكأنّ الجسم نفسه غير موجود.
طبقت هذه التقنية مؤخرا على السيارات. وتنوي شركات صانعة للطائرات تطبيقها أيضا بحيث يبدو قاع الطائرة وكأنه شفاف أو غير موجود. إذ تزود الطائرة بكمرات تصور ما تحتها، ثم توضع شاشات على أرضية الطائرة من الداخل بحيث تعرض الصورة الملتقطة للأرض في الأسفل. فيتوهم راكب الطائرة أن أرضية الطائرة شفافة فهو يشاهد فعلا سطح الأرض تحتها.
عباءة الإخفاء الزلزالية
طوّر علماء رياضيات في جامعة مانشستر نظرية تتعلق بتقنية تشبه "طاقية الإخفاء، من شأنها أن تحمي البنايات من الزلازل.
عمل فريق وليَم بارنل على الجوانب النظرية من تقنية "عباءات" الإخفاء. وقد بيّنوا أن تغطية بعض مكوِّنات هياكل البناء بمطاط مضغوط يمكن أن تجعل الأمواج الزلزالية القوية عاجزة عن "رؤية" البناء، فتمر من حوله.
وهذه هي أحدث تقنية في الحَجب والإخفاء– وهو أسلوب يخفي كيانا مادياً ويجعله غير منظور للأمواج، سواء أكانت ضوئية أم صوتية أم زلزالية.
وقد ثبت نظرياً أن للتغطية بالمطاط تأثيرا حاجبا عن نوع معين من الموجات. ويجري العمل على تحويل هذه النظريات إلى استخدامات عملية. كما أظهرت الأبحاث إمكانية السيطرة على اتجاه الأمواج وسرعتها. وهذا أمر مهم، لأننا نريد أن نوجّه مثل تلك الأمواج في سياقات متنوعة، خاصة في التطبيقات النانوية، كما هو الحال في الإلكترونيات.
Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
الاثنين، 30 أبريل 2012
أعظم المخترعين في تاريخ البشريّة
تحدثنا في صفحتنا "علوم وتكنولوجيا"، العرب اليوم، ليوم الجمعة 27/4 عن أعظم الاختراعات وأكثرها تأثيرا عبر التاريخ. وقد طلب مني صديق استكمالا للفائدة، أن أقدّم قائمة بأعظم المخترعين في التاريخ.
وكما هو الأمر فيما يخص أعظم الاختراعات، فإن الجميع لن يتفقوا على قائمة واحدة متطابقة، لكننا أعددنا القائمة التالية بالرجوع الى بضعة مواقع على الانترنت:
1- أرخميدس (287 – 212 قبل الميلاد) : طريقة لحساب النسبة التقريبية، العتلة – آلة لرفع الماء من الآبار وقاعدة أرخميدس في الأجسام المغمورة والطافية.
2- نيكولا تِسلا (1856 – 1943 ): 111 براءة اختراع؛ منها مصباح الفلورسنت، محرك الحث الكهربائي، التيار المتردد، ملف تسلا.
3- توماس أديسون (1847 – 1931): ما ينوف على ألف براءة اختراع (هو ومساعدوه) منها التلغراف، المصباح الكهربائي، اسطوانة تسجيل الصوت، محطة توليد الكهرباء(بالتيار المباشر).
4- الكسندر غراهام بِل (1847 – 1922): الهاتف (وقد رفض وضع هاتف في مكتبه لأنه يشوش عليه تفكيره وأبحاثه)، كاشف المعادن.
5- جورج وِستنغهاوس (1846 – 1912): 361 براءة اختراع منها الفرامل الهوائية للقطار ، التيار المتردد (بالاشتراك مع تسلا).
6- جيروم لِمِلسون (1923 – 1997): 605 براءات اختراع منها مسجل الفيديو، الهاتف اللاسلكي، الرابوط.
7- هيرو الاسكندري (10 – 70 م): الآلة البخارية، المضخة.
8- بِنجامين فرانكلن (1706 – 1790): مانعة الصواعق، المنظار المزدوج، قسطرة المثانة.
9- إدوين بولارويد (1909 – 1991): 535 براءة اختراع منها الصور ذاتية التظهير.
10- ليوناردو دافنشي (1452 – 1519): صمم ورسم نماذج كثيرة أثبتت قابليتها للتنفيذ.
11- تِم بيرنَرْز لي (1955- ): الانترنت.
12- غَليليو غاليلي (1564-1642): المقراب (التلسكوب)، المحرار (ميزان الحرارة).
13) جيمْس واط (1736 – 1819): الآلة البخارية.
14) الأخوان رايت. أورفيل (1871 – 1948)، وِلْبَر (1867 – 1912): الطائرة.
