شخصيات علمية -2
نقرأ كثيرا حاليا عن ثابت هبل، وعن المرصد الفضائي هبل. فمن هو هبل هذا؟
يُعد هبل Hubble من أعظم الفلكيين الأمريكيين. حصل أثناء المرحلة الثانوية على منحة الى جامعة شيكاغو، حيث عمل في مجال الفيزياء والفلك مع روبرت ملكان. لكنه توجّه نحو دراسة القانون في الجامعة، وبعد تخرجه مارس المحاماة لفترة قصيرة ثم دفعه حبه للفلك الى العودة لدراسة هذا الموضوع حيث حصل على الدكتوراه في الفلك عام 1917.
في عام 1923 رصد سديم المرأة المسلسلة (أندروميدا) وتوصل الى أن بعده عنا أكبر من مليوني سنة ضوئية. أي أنه يقع خارج مجرتنا، درب التبانة، التي يبلغ قطرها مئة ألف سنة ضوئية فقط. وهكذا اتضح لنا أن الكون أكبر بكثير مما كنا نعتقد.
صنّف هبل المجرات الى أربعة أنواع رئيسية: أهليليجية، حلزونية، حلزونية قضيبية، وغير منتظمة. كما وضع قانونا بسيطا يربط بين تباعد الأجرام الكونية وسرعتها. وفحواه أن سرعة التباعد تتناسب مع المسافة بين الجرمين. وعندما تحول هذه العلاقة من تناسب الى معادلة تصبح على شكل السرعة = المسافة مضروبة في ثابت.
هذا الثابت أصبح شهيرا في علم الفلك حاليا ويطلق عليه اسم ثابت هبل. وتقدر قيمته لمجرة معينة بنحو 16 كم في الثانية للمسافة مقاسة بملايين السنوات الضوئية.
وفي عام 1990 أطلق ناسا الى الفضاء أول مقراب أو تلسكوب فضائي، وسمي مرصد هبل الفضائي تكريما له. وهو يدور حول الأرض خلال 96 دقيقة، في مدار يبعد عنها 593كم.
وقد حقق هذا المقراب بحق ثورة في علم الفلك بفضل ما التقطه من صور ومعلومات عن الكون، تعجز عن التقاطها المراصد الأرضية، وذلك بسبب الغلاف الجوي للأرض.
Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
إظهار الرسائل ذات التسميات علماء، فيزياء. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات علماء، فيزياء. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 19 أبريل 2012
الأربعاء، 18 أبريل 2012
شخصيات علمية: بول ديراك
Paul Dirac
(برستول ، 1902 – فلوريدا 1984)
فيزيائي نظري انجليزي، ويعتبر أحد أعظم الفيزيائيين في القرن العشرين، كان له مساهمات أساسية في إنشاء وتطوير الميكانيكا الكمومية (الكوانتية)، والكهردينامية الكمومية. شغل كرسي الرياضيات في جامعة كمْبرِج، ثم انتقل إلى جامعة ميامي. وأمضى العقد الأخير من عمره في جامعة ولاية فلوريدا.
صاغ "معادلة ديراك" التي تصف سلوك الفرميونات (وهي جسيمات تتخّلق وتدمّر حسب نظرية بيتا التي صاغها أنريكو فيرمي عام 1934)، وتوقع وجود ضديد المادة (المادة المضادّة).
فاز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1933 بالتشارك مع إروين شرودِنغر، تقديرا " لاكتشافهما أشكالا منتجة جديدة من النظرية الذرية".
من طرف ديراك
لم يكن ديراك يكثر الكلام، ما دفع زملاءه في جامعة كمبرج الى ابتكار وحدة "ساخرة" تسمى ديراك (مثلما نتحدث عن وحدة المتر لقياس الطول) والديراك الواحد يساوي " كلمة في الساعة"!
انتقد ديراك اهتمام الفيزيائي روبرت أُبِنهايمَر بالشعر قائلا: " هدف العلم هو تسهيل الأمور الصعبة، بعكس الشعر الذي يعمل على صياغة أشياء بسيطة بطريقة غير مفهومة؛ إن العلم والشعر لا يتفقان".
والده سويسري هاجر إلى انجلترا، وكان قاسيا صارما، يصرّ على أن يتحدث أولاده الفرنسية في البيت. كان ديراك ووالده مصابين بالتوحد، بدرجتين مختلفتين. ويبدو أن صفة التوحد هذه كانت عاملا حاسما في إبداعه في الرياضيات والفيزياء.
