حسام جميل مدانات
أكثر من ثلاثة أرباع النساء التي تجرى لهن عملية إزالة الثدي المصاب بالسرطان يتابعن العلاج الكيماوي للقضاء على أي بؤر محتملة، مع ما يسبب هذا العلاج من عواقب وأعراض جانبية خطيرة. لكن هذه الممارسة ليست ضرورية؛ إذ أن امرأة واحدة فقط من كل خمس نساء يتعرضن للعلاج الكيماوي تكون بحاجة حقيقية لهذا العلاج. أما النساء الأربع الأخريات فلا خشية من عودة سرطان الثدي لهن حتى لو لم يتناولن العلاج الكيماوي.
كيف نوقف هذه الممارسة المؤذية والمكلفة وغير المبررة، فالأدوية الكيماوية باهظة الثمن، سواء تحملها المريض أو التأمين الصحي أو الدولة، والعواقب الصحية للعلاج مؤلمة من سقوط الشعر واضطرابات هضمية وتعرض للالتهابات ومشاكل في القلب تضاف للعواقب النفسية الناتجة عن إزالة الثدي . يبدو أن الحل يكمن في إجراء فحص جيني مبكر يدعى البصمة الجينية للثدي.
سرطان الثدي هو السبب الأول لوفيات النساء. في كل سنة تشخص في فرنسا 40 000 حالة جديدة، أما الوفيات السنوية بسببه فهي نحو 12 ألف. وفي المقابل فان نحو ثلاث نساء من كل أربع يتعافين تماما بعد العلاج، بفضل الكشف المبكر بواسطة التصوير بالأشعة، والعلاجات الفعالة التي قد تغني عن الجراحة.
على أية حال، فان العلاج الكيماوي ليس ضروريا في 80% من الحالات بعد الجراحة. وهذه نسبة عالية فعلا. وبعد إجراء العملية يلجأ الطبيب المعالج عادة إلى تقييم مدى حاجة المريضة للعلاج الكيماوي وتقدير احتمال ظهور بؤر سرطانية جديدة اعتمادا على حجم الورم الذي أزيل وطبيعته، وعلى سن المرأة، وخصائص المستقبلات الهرمونية وعدد الغدد اللمفاوية المصابة. لكن هذه المؤشرات غير كافية على المستوى الفردي مما أوجب تطوير تقنية أدق، ولهذا السبب تجرى منذ عام 2002 أبحاث لتطوير فحص تشخيصي تكهني أطلق عليه اسم Mammaprint ويهدف لتحديد النساء المعرضات لعودة السرطان بعد الجراحة. وفي عام 2007 رخصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA إجراء هذا الفحص ثم تبعتها دول أخرى.
بصمة أمستردام
طورت البصمة الجينية في أمستردام عاصمة هولندة. وفي البداية أخضع للدراسة ما مجموعه 25 ألف جين ، وهي مجمل الجينات ذات العلاقة بالأورام السرطانية في الثدي، ثم قلص عدد الجينات المفحوصة إلى 70 فقط، واعتبرت كافية لتحديد احتمال عودة الورم بعد العملية. وهي تتعلق بالبروتينات المختصة بتكاثر الخلايا، ومدى تماسكها، وهذا يحدد إمكانية انفصالها لتكوين بؤر سرطانية جديدة، وتتعلق أيضا بالبروتينات المعنية بتروية الورم بالدم. وهكذا طور الباحثون الهولنديون اختبارهم الجيني القائم على تحليل هذه الجينات السبعين، مما يسمح بإنتاج بروفيل أو سحنة جينية خاصة بالمريضة ومن ثم تحديد احتمال عودة الورم.
الخطوات الإجرائية للفحص الجيني
عند إجراء عملية إزالة الثدي أو الورم السرطاني فيه، يؤخذ جزء من النسيج المزال ويجمد من أجل فحصه على يد مختص بعلم الأمراض. ثم ترسل العينة إلى المختبر الهولندي Agendia BV المختص بالفحص الجيني.
ورغم أن الفحص الجيني يسوق في الولايات المتحدة منذ عام 2008، فانه ما زال في طور التجريب في دول الاتحاد الأوربي من أجل تحديد مدى تفوقه على التقييم التقليدي لاحتمالات الانتكاس وعودة الورم.