وكما هو الأمر فيما يخص أعظم الاختراعات، فإن الجميع لن يتفقوا على قائمة واحدة متطابقة، لكننا أعددنا القائمة التالية بالرجوع الى بضعة مواقع على الانترنت:
1- أرخميدس (287 – 212 قبل الميلاد) : طريقة لحساب النسبة التقريبية، العتلة – آلة لرفع الماء من الآبار وقاعدة أرخميدس في الأجسام المغمورة والطافية.
2- نيكولا تِسلا (1856 – 1943 ): 111 براءة اختراع؛ منها مصباح الفلورسنت، محرك الحث الكهربائي، التيار المتردد، ملف تسلا.
3- توماس أديسون (1847 – 1931): ما ينوف على ألف براءة اختراع (هو ومساعدوه) منها التلغراف، المصباح الكهربائي، اسطوانة تسجيل الصوت، محطة توليد الكهرباء(بالتيار المباشر).
4- الكسندر غراهام بِل (1847 – 1922): الهاتف (وقد رفض وضع هاتف في مكتبه لأنه يشوش عليه تفكيره وأبحاثه)، كاشف المعادن.
5- جورج وِستنغهاوس (1846 – 1912): 361 براءة اختراع منها الفرامل الهوائية للقطار ، التيار المتردد (بالاشتراك مع تسلا).
6- جيروم لِمِلسون (1923 – 1997): 605 براءات اختراع منها مسجل الفيديو، الهاتف اللاسلكي، الرابوط.
7- هيرو الاسكندري (10 – 70 م): الآلة البخارية، المضخة.
8- بِنجامين فرانكلن (1706 – 1790): مانعة الصواعق، المنظار المزدوج، قسطرة المثانة.
9- إدوين بولارويد (1909 – 1991): 535 براءة اختراع منها الصور ذاتية التظهير.
10- ليوناردو دافنشي (1452 – 1519): صمم ورسم نماذج كثيرة أثبتت قابليتها للتنفيذ.
11- تِم بيرنَرْز لي (1955- ): الانترنت.
12- غَليليو غاليلي (1564-1642): المقراب (التلسكوب)، المحرار (ميزان الحرارة).
13) جيمْس واط (1736 – 1819): الآلة البخارية.
14) الأخوان رايت. أورفيل (1871 – 1948)، وِلْبَر (1867 – 1912): الطائرة.
الخميس، 26 أبريل 2012
أعظم الاختراعات وأكثرها تأثيرا
م. سائد مدانات
لو طلبنا منك عزيزي القارىء أن تختار، من بين آلاف الاختراعات التي نراها من حولنا، أفضل عشرة اختراعات تعتقد أنها أفادت البشرية وكان لها أكبر الأثر في تحقيق رفاه الإنسان، لا شك أنك ستجد نفسك أمام مهمة صعبة ومحيرة. قد تبدأ بكتابة أسماء عشرات الاختراعات ثم تعود لتختار من بينها ما تراه الأهم. ثمّ تتذكر فجأة اختراعات أخرى مهمة كنت قد سهوت عنها.
على أية حال، لنفرض أنك توصلت الى تحديد قائمتك هذه. ثم طلبت الأمر نفسه من أحد أفراد عائلتك أو من صديق. فهل تعتقد أنه سيتوصل الى قائمة مماثلة. وبالأحرى ماذا ستكون نسبة الأشياء المتشابهة بين القائمتين؟ لا شك أن ربة البيت تفضل اختراعات منزلية مثل الثلاجة والغسالة، في حين أن أطفالك سيختارون الألعاب الالكترونية مثلا.
تعرض عدة مواقع على الانترنت قوائم عن أعظم الاختراعات عبر التاريخ، أو في القرن العشرين، أو خلال عام 2011. وقد تكون القائمة نتيجة استبيان لعينة من الناس، أو أنها تعبر عن رأي من أعدّها. وفي الحالتين تلاحظ تنوعا وتباينا كبيرين.
أحد المواقع يذكر أفضل خمسة اختراعات: المطبعة، والتلفاز، والانترنت، والآلة البخارية والطائرة. وموقع آخر يعدّ أفضل اختراعات القرن العشرين: آلة الاحتراق الداخلي، والمصباح الكهربائي، وحبوب منع الحمل، والغسالة، والألياف الاصطناعية، والبنسلين، والمحرك النفاث، والهليكوبتر، والرادار، وفرن الميكروويف، والتصوير الملون.
لكن ماذا عن السينما، التلفزة، المسجل، الفيديو، الحاسوب، الإنترنت، الليزر، التصوير الطبي بالأشعة السينية والرنين المغناطيسي، عمليات زرع الأعضاء،...؟
الانسان مخترع منذ وجد
تجلّت عبقرية الانسان وإبداعه عبر العصور، التي يطلق عليها علماء الآثار تسميات مثل: العصر الحجري، أو النحاسي، أو البرونزي، أو الحديدي. إذ إياك أن تعتقد أن دماغ الانسان المعاصر أكبر أو أقدر من دماغ الانسان الأول الذي عاش في الغابة مثلا، وتدبّر أمره رغم كل الصعوبات.