تزوج شقيقة الرياضي والفيزيائي المجري يوجين فِغنَر الذي فاز بجائزة نوبل عام 1963 تقديرا لمساهماته في نظرية نواة الذرة والجسيمات الأولية. ويروي صديق لديراك أنه زاره، ولم يكن يعلم أنه قد تزوج. فقال ديراك متلعثما: أقدم لك شقيقة فغنر... وهي الآن زوجتي.
سُئل ديراك عن معتقده الأساسي فذهب الى اللوح وكتب: إن قوانين الطبيعة يجب أن يعّبر عنها بمعادلات جميلة".
بعد وفاته قرر معهد الفيزياء في بريطانيا تخصيص جائزة سنوية باسم ميدالية بول ديراك. وكان الفيزيائي الشهير ستيفن هوكنغ أول الفائزين فيها عام 1987.
ويمنح مركز عبد السلام الدولي للفيزياء النظرية في تريستا/ايطاليا، ميدالية ديراك في الثامن من آب كل سنة، وهو تاريخ ميلاد ديراك . كما يقدم المركز الدولي للفيزياء النظرية جائزة ديراك تكريما لذكراه. وقد كرمت جامعة ولاية فلوريدا ذكراه ايضا بعدة مبادرات، منها تسمية مكتبة العلوم فيها باسمه حيث نصب على بابها تمثال له.
(برستول ، 1902 – فلوريدا 1984)
فيزيائي نظري انجليزي، ويعتبر أحد أعظم الفيزيائيين في القرن العشرين، كان له مساهمات أساسية في إنشاء وتطوير الميكانيكا الكمومية (الكوانتية)، والكهردينامية الكمومية. شغل كرسي الرياضيات في جامعة كمْبرِج، ثم انتقل إلى جامعة ميامي. وأمضى العقد الأخير من عمره في جامعة ولاية فلوريدا.
صاغ "معادلة ديراك" التي تصف سلوك الفرميونات (وهي جسيمات تتخّلق وتدمّر حسب نظرية بيتا التي صاغها أنريكو فيرمي عام 1934)، وتوقع وجود ضديد المادة (المادة المضادّة).
فاز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1933 بالتشارك مع إروين شرودِنغر، تقديرا " لاكتشافهما أشكالا منتجة جديدة من النظرية الذرية".
من طرف ديراك
لم يكن ديراك يكثر الكلام، ما دفع زملاءه في جامعة كمبرج الى ابتكار وحدة "ساخرة" تسمى ديراك (مثلما نتحدث عن وحدة المتر لقياس الطول) والديراك الواحد يساوي " كلمة في الساعة"!
انتقد ديراك اهتمام الفيزيائي روبرت أُبِنهايمَر بالشعر قائلا: " هدف العلم هو تسهيل الأمور الصعبة، بعكس الشعر الذي يعمل على صياغة أشياء بسيطة بطريقة غير مفهومة؛ إن العلم والشعر لا يتفقان".
والده سويسري هاجر إلى انجلترا، وكان قاسيا صارما، يصرّ على أن يتحدث أولاده الفرنسية في البيت. كان ديراك ووالده مصابين بالتوحد، بدرجتين مختلفتين. ويبدو أن صفة التوحد هذه كانت عاملا حاسما في إبداعه في الرياضيات والفيزياء.
تزوج شقيقة الرياضي والفيزيائي المجري يوجين فِغنَر الذي فاز بجائزة نوبل عام 1963 تقديرا لمساهماته في نظرية نواة الذرة والجسيمات الأولية. ويروي صديق لديراك أنه زاره، ولم يكن يعلم أنه قد تزوج. فقال ديراك متلعثما: أقدم لك شقيقة فغنر... وهي الآن زوجتي.
سُئل ديراك عن معتقده الأساسي فذهب الى اللوح وكتب: إن قوانين الطبيعة يجب أن يعّبر عنها بمعادلات جميلة".
بعد وفاته قرر معهد الفيزياء في بريطانيا تخصيص جائزة سنوية باسم ميدالية بول ديراك. وكان الفيزيائي الشهير ستيفن هوكنغ أول الفائزين فيها عام 1987.
ويمنح مركز عبد السلام الدولي للفيزياء النظرية في تريستا/ايطاليا، ميدالية ديراك في الثامن من آب كل سنة، وهو تاريخ ميلاد ديراك . كما يقدم المركز الدولي للفيزياء النظرية جائزة ديراك تكريما لذكراه. وقد كرمت جامعة ولاية فلوريدا ذكراه ايضا بعدة مبادرات، منها تسمية مكتبة العلوم فيها باسمه حيث نصب على بابها تمثال له.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