والواقع أن الاتحاد الأوربي يعمل حاليا على مشروع يهدف للمقارنة الفورية لنتائج كل من الفحص الجيني Mammaprint والتقييم التقليدي. أطلق على المشروع اسم Mindact، ويسعى القائمون عليه إلى تطبيق الدراسة على 6000 امرأة من مختلف دول العالم وذلك خلال السنتين القادمتين. وتظهر النتائج بعد 4 سنوات.
وبناء عليها سيقرر الاتحاد الأوربي موقفه فيما يتعلق باعتماد البصمة الجينية لكشف مدى خطر الانتكاس واحتمال عودة الورم وبالتالي مدى ضرورة إعطاء العلاج الكيماوي.
Science et Vie- Jan 2009
P 91
Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
إظهار الرسائل ذات التسميات طب، سرطان. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات طب، سرطان. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 12 فبراير 2012
السبت، 11 فبراير 2012
البدانة تسبب السرطان أيضا
فـي أواخـر عام 2007 نشـر " صندوق ابحــاث السرطــان العالمــي "
(World Cancer Research Fund) نتائج أكبر دراسة جادة حتى الآن عن العلاقة بين الطعام والنشاط الجسمي من جهة ، والسرطان من جهة أخرى .
استغرقت الدراسة 6 سنوات ، وشارك فيها 9 مراكز بحثية ، وروجع فيها أكثر من نصف مليون بحث منشور اختصرت بعد التقييم الى سبعة آلاف .
ثم خرجت الدراسة بنتائج وتوجهات ومعايير جديدة أو مؤكدة لنتائج سابقة . لكن لعل أكثر هذه النتائج اثارة ربط البدانة بالسرطان ، لدرجة أن أي زيادة في الوزن قد تمثل عامل خطر وتزيد احتمال الاصابة بالسرطان .
لاحظ أن البدانة تعتبر المسؤولة الأولى عن الاصابة بالسكري لدى البالغين بالاضافة الى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين ، والفشل الكلوي .
يقدر أن ثلث عدد حالات السرطان يسببها التدخين ( تدخين 20 سيجارة يوميا يزيد احتمال الاصابة بسرطان الرئة عشرين ضعفا أي 2000%) والثلث االثاني من حالات السرطان ينتج عن العادات الغذائية السيئة والخمول . بينما جميع المسببات الأخرى ( السموم والتلوث ، الاسبست ، العوامل الوراثية ، الضغط النفسي ، بعض الفيروسات ، التعرض المفرط للأشعة ، الكحول ،تناول الحبوب المتعفنة ... ) مسؤولة عن الثلث الأخير من حالات السرطان .
مؤشر الوزن :
لعل أحد أهم توجهات الدراسة المذكورة أعلاه هي أن على الانسان أن يبقى مؤشر وزنه بين القيمتين (21) و (23) وليس كما كان يقبل سابقا ، بين (5ر18) و (9ر24) .
فما هو مؤشر الوزن هذا :
يرمز له بالانجليزية بالحروف (BMI) وهي أوائل الكلمات Body Mass Index أي مؤشر كتلة الجسم ويحسب بقسمة الوزن ( بالكيلوغرامات ) على مربع الطـول ( بالأمتار ). مثلا اذا كان طولك 73ر1م فان مربعها يساوي (3) واذا كان وزنك 69 كيـلوغرامـا ، فان قسمـة 69 على 3 يعطي 23 وهـي القيمة القصوى المقبولة . ( قارن طريقة حساب هذا المؤشر بطريقة أخرى مبسطة نستخدمها عادة لحساب الوزن المثالي ( ؟ ) وذلك بأن نطرح 100 من الطول بالسنتمترات . فمثلا من طوله 173 يكون وزنه المثالي 173 – 100 = 73 كغم ، لكن الدراسة الحالية تعتبر مثل هذا الوزن أكبر مما يجب ).
ورغم أن تفسير العلاقة بين البدانة والسرطان غير واضح حتى الآن ، الا أن المؤشرات الاحصائية تؤكد ارتباطهما .
لعل كلا منا قد عانى من فقد شخص عزيز عليه بسبب السرطان وهو يتمنى ايجاد علاج فعال للسرطان ، ولكن ايضا، وبدرجة أولى، معرفة اسبابه وتفاديها . وتهتم الحكومات وشركات التأمين أيضا بهذا الأمر بسبب الكلفة الهائلة لعلاج السرطان والتي تتحملها عادة الحكومات وصناديق التأمين الصحي .