فالأسلحة التي صنعها الانسان الأول من حجارة الصوان ليصطاد طرائده مثلت اختراعا حيويا، وبالمثل فيما يتعلق بالرمح والقوس والسهم. وعندما استقر الانسان وفلح الأرض كان المحراث والفأس والمنجل اختراعات رائعة وفّرت الغذاء للرجل وعائلته. وتطلّب الاستقرار وبناء البيوت استخدام مواعين وأدوات منزلية متنوعة، فابتكر الانسان الفخار والزجاج واستخلص المعادن وطحن الحبوب بالرحى وعرف كيف يشعل النار ليطبخ طعامه وليصنع خبزه. فصناعة الخبز تعدّ اختراعا عبقريا. إذ كيف اختار الانسان القمح من بين آلاف النباتات، ثم فكر في طحنه ثم عجنه ثم خبزه في أفران متنوعة.
ويخطر بالذهن عشرات الاختراعات القديمة: العَجَل، العَتلة، الإبرة، البكرة، الحذاء والملابس، المرآة، سرج الحصان، والصناعات الغذائية مثل الأجبان.
من الصين الى العصر الحديث
يحق للصين أن تعتز باختراعات محورية في حضارة البشر. ونذكر أنه خلال افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، قُدّمت عروض راقصة تمثل أربعة اختراعات صينية مهمة:
البوصلة: وكانت أداة أساسية في الملاحة، وقد اخترعت عام 1040،
ملح البارود، اخترع في القرن التاسع الميلادي.
الورق اخترع في القرن الثاني الميلادي.
الطباعة: ظهرت في الصين في القرن التاسع، قبل غوتنبرغ الألماني بستمئة سنة.
كما اخترع الصينيون الحرير والخزف الصيني، أو البورسلين، وآلات متنوعة.
الاختراع يولّد الحاجة
تسجل في العالم سنويا آلاف براءات الاختراع، ومعظمها في أمريكا، وأوربا، واليابان. ولكن أيضا في دول أخرى ناهضة مثل الصين والهند وكوريا. اعتدنا أن نقول: الحاجة أمّ الاختراع. فهل أن الانسان بحاجة الى كل هذه الاختراعات. الجواب الأرجح هو لا! لكن المخترعين والشركات التي تتبنى هذه الاختراعات وتصنعها وتسوّقها تعتقد أن الاختراع نفسه يولّد الحاجة اليه.
أخيرا يخطر بالذهن أن نذكر أسوأ الاختراعات، أو تلك التي تتمنى لو انها لم تتحقق. ومن ذلك معظم الأسلحة المدمرة، خاصة القنبلة النووية، التي تخزّن منها الدول العظمى ما يكفي لتدمير العالم بأكمله.
لو طلبنا منك عزيزي القارىء أن تختار، من بين آلاف الاختراعات التي نراها من حولنا، أفضل عشرة اختراعات تعتقد أنها أفادت البشرية وكان لها أكبر الأثر في تحقيق رفاه الإنسان، لا شك أنك ستجد نفسك أمام مهمة صعبة ومحيرة. قد تبدأ بكتابة أسماء عشرات الاختراعات ثم تعود لتختار من بينها ما تراه الأهم. ثمّ تتذكر فجأة اختراعات أخرى مهمة كنت قد سهوت عنها.
على أية حال، لنفرض أنك توصلت الى تحديد قائمتك هذه. ثم طلبت الأمر نفسه من أحد أفراد عائلتك أو من صديق. فهل تعتقد أنه سيتوصل الى قائمة مماثلة. وبالأحرى ماذا ستكون نسبة الأشياء المتشابهة بين القائمتين؟ لا شك أن ربة البيت تفضل اختراعات منزلية مثل الثلاجة والغسالة، في حين أن أطفالك سيختارون الألعاب الالكترونية مثلا.
تعرض عدة مواقع على الانترنت قوائم عن أعظم الاختراعات عبر التاريخ، أو في القرن العشرين، أو خلال عام 2011. وقد تكون القائمة نتيجة استبيان لعينة من الناس، أو أنها تعبر عن رأي من أعدّها. وفي الحالتين تلاحظ تنوعا وتباينا كبيرين.
أحد المواقع يذكر أفضل خمسة اختراعات: المطبعة، والتلفاز، والانترنت، والآلة البخارية والطائرة. وموقع آخر يعدّ أفضل اختراعات القرن العشرين: آلة الاحتراق الداخلي، والمصباح الكهربائي، وحبوب منع الحمل، والغسالة، والألياف الاصطناعية، والبنسلين، والمحرك النفاث، والهليكوبتر، والرادار، وفرن الميكروويف، والتصوير الملون.
لكن ماذا عن السينما، التلفزة، المسجل، الفيديو، الحاسوب، الإنترنت، الليزر، التصوير الطبي بالأشعة السينية والرنين المغناطيسي، عمليات زرع الأعضاء،...؟
الانسان مخترع منذ وجد
تجلّت عبقرية الانسان وإبداعه عبر العصور، التي يطلق عليها علماء الآثار تسميات مثل: العصر الحجري، أو النحاسي، أو البرونزي، أو الحديدي. إذ إياك أن تعتقد أن دماغ الانسان المعاصر أكبر أو أقدر من دماغ الانسان الأول الذي عاش في الغابة مثلا، وتدبّر أمره رغم كل الصعوبات.
فالأسلحة التي صنعها الانسان الأول من حجارة الصوان ليصطاد طرائده مثلت اختراعا حيويا، وبالمثل فيما يتعلق بالرمح والقوس والسهم. وعندما استقر الانسان وفلح الأرض كان المحراث والفأس والمنجل اختراعات رائعة وفّرت الغذاء للرجل وعائلته. وتطلّب الاستقرار وبناء البيوت استخدام مواعين وأدوات منزلية متنوعة، فابتكر الانسان الفخار والزجاج واستخلص المعادن وطحن الحبوب بالرحى وعرف كيف يشعل النار ليطبخ طعامه وليصنع خبزه. فصناعة الخبز تعدّ اختراعا عبقريا. إذ كيف اختار الانسان القمح من بين آلاف النباتات، ثم فكر في طحنه ثم عجنه ثم خبزه في أفران متنوعة.
ويخطر بالذهن عشرات الاختراعات القديمة: العَجَل، العَتلة، الإبرة، البكرة، الحذاء والملابس، المرآة، سرج الحصان، والصناعات الغذائية مثل الأجبان.
من الصين الى العصر الحديث
يحق للصين أن تعتز باختراعات محورية في حضارة البشر. ونذكر أنه خلال افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، قُدّمت عروض راقصة تمثل أربعة اختراعات صينية مهمة:
البوصلة: وكانت أداة أساسية في الملاحة، وقد اخترعت عام 1040،
ملح البارود، اخترع في القرن التاسع الميلادي.
الورق اخترع في القرن الثاني الميلادي.
الطباعة: ظهرت في الصين في القرن التاسع، قبل غوتنبرغ الألماني بستمئة سنة.
كما اخترع الصينيون الحرير والخزف الصيني، أو البورسلين، وآلات متنوعة.
الاختراع يولّد الحاجة
تسجل في العالم سنويا آلاف براءات الاختراع، ومعظمها في أمريكا، وأوربا، واليابان. ولكن أيضا في دول أخرى ناهضة مثل الصين والهند وكوريا. اعتدنا أن نقول: الحاجة أمّ الاختراع. فهل أن الانسان بحاجة الى كل هذه الاختراعات. الجواب الأرجح هو لا! لكن المخترعين والشركات التي تتبنى هذه الاختراعات وتصنعها وتسوّقها تعتقد أن الاختراع نفسه يولّد الحاجة اليه.
أخيرا يخطر بالذهن أن نذكر أسوأ الاختراعات، أو تلك التي تتمنى لو انها لم تتحقق. ومن ذلك معظم الأسلحة المدمرة، خاصة القنبلة النووية، التي تخزّن منها الدول العظمى ما يكفي لتدمير العالم بأكمله.
خير العلم ما أفاد أهله: حلول مطلوبة لقضايا تهمّك
.
علوم وتكنولوجيا، العدد25، 27 نيسان 2012، العرب اليوم
لعل هاجسنا الأول في هذه الصفحة هو أن ننمي مَلَكة التفكير العلميّ المنطقيّ، وأن نحبّب العلم لقلوب قرّائنا. وأن نعرض من وقت لآخر أساسيّات العلوم المهمّة لإنسان القرن الحادي والعشرين.
ولهذا الغرض، سنقدم لك عزيزنا القارىء قضايا جوهرية، ونطلب منك أن تستخدم التفكير المنطقي لتحللها وتقترح حلولا ممكنة لها. سنشير الى الردود التي تصلنا، وسننشر الأفضل منها.
قضيّة جوهرية وملحّة من واقعنا الصعب: أزمة السير المستفحلة.
- تتزايد أعداد السيارات في شوارعنا يوما بعد يوم وتكبر أحجامها، الموزعات المرورية (التقاطعات ذات الجسور والأنفاق والدواوير) لم تحلّ المشكلة. الوقت المهدور والدخان الملِّوث وحرق الأعصاب أصبحت معاناة يومية لكلّ منا. مبادرات الحكومة تراوح مكانها (القطار الخفيف؛ الباص السريع). وسياسة الدولة والبنوك تروّج لشراء السيّارات وتشجّعها من خلال القروض الميسّرة والفوائد المتدنّية.