وتقدر كلفة علاج ( وليس شفاء ) سرطان القولون، عندما يكتشف في مرحلة متقدمة، ولمدة عشرين شهرا، بنحو 360000 دولار أي نحو ثلث مليون دولار ، وتكلف العناية بمرضى السرطان في الولايات المتحدة نحو مائة مليار دولار سنويا .
الخلاصة أن الرسالة التي تهدف هذه الدراسة الى ايصالها للجميع هي أن الوقاية خير من العلاج . وأن الالتزام بحياة صحية سليمة أفضل بكثير من محاولة العلاج بعد الاصابة . ولعل أجدر شعوب بالاستماع لهذه الرسالة هي شعوب الدول النامية، والمحدثة النعمة بالذات . والتي جعلها الرفاه المستجد تخلد لحياة الخمول والبلادة واستخدام السيارات عوضا عن المشي ، اضافة الى التحول الى نمط غذائي غني بالدهون واللحوم والسكريات والملح . وهذا الافراط بالطعام، مع قلة الحركة، يسبب البدانة وما يتبعها من مشاكل صحية خطرة وقاتلة .
The Economist - November,3,2007
(World Cancer Research Fund) نتائج أكبر دراسة جادة حتى الآن عن العلاقة بين الطعام والنشاط الجسمي من جهة ، والسرطان من جهة أخرى .
استغرقت الدراسة 6 سنوات ، وشارك فيها 9 مراكز بحثية ، وروجع فيها أكثر من نصف مليون بحث منشور اختصرت بعد التقييم الى سبعة آلاف .
ثم خرجت الدراسة بنتائج وتوجهات ومعايير جديدة أو مؤكدة لنتائج سابقة . لكن لعل أكثر هذه النتائج اثارة ربط البدانة بالسرطان ، لدرجة أن أي زيادة في الوزن قد تمثل عامل خطر وتزيد احتمال الاصابة بالسرطان .
لاحظ أن البدانة تعتبر المسؤولة الأولى عن الاصابة بالسكري لدى البالغين بالاضافة الى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين ، والفشل الكلوي .
يقدر أن ثلث عدد حالات السرطان يسببها التدخين ( تدخين 20 سيجارة يوميا يزيد احتمال الاصابة بسرطان الرئة عشرين ضعفا أي 2000%) والثلث االثاني من حالات السرطان ينتج عن العادات الغذائية السيئة والخمول . بينما جميع المسببات الأخرى ( السموم والتلوث ، الاسبست ، العوامل الوراثية ، الضغط النفسي ، بعض الفيروسات ، التعرض المفرط للأشعة ، الكحول ،تناول الحبوب المتعفنة ... ) مسؤولة عن الثلث الأخير من حالات السرطان .
مؤشر الوزن :
لعل أحد أهم توجهات الدراسة المذكورة أعلاه هي أن على الانسان أن يبقى مؤشر وزنه بين القيمتين (21) و (23) وليس كما كان يقبل سابقا ، بين (5ر18) و (9ر24) .
فما هو مؤشر الوزن هذا :
يرمز له بالانجليزية بالحروف (BMI) وهي أوائل الكلمات Body Mass Index أي مؤشر كتلة الجسم ويحسب بقسمة الوزن ( بالكيلوغرامات ) على مربع الطـول ( بالأمتار ). مثلا اذا كان طولك 73ر1م فان مربعها يساوي (3) واذا كان وزنك 69 كيـلوغرامـا ، فان قسمـة 69 على 3 يعطي 23 وهـي القيمة القصوى المقبولة . ( قارن طريقة حساب هذا المؤشر بطريقة أخرى مبسطة نستخدمها عادة لحساب الوزن المثالي ( ؟ ) وذلك بأن نطرح 100 من الطول بالسنتمترات . فمثلا من طوله 173 يكون وزنه المثالي 173 – 100 = 73 كغم ، لكن الدراسة الحالية تعتبر مثل هذا الوزن أكبر مما يجب ).
ورغم أن تفسير العلاقة بين البدانة والسرطان غير واضح حتى الآن ، الا أن المؤشرات الاحصائية تؤكد ارتباطهما .
لعل كلا منا قد عانى من فقد شخص عزيز عليه بسبب السرطان وهو يتمنى ايجاد علاج فعال للسرطان ، ولكن ايضا، وبدرجة أولى، معرفة اسبابه وتفاديها . وتهتم الحكومات وشركات التأمين أيضا بهذا الأمر بسبب الكلفة الهائلة لعلاج السرطان والتي تتحملها عادة الحكومات وصناديق التأمين الصحي .