- أفكار ناجحة من دول أخرى:
أختيرت فينّا، عاصمة النمسا، هذا العام أفضل مدينة في العالم. وكانت هذه المدينة العريقة قد أصدرت بطاقات للنقل العام، تكلّف البطاقة يورو واحدا في الشهر (أقل من دينار) وتخوّل حاملها استخدام وسائل النقل العام طوال الشهر بقدر ما يريد. فمن الذي سيستخدم سيارته الخاصة في هذه الحال؟
للمقارنة، أجرة باص النقل العام على بعض الخطوط داخل عمان تعادل الأجرة من عمان ( مجمع رغدان) الى السلط. هل من جشع وسوء إدارة أكبر من ذلك؟
من وسائل ترويج النقل العام الممكنة:
- ماذا لو حوّلت الدولة مبالغ دعم مشتقات النفط الى دعم النقل العام؟
- ماذا لو أعفيت سيارات التكسي وباصات النقل العام من الجمارك ورسوم الترخيص، وزيدت هذه الرسوم على السيارات الخاصة؟
- ماذا لو طُبّقت تقنيات الحكومة الالكترونيّة في أقرب وقت ممكن حتى تتدنى حاجة المواطن لمراجعة الدوائر الحكومية أو التنقل بين دائرة وأخرى للحصول على وثائق يمكن للدوائر تبادلها الكترونيّا؟
- ماذا لو جعلنا الأرصفة مصفات رسمية للسيارات، ما دام سكان عمان لا يمشون على أية حال؛ لاحظ أن معارض بيع السيارات تشغل الأرصفة بسيّاراتها.
- ماذا لو حفّزنا الناس على السكن في الضواحي لتخفيف الضغط على مراكز المدن وشوراعها؟
- ماذا لو طبقنا نظام الدوام المرن في المؤسسات الحكومية والخاصة، بحيث يختار الموظف ساعة قدومه ومغادرته، شرط إمضاء الفترة المقررة في الدوام؟
- ماذا لو شجّعنا العمل من المنزل، بواسطة الإنترنت مثلا، للوظائف القابلة لذلك؟
هل لديك، عزيزي القارئ، أفكار أخرى؟ وهل ترغب في مناقشة الأفكار السابقة؟
أسمِعنا صوتك!
علوم وتكنولوجيا، العدد25، 27 نيسان 2012، العرب اليوم
لعل هاجسنا الأول في هذه الصفحة هو أن ننمي مَلَكة التفكير العلميّ المنطقيّ، وأن نحبّب العلم لقلوب قرّائنا. وأن نعرض من وقت لآخر أساسيّات العلوم المهمّة لإنسان القرن الحادي والعشرين.
ولهذا الغرض، سنقدم لك عزيزنا القارىء قضايا جوهرية، ونطلب منك أن تستخدم التفكير المنطقي لتحللها وتقترح حلولا ممكنة لها. سنشير الى الردود التي تصلنا، وسننشر الأفضل منها.
قضيّة جوهرية وملحّة من واقعنا الصعب: أزمة السير المستفحلة.
- تتزايد أعداد السيارات في شوارعنا يوما بعد يوم وتكبر أحجامها، الموزعات المرورية (التقاطعات ذات الجسور والأنفاق والدواوير) لم تحلّ المشكلة. الوقت المهدور والدخان الملِّوث وحرق الأعصاب أصبحت معاناة يومية لكلّ منا. مبادرات الحكومة تراوح مكانها (القطار الخفيف؛ الباص السريع). وسياسة الدولة والبنوك تروّج لشراء السيّارات وتشجّعها من خلال القروض الميسّرة والفوائد المتدنّية.
- أفكار ناجحة من دول أخرى:
أختيرت فينّا، عاصمة النمسا، هذا العام أفضل مدينة في العالم. وكانت هذه المدينة العريقة قد أصدرت بطاقات للنقل العام، تكلّف البطاقة يورو واحدا في الشهر (أقل من دينار) وتخوّل حاملها استخدام وسائل النقل العام طوال الشهر بقدر ما يريد. فمن الذي سيستخدم سيارته الخاصة في هذه الحال؟
للمقارنة، أجرة باص النقل العام على بعض الخطوط داخل عمان تعادل الأجرة من عمان ( مجمع رغدان) الى السلط. هل من جشع وسوء إدارة أكبر من ذلك؟
من وسائل ترويج النقل العام الممكنة:
- ماذا لو حوّلت الدولة مبالغ دعم مشتقات النفط الى دعم النقل العام؟
- ماذا لو أعفيت سيارات التكسي وباصات النقل العام من الجمارك ورسوم الترخيص، وزيدت هذه الرسوم على السيارات الخاصة؟
- ماذا لو طُبّقت تقنيات الحكومة الالكترونيّة في أقرب وقت ممكن حتى تتدنى حاجة المواطن لمراجعة الدوائر الحكومية أو التنقل بين دائرة وأخرى للحصول على وثائق يمكن للدوائر تبادلها الكترونيّا؟
- ماذا لو جعلنا الأرصفة مصفات رسمية للسيارات، ما دام سكان عمان لا يمشون على أية حال؛ لاحظ أن معارض بيع السيارات تشغل الأرصفة بسيّاراتها.
- ماذا لو حفّزنا الناس على السكن في الضواحي لتخفيف الضغط على مراكز المدن وشوراعها؟
- ماذا لو طبقنا نظام الدوام المرن في المؤسسات الحكومية والخاصة، بحيث يختار الموظف ساعة قدومه ومغادرته، شرط إمضاء الفترة المقررة في الدوام؟
- ماذا لو شجّعنا العمل من المنزل، بواسطة الإنترنت مثلا، للوظائف القابلة لذلك؟
هل لديك، عزيزي القارئ، أفكار أخرى؟ وهل ترغب في مناقشة الأفكار السابقة؟
أسمِعنا صوتك!
الخميس، 19 أبريل 2012
الايجاز أساس العلم والحضارة
المحرر العلمي/ العرب اليوم
تخيل أن علماء الرياضيات والفيزياء والكيمياء... الخ تجنبوا استخدام الرموز والأرقام، والتزموا بكتابة الكلمات كاملة. فالكلمة الكاملة أوضح من الرمز اليس كذلك؟ (لعل هذا هو رأي كتابنا الأفاضل الذين يتجنبون الرموز).
لا أريد أن اضرب أمثلة، فما أطرحه هنا واضح جلي. كما أن كلمات اللغة نفسها، عبارة عن مصطلحات واختصارات. عندما تسمي أي شيء أو جسم باسمه، فإنك تستخدم وسيلة للترميز. فأنت تقول مثلا الجبهة أو الجبين وليس " الجزء من وجهك الذي يقع فوق عضوي الإبصار.
قبل أيام، اطّلعت على العدد الثالث من مجلة "العربي العلمي" التي تصدر عن أعرق المجلات العربية "العربي" الكويتية. وهي بلا شك تسد ثغرة في الصحافة العربية العلمية الجادة والمفيدة. وكنا قد رحبنا بصدور العدد الأول منها في صفحتنا هذه ( العدد 13 بتاريخ 10/2).
لكنني لست هنا بصدد المدح بقدر ما أريد أن أشير الى مقال في العدد الثالث من هذه المجلة ساءني وجعلني أنتهز الفرصة لأثير موضوع الإيجاز والمصطلح في لغتنا العربية الحديثة، وفي لغتنا العلمية، وفي لغتنا الصحفية.
عنوان المقال المقصود "ما هو الايدز والعدوى بفيروس العوز المناعي البشري؟" ضمن زاوية فضاء الأسئلة.
لا شك أن المقال مترجم عن الانجليزية. ويرمز للفيروس المسبب للإيدز بالانجليزية HIV، وهي ثلاثة حروف بسيطة. لكن مترجمنا العزيز فضّل أن يكتب الاسم بالعربية في أربع كلمات: فيروس العوز المناعي البشري. حتى الآن ربما لا تبدو المشكلة خطيرة، سوى أن اسم هذا الفيروس يتكرر في المقال 62 مرة، مضروبة بأربع كلمات كل مرة، أي ما مجموعه قرابة 250 كلمة. وهي تمثل خمس مجموع كلمات المقال. بينما في الأصل الانجليزي اختزل الاسم إلى ثلاثة حروف في كل مرة.
الأحرى أن يعرّب الرمز الانجليزي بكلمة هيف، على غرار ما فعلنا بتعريب AIDS بكلمة ايدز. أو حتى أن يكتب اسم الفيروس بالحروف الإنجليزية في كل مرة إذا اعتقد الكاتب أن العربية لا تقبل الرموز! هل كان قصد المترجم من ذلك أن يزيد قيمة مكافأة المقال، إذا كانت المكافأة تعتمد على عدد الكلمات؟ وإذا كان الكاتب أو المترجم قد أساء، أما كان يجدر بالمراجع والمدقق والمحرر أن يصحح الوضع؟ لا أعلم. لكني أعلم أن لغتنا العلمية والصحافية تعاني من سرطان قاتل. السرطان ورم ينتشر، ويدمر ويقتل، وهذا الورم اللغوي يتجلى في اللغو وفي كثرة الكلمات. إنه يعطل الفهم وينفّر القارىء.
لا شك أن الصغير يلجأ لارتداء ثوب كبير ليبدو كبيرا. والفارغ يميل للإكثار من الكلام.