وتقدر كلفة علاج ( وليس شفاء ) سرطان القولون، عندما يكتشف في مرحلة متقدمة، ولمدة عشرين شهرا، بنحو 360000 دولار أي نحو ثلث مليون دولار ، وتكلف العناية بمرضى السرطان في الولايات المتحدة نحو مائة مليار دولار سنويا .
الخلاصة أن الرسالة التي تهدف هذه الدراسة الى ايصالها للجميع هي أن الوقاية خير من العلاج . وأن الالتزام بحياة صحية سليمة أفضل بكثير من محاولة العلاج بعد الاصابة . ولعل أجدر شعوب بالاستماع لهذه الرسالة هي شعوب الدول النامية، والمحدثة النعمة بالذات . والتي جعلها الرفاه المستجد تخلد لحياة الخمول والبلادة واستخدام السيارات عوضا عن المشي ، اضافة الى التحول الى نمط غذائي غني بالدهون واللحوم والسكريات والملح . وهذا الافراط بالطعام، مع قلة الحركة، يسبب البدانة وما يتبعها من مشاكل صحية خطرة وقاتلة .
The Economist - November,3,2007
أحدث إحصائيات السرطان
في عام 2009 كانت كلفة السرطان في العالم 250 مليار يورو، واليورو يعادل الدينار الأردني تقريبا. تشمل هذه الكلفة علاج المصابين والأبحاث العلمية وتأثيرات المرض السلبية على العمل والاقتصاد.
نشر هذه المعلومة ، ومعلومات أخرى عن السرطان، المركز الدولي لأبحاث السرطان، والذي أجرى دراسات على 27 نوعا من السرطان.
وكان أحد أبرز التطورات التي لاحظها المركز في هذا المجال أن الدول الفقيرة أصبحت تعاني من السرطان أكثر من الدول المتقدمة، بعكس ما كان عليه الأمر في السابق. إذ كان السرطان يعتبر مرضا خاصا بالدول الغنية. ونورد فيما يلي أبرز الاحصاءات والمعلومات التي نشرها هذا المركز:
-- في عام 2008 اكتشفت 13 مليون اصابة جديدة بالسرطان على مستوى العالم، وكان 56% منها في الدول الفقيرة.
-- السرطانات التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا، والتي تصيب عنق الرحم، المعدة، والكبد ، تمثل خمس الحالات وينتج سرطان الكبد عن الفيروس المسبب لالتهاب الكبد من النوع ب أو النوع ج .
-- أكثر السرطانات في الدول الفقيرة هي الثلاثة السابقة إضافة الى سرطان الثدي والرئة.
-- في الدول المتقدمة، تزيد نسبة الإصابة بسرطان القولون بسبب كثرة تناول اللحوم الحمراء، وكذلك سرطان البروستاتا، والذي يسهل الكشف عنه بفضل فحص الدم.
-- في عام 2008 توفي 7,6 مليون شخص بسبب السرطان، 63% منهم في الدول الفقيرة.
-- فقط 5% من المخصصات المالية العالمية لعلاج السرطان تنفق في الدول الفقيرة رغم أن فيها أكثر من نصف الإصابات.
-- تعاني الصين ودول جنوب شرق آسيا من تزايد حالات سرطان الكبد ، إذ تكتشف فيها أكثر من 20 حالة لكل مئة ألف شخص سنويا، مقابل أقل من 5 حالات في أمريكا مثلا.
-- تعاني الدول المتقدمة، أمريكا الشمالية وأوربا واستراليا واليابان، من ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان عنق الرحم والقولون، اذ اكتشفت فيها أكثر من 20 حالة لكل مئة الف شخص سنويا، مقابل أقل من 5 حالات في معظم الدول الافريقية والهند.
Science et Vie 8/2010
P 30-31
نشر هذه المعلومة ، ومعلومات أخرى عن السرطان، المركز الدولي لأبحاث السرطان، والذي أجرى دراسات على 27 نوعا من السرطان.
وكان أحد أبرز التطورات التي لاحظها المركز في هذا المجال أن الدول الفقيرة أصبحت تعاني من السرطان أكثر من الدول المتقدمة، بعكس ما كان عليه الأمر في السابق. إذ كان السرطان يعتبر مرضا خاصا بالدول الغنية. ونورد فيما يلي أبرز الاحصاءات والمعلومات التي نشرها هذا المركز:
-- في عام 2008 اكتشفت 13 مليون اصابة جديدة بالسرطان على مستوى العالم، وكان 56% منها في الدول الفقيرة.
-- السرطانات التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا، والتي تصيب عنق الرحم، المعدة، والكبد ، تمثل خمس الحالات وينتج سرطان الكبد عن الفيروس المسبب لالتهاب الكبد من النوع ب أو النوع ج .
-- أكثر السرطانات في الدول الفقيرة هي الثلاثة السابقة إضافة الى سرطان الثدي والرئة.
-- في الدول المتقدمة، تزيد نسبة الإصابة بسرطان القولون بسبب كثرة تناول اللحوم الحمراء، وكذلك سرطان البروستاتا، والذي يسهل الكشف عنه بفضل فحص الدم.
-- في عام 2008 توفي 7,6 مليون شخص بسبب السرطان، 63% منهم في الدول الفقيرة.
-- فقط 5% من المخصصات المالية العالمية لعلاج السرطان تنفق في الدول الفقيرة رغم أن فيها أكثر من نصف الإصابات.
-- تعاني الصين ودول جنوب شرق آسيا من تزايد حالات سرطان الكبد ، إذ تكتشف فيها أكثر من 20 حالة لكل مئة ألف شخص سنويا، مقابل أقل من 5 حالات في أمريكا مثلا.
-- تعاني الدول المتقدمة، أمريكا الشمالية وأوربا واستراليا واليابان، من ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان عنق الرحم والقولون، اذ اكتشفت فيها أكثر من 20 حالة لكل مئة الف شخص سنويا، مقابل أقل من 5 حالات في معظم الدول الافريقية والهند.
Science et Vie 8/2010
P 30-31
بكتيريا مسالمة تسبب سرطان القولون
البكتيريا المدعوة أي كولاي تتعايش مع الانسان وتستوطن امعاءه الغليظة بأعداد كبيرة وهي عادة لا تسبب الأذى أو المرض . لكن يبدو أن هذه البكتيريا تنحرف في سلوكها أحيانا وتكشف عن وجه عدواني مرعب . فقد اكتشفت باحثون من معهد الأبحاث الزراعية الفرنسي أن أي كولاي قد تسبب ظهور خلايا سرطانية في القولون.
قبل 4 سنوات اكتشفت سلالة خاصة منها ، تفرز سما يدعى كلي بكتين . وشك الباحثون أن هذا السم يخرب الحمض النووي DNA. وللتأكد من ذلك ، زرعوا أي كولاي مخبريا مع خلايا من امعاء فار. وبعد مرور يوم واحد، لوحظت انكسارات في شريطي DNA في الخلايا المعوية ، فلم تعد قادرة على الانقسام السليم ، وتراكمت فيها التشوهات في تركيب الكروموسومات وفي عددها أيضا. وهذه التشوهات قد تؤدي الى تحول الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.
ومن المعروف أن أنواعا أخرى من البكتيريا، مثل تلك المدعوة H. Pylori تسبب قرحة المعدة وقد تؤدي الى السرطان. كما أن نوعا من الفيروس يسبب سرطان عنق الرحم ، لكن بكتيريا أي كولاي كانت تعتبر صديقة ومسالمة وتتعايش بأمان مع الانسان.
Science et Vie 8/2010
P 36
قبل 4 سنوات اكتشفت سلالة خاصة منها ، تفرز سما يدعى كلي بكتين . وشك الباحثون أن هذا السم يخرب الحمض النووي DNA. وللتأكد من ذلك ، زرعوا أي كولاي مخبريا مع خلايا من امعاء فار. وبعد مرور يوم واحد، لوحظت انكسارات في شريطي DNA في الخلايا المعوية ، فلم تعد قادرة على الانقسام السليم ، وتراكمت فيها التشوهات في تركيب الكروموسومات وفي عددها أيضا. وهذه التشوهات قد تؤدي الى تحول الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.
ومن المعروف أن أنواعا أخرى من البكتيريا، مثل تلك المدعوة H. Pylori تسبب قرحة المعدة وقد تؤدي الى السرطان. كما أن نوعا من الفيروس يسبب سرطان عنق الرحم ، لكن بكتيريا أي كولاي كانت تعتبر صديقة ومسالمة وتتعايش بأمان مع الانسان.