وهكذا تجد أن ليبيا كانت تسمي نفسها الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى. بينما بريطانيا العظمى هي UK والولايات المتحدة الأمريكية هي USA، بل حتى US. والأمم المتحدة UN. إنها دول عظمى ومؤسسات كبرى، لكن العظمة والكبر ليست في إطالة الإسم.
الحقيقة أن مشكلة اللغو والاسهاب في الكلام بلا مبرر هي ظاهرة عامة في معظم ما نكتب، خاصة في ما تنشره الصحف من أخبار ومقالات. ولا شك أن الصحيفة التي تصدر بمئة صفحة، يمكنها أن تقدم مادة أكثر فائدة وأسهل قراءة في عشرين صفحة فقط. عدا ما يعنيه هذا من وفر وحدّ من التبذير والهدر في بلد يعاني من المديونية. فهل من مجيب؟
تخيل أن علماء الرياضيات والفيزياء والكيمياء... الخ تجنبوا استخدام الرموز والأرقام، والتزموا بكتابة الكلمات كاملة. فالكلمة الكاملة أوضح من الرمز اليس كذلك؟ (لعل هذا هو رأي كتابنا الأفاضل الذين يتجنبون الرموز).
لا أريد أن اضرب أمثلة، فما أطرحه هنا واضح جلي. كما أن كلمات اللغة نفسها، عبارة عن مصطلحات واختصارات. عندما تسمي أي شيء أو جسم باسمه، فإنك تستخدم وسيلة للترميز. فأنت تقول مثلا الجبهة أو الجبين وليس " الجزء من وجهك الذي يقع فوق عضوي الإبصار.
قبل أيام، اطّلعت على العدد الثالث من مجلة "العربي العلمي" التي تصدر عن أعرق المجلات العربية "العربي" الكويتية. وهي بلا شك تسد ثغرة في الصحافة العربية العلمية الجادة والمفيدة. وكنا قد رحبنا بصدور العدد الأول منها في صفحتنا هذه ( العدد 13 بتاريخ 10/2).
لكنني لست هنا بصدد المدح بقدر ما أريد أن أشير الى مقال في العدد الثالث من هذه المجلة ساءني وجعلني أنتهز الفرصة لأثير موضوع الإيجاز والمصطلح في لغتنا العربية الحديثة، وفي لغتنا العلمية، وفي لغتنا الصحفية.
عنوان المقال المقصود "ما هو الايدز والعدوى بفيروس العوز المناعي البشري؟" ضمن زاوية فضاء الأسئلة.
لا شك أن المقال مترجم عن الانجليزية. ويرمز للفيروس المسبب للإيدز بالانجليزية HIV، وهي ثلاثة حروف بسيطة. لكن مترجمنا العزيز فضّل أن يكتب الاسم بالعربية في أربع كلمات: فيروس العوز المناعي البشري. حتى الآن ربما لا تبدو المشكلة خطيرة، سوى أن اسم هذا الفيروس يتكرر في المقال 62 مرة، مضروبة بأربع كلمات كل مرة، أي ما مجموعه قرابة 250 كلمة. وهي تمثل خمس مجموع كلمات المقال. بينما في الأصل الانجليزي اختزل الاسم إلى ثلاثة حروف في كل مرة.
الأحرى أن يعرّب الرمز الانجليزي بكلمة هيف، على غرار ما فعلنا بتعريب AIDS بكلمة ايدز. أو حتى أن يكتب اسم الفيروس بالحروف الإنجليزية في كل مرة إذا اعتقد الكاتب أن العربية لا تقبل الرموز! هل كان قصد المترجم من ذلك أن يزيد قيمة مكافأة المقال، إذا كانت المكافأة تعتمد على عدد الكلمات؟ وإذا كان الكاتب أو المترجم قد أساء، أما كان يجدر بالمراجع والمدقق والمحرر أن يصحح الوضع؟ لا أعلم. لكني أعلم أن لغتنا العلمية والصحافية تعاني من سرطان قاتل. السرطان ورم ينتشر، ويدمر ويقتل، وهذا الورم اللغوي يتجلى في اللغو وفي كثرة الكلمات. إنه يعطل الفهم وينفّر القارىء.
لا شك أن الصغير يلجأ لارتداء ثوب كبير ليبدو كبيرا. والفارغ يميل للإكثار من الكلام.
وهكذا تجد أن ليبيا كانت تسمي نفسها الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى. بينما بريطانيا العظمى هي UK والولايات المتحدة الأمريكية هي USA، بل حتى US. والأمم المتحدة UN. إنها دول عظمى ومؤسسات كبرى، لكن العظمة والكبر ليست في إطالة الإسم.