Science et Vie 8/2010
P 36
الاثنين، 6 فبراير 2012
خمس استراتيجيات جديدة لكشف السرطان
نعلم أن الكشف المبكر عن السرطان يزيد فرصة شفائه بطرق العلاج المختلفة. وفيما يلي خمس تقنيات جديدة ودقيقة لكشف الخلايا السرطانية في بدايات تشكلها. وهي لا تتطلب أخذ خزعات أو عيّنات من الأنسجة، بل تكتفي بفحص عينة من الدم، أو هواء الزفير.
1- الفيروس الجاسوس
عدل باحثون أمريكيون جينات فيروس القوباء (الهربس) بحيث أنه لا يتكاثر إلا داخل الخلايا السرطانية. وعندئذ تفرز هذه الخلايا بروتينا مشعا يمكن كشفه في عينة دم تؤخذ من جسم الشخص المصاب، بعد حقنه الفيروس ببضعة أيام.
أجريت هذه التجارب بنجاح على الفئران وبقي أن تجرب على الانسان.
2- الأجسام المضادة
ماذا لو أن جسم المصاب نفسه وجد وسيلة تفضح سر الخلايا السرطانية؟ يستشعر جهاز المناعة في الجسم أية مسببات للمرض، ويطلق نحوها اسلحته الدفاعية المتمثلة في الأجسام المضادة. ولا شيء يمنع هذا الجهاز المناعي من فعل الشيء نفسه تجاه الخلايا السرطانية. وقد كشف باحثون من جامعة مِشِغَن الأمريكية فعلا عن وجود أجسام مضادة للخلايا السرطانية. فقد أخذوا 22 جزيئا بروتينيا يتميز بها سرطان البروستات، وعرضوها لعينات متنوعة من الدم. فلاحظوا أن العينات المأخوذة من رجال مصابين بسرطان البروستات تحتوي على أجسام مضادة تنجذب نحو الجزيئات البروتينية السرطانية وتلتصق بها.هذا يعني أن عينة دم صغيرة تغني عن أخذ خزعة أو عيّنة من نسيج البروستات من أجل تشخيص الإصابة بالسرطان.
3- دنا : اعرف خصمك
تعدنا التقنيات الجديدة في هندسة الجينات بتحقيق تقدم كبير في مجالات التنبؤ بإمكانية الإصابة بالمرض وتشخيصه واختيار العلاج الأنسب ومتابعته. ومن مفارقات الزمن، أن الطفرات الجينية، التي تصنعها هندسة الجينات، تعتبر هي نفسها المسؤولة عن حدوث السرطان.
عند فحص عينات من الحامض النووي دنا وكشف وجود طفرات به، يمكن الحصول على تشخيص صحيح لطبيعة السرطان: هل هو من النمط العدواني السريع الانتشار، وهل هو مقاوم للعلاج الكيماوي، الخ. وأيضا يمكن كشف هذه المؤشرات بالاقتصار على عينة صغيرة من الدم، بدلا من أخذ خزعة من الأنسجة المشكوك فيها. وقد طور باحثون من جامعة ستراسبرغ الفرنسية تقنية لكشف دنا الصادر عن خلايا سرطانية ميتة في عينة الدم وتمييزه من بين مئات آلاف جزيئات دنا الأخرى.
4- رصد تحركات الأعداء: الخلايا السرطانية
لماذا لا نستخدم سلاح الخلايا السرطانية ضدها. ينتشر السرطان بسبب قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار والحركة داخل الأوعية الدموية. وهنا أيضا تكفي عينة من الدم لكشف هذه الخلايا الخبيثة. وقد طورت الشركة الأمريكية فِرِدكس نظاما أطلقت عليه اسم سِل سيرش، أي البحث عن الخلايا، لتحديد الخلايا السرطانية التي تهاجر وتسري مع الدم. وتفيد التقنية نفسها في متابعة العلاج وتحديد مدى فعاليته.
5- هواء الزفير يفضح وجود السرطان
تفرز الخلايا السرطانية فضلات عضوية مميزة في الدم، وهذه تنتقل بدورها الى الرئتين وتمتزج مع هواء الزفير. ويختلف تركيز هذه المواد السرطانية في هواء الزفير حسب مكان السرطان ومرحلته. وفي عام 2010 طور فريق يقوده حسام حايك رقاقة الكترونية مكونة من قطع نانوية من الذهب، مغطاة بجزيئات حساسة للبروتينات السرطانية الموجودة في هواء الزفير، وقد استخدمت هذه الطريقة بالفعل لكشف سرطان الرئة، الثدي، القولون والبروستات وغيرها.