الحقيقة أن مشكلة اللغو والاسهاب في الكلام بلا مبرر هي ظاهرة عامة في معظم ما نكتب، خاصة في ما تنشره الصحف من أخبار ومقالات. ولا شك أن الصحيفة التي تصدر بمئة صفحة، يمكنها أن تقدم مادة أكثر فائدة وأسهل قراءة في عشرين صفحة فقط. عدا ما يعنيه هذا من وفر وحدّ من التبذير والهدر في بلد يعاني من المديونية. فهل من مجيب؟
لماذا نفرك العينين عند الشعور بالتعب؟
يتغطى سطح العين بغشاء رقيق مكون من ثلاث طبقات. أولاها طبقة بروتينية ملامسة للقرنية، والثانية طبقة رطبة مائية، والطبقة الثالثة الخارجية دهنية.
تمنع هذه الطبقة الأخيرة تبخر الرطوبة من العين، حتى لا تجف العين. كما أنها تصحح أية تشوهات في سطح القرنية وتجلعه أملس لتحسين الرؤية. وحتى تحافظ العين على سلامة هذه الطبقة، فإنها ترمش لا إراديا بمعدل 10-15 مرة في الثانية، فتطرد أية شوائب تلتصق بالعين، وأثناء ذلك يتقلص الجفنان فيفرزان مادة دهنية تدعم هذه الطبقة الخارجية.
لكن أثناء الجهد المتعب للعين، مثل قراءة كتاب أو مشاهدة شاشة الحاسوب أو التلفاز، فإن العين ترمش مرات أقل، وبذلك يقل إفراز المادة الدهنية المزودة للطبقة الخارجية، فيشعر الانسان بشعور غير مريح. وعندما يفرك عينيه فإنه بذلك يشجع إفراز المادة الدهنية اللازمة لهذه الطبقة. كما أنه في الوقت نفسه يدفع أية شوائب عالقة نحو زاوية العين حيث تخرج من خلال مجاري الدمع.
نلاحظ إذن أن فرك العينين مفيد، لكن الافراط فيه قد يؤذيهما.
تمنع هذه الطبقة الأخيرة تبخر الرطوبة من العين، حتى لا تجف العين. كما أنها تصحح أية تشوهات في سطح القرنية وتجلعه أملس لتحسين الرؤية. وحتى تحافظ العين على سلامة هذه الطبقة، فإنها ترمش لا إراديا بمعدل 10-15 مرة في الثانية، فتطرد أية شوائب تلتصق بالعين، وأثناء ذلك يتقلص الجفنان فيفرزان مادة دهنية تدعم هذه الطبقة الخارجية.
لكن أثناء الجهد المتعب للعين، مثل قراءة كتاب أو مشاهدة شاشة الحاسوب أو التلفاز، فإن العين ترمش مرات أقل، وبذلك يقل إفراز المادة الدهنية المزودة للطبقة الخارجية، فيشعر الانسان بشعور غير مريح. وعندما يفرك عينيه فإنه بذلك يشجع إفراز المادة الدهنية اللازمة لهذه الطبقة. كما أنه في الوقت نفسه يدفع أية شوائب عالقة نحو زاوية العين حيث تخرج من خلال مجاري الدمع.
نلاحظ إذن أن فرك العينين مفيد، لكن الافراط فيه قد يؤذيهما.
لماذا يبقى التفاح طويلا؟
بالمقارنة مع الفواكه الأخرى، مثل الإجاص، الجوافة، أو الموز، نلاحظ أن التفاح لا يتلف بسهولة. ويمكنك أن تحتفظ به داخل الثلاجة أو خارجها عدة أشهر، سوى أنه قد يتغضن ويذبل قليلا.
تفسر هذه الخاصية في التفاح بغياب أنزيم يدعى Polygalacturonase، ولنرمز له بالحروف pgr. هذا الأنزيم يخرب البكتين الذي يغلف قشرة الفاكهة بطبقة رقيقة، مثل البشرة التي تغلف جلدك. ويتكون البكتين من سلاسل من جزيئات السكر.
يتغطى قشر الفتاح بطبقة سميكة من البكتين تحميه من الجراثيم وتمنع تبخّر الرطوبة من داخله فتحميه من الجفاف. ولحفظ الفتاح لفترة أطول ينصح بوضعه في مكان بارد وجيد التهوية، مع إبعاد أية حبات يظهر عليها التلف.
تفسر هذه الخاصية في التفاح بغياب أنزيم يدعى Polygalacturonase، ولنرمز له بالحروف pgr. هذا الأنزيم يخرب البكتين الذي يغلف قشرة الفاكهة بطبقة رقيقة، مثل البشرة التي تغلف جلدك. ويتكون البكتين من سلاسل من جزيئات السكر.
يتغطى قشر الفتاح بطبقة سميكة من البكتين تحميه من الجراثيم وتمنع تبخّر الرطوبة من داخله فتحميه من الجفاف. ولحفظ الفتاح لفترة أطول ينصح بوضعه في مكان بارد وجيد التهوية، مع إبعاد أية حبات يظهر عليها التلف.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