Science et Vie No. 1127
1- الفيروس الجاسوس
عدل باحثون أمريكيون جينات فيروس القوباء (الهربس) بحيث أنه لا يتكاثر إلا داخل الخلايا السرطانية. وعندئذ تفرز هذه الخلايا بروتينا مشعا يمكن كشفه في عينة دم تؤخذ من جسم الشخص المصاب، بعد حقنه الفيروس ببضعة أيام.
أجريت هذه التجارب بنجاح على الفئران وبقي أن تجرب على الانسان.
2- الأجسام المضادة
ماذا لو أن جسم المصاب نفسه وجد وسيلة تفضح سر الخلايا السرطانية؟ يستشعر جهاز المناعة في الجسم أية مسببات للمرض، ويطلق نحوها اسلحته الدفاعية المتمثلة في الأجسام المضادة. ولا شيء يمنع هذا الجهاز المناعي من فعل الشيء نفسه تجاه الخلايا السرطانية. وقد كشف باحثون من جامعة مِشِغَن الأمريكية فعلا عن وجود أجسام مضادة للخلايا السرطانية. فقد أخذوا 22 جزيئا بروتينيا يتميز بها سرطان البروستات، وعرضوها لعينات متنوعة من الدم. فلاحظوا أن العينات المأخوذة من رجال مصابين بسرطان البروستات تحتوي على أجسام مضادة تنجذب نحو الجزيئات البروتينية السرطانية وتلتصق بها.هذا يعني أن عينة دم صغيرة تغني عن أخذ خزعة أو عيّنة من نسيج البروستات من أجل تشخيص الإصابة بالسرطان.
3- دنا : اعرف خصمك
تعدنا التقنيات الجديدة في هندسة الجينات بتحقيق تقدم كبير في مجالات التنبؤ بإمكانية الإصابة بالمرض وتشخيصه واختيار العلاج الأنسب ومتابعته. ومن مفارقات الزمن، أن الطفرات الجينية، التي تصنعها هندسة الجينات، تعتبر هي نفسها المسؤولة عن حدوث السرطان.
عند فحص عينات من الحامض النووي دنا وكشف وجود طفرات به، يمكن الحصول على تشخيص صحيح لطبيعة السرطان: هل هو من النمط العدواني السريع الانتشار، وهل هو مقاوم للعلاج الكيماوي، الخ. وأيضا يمكن كشف هذه المؤشرات بالاقتصار على عينة صغيرة من الدم، بدلا من أخذ خزعة من الأنسجة المشكوك فيها. وقد طور باحثون من جامعة ستراسبرغ الفرنسية تقنية لكشف دنا الصادر عن خلايا سرطانية ميتة في عينة الدم وتمييزه من بين مئات آلاف جزيئات دنا الأخرى.
4- رصد تحركات الأعداء: الخلايا السرطانية
لماذا لا نستخدم سلاح الخلايا السرطانية ضدها. ينتشر السرطان بسبب قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار والحركة داخل الأوعية الدموية. وهنا أيضا تكفي عينة من الدم لكشف هذه الخلايا الخبيثة. وقد طورت الشركة الأمريكية فِرِدكس نظاما أطلقت عليه اسم سِل سيرش، أي البحث عن الخلايا، لتحديد الخلايا السرطانية التي تهاجر وتسري مع الدم. وتفيد التقنية نفسها في متابعة العلاج وتحديد مدى فعاليته.
5- هواء الزفير يفضح وجود السرطان
تفرز الخلايا السرطانية فضلات عضوية مميزة في الدم، وهذه تنتقل بدورها الى الرئتين وتمتزج مع هواء الزفير. ويختلف تركيز هذه المواد السرطانية في هواء الزفير حسب مكان السرطان ومرحلته. وفي عام 2010 طور فريق يقوده حسام حايك رقاقة الكترونية مكونة من قطع نانوية من الذهب، مغطاة بجزيئات حساسة للبروتينات السرطانية الموجودة في هواء الزفير، وقد استخدمت هذه الطريقة بالفعل لكشف سرطان الرئة، الثدي، القولون والبروستات وغيرها.
Science et Vie No. 1127
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
