Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 مايو 2012

هل يمكن أن تصاب بالحساسية في أي عمر؟

نعم! رغم أن الحساسية تصيب الأطفال عادة. فهي قد تظهر في أي سن، وقد تزداد شدة أو تخف شدتها، أو تختفي وتظهر من جديد في أية لحظة. ومع تقدم العمر تتراجع عادة مظاهر الحساسية الغذائية والجلدية، لكن قد تظهر حساسية تجاه الأدوية أو حبرب اللقاح (غبار الطلع، أي حساسية الربيع.

أحيانا تظهر الحساسية بسبب الإفراط في تناول مواد غذائية معينة مثل المشروبات الغازية والعصائر الملونة، أو الشكولاطه.

وقد يكون لتغيير نمط الحياة تأثير في ذلك. فالمتقاعد الذي يترك المدينة الى الريف، قد يكون حساسا تجاه حبوب لقاح بعض النباتات. كما أن زيادة تلوث الهواء في المدن ومواد التنظيف الكيماوية داخل البيوت ودخان السجائر تمثل أسبابا أخرى مهمة.

الخميس، 8 مارس 2012

الحرارة تزيد حدة الصداع النصفي

لعل الذين يعانون من الصداع النصفي قد لاحظوا أن معاناتهم من الصداع تزداد عند ارتفاع درجة حرارة الجو. وقد اثبتت دراسة عملية مطولة صحة هذه الظاهرة. أجريت الدراسة في مدينة بوسطن الأمريكية خلال الفترة 2000-2007 وشملت المراكز الطبية التي كان ينقل الى اقسام الطوارئ فيها أشخاص يعانون من نوبات صداع نصفي شديدة حيث تمت متابعة 7004 مرضى، ورافق ذلك تسجيل درجة حرارة الجو والضغط الجوي وتلوث الهواء بمختلف المواد عند حصول نوبات الصداع.
دلت النتائج على أن الصداع يتفاقم ويشتد بنسبة 7.5% كلما ارتفعت الحرارة خمس درجات. كما أن انخفاض الضغط الجوي يلعب دورا مشابها. وتظهر باللون الأبيض في الصورة الحرارية للرأس المناطق التي يتركز فيها الصداع النصفي الحاد والأكثر تسبيبا للشعور بالألم.

الأربعاء، 15 فبراير 2012

كيف نخفض إلى النصف وفيات العمليات الجراحية

حسام جميل مدانات

في عام 2007 أجريت على مستوى العالم 234 مليون عملية جراحية. بعض هذه العمليات فشلت وانتهت بوفاة المريض أو سببت عواقب سيئة أو خطيرة.

قد يكون السبب أن العملية نفسها ذات طبيعة صعبة ومعقدة، وتتضمن عنصر مخاطرة واحتمال فشل يزيد أو ينقص حسب حالة المريض ومهارة الجراح ( ويفترض أن الجراح ماهر ومؤهل) وحسب توفر المعدات الصحيحة ( ويفترض أنها متوفرة)... لكن نسبة كبيرة من العمليات الفاشلة كان يمكن أن تنجح لو طبقت بعض الإجراءات الروتينية البسيطة. ويقدر أن هذه النسبة قد تصل إلى 50% وهي نسبة كبيرة فعلا. ففي فرنسا مثلا أجريت عام 2007 نحو 4 ملايين عملية جراحية. وكان يمكن تفادي نتائج وخيمة وخطيرة رافقت نحو 000 150 عملية لو أن الجراح تحقق من قائمة تفقدية بسيطة قبل البدء بالعملية.
التفقدية

قبل أن تقود سيارتك في الصباح، يفترض بك أن تتأكد من بعض النقاط الأساسية والبسيطة حتى لا تفاجأ بما لا يسرك أثناء القيادة. مثلا مستوى الماء أو الزيت أو كون العجلات منفوخة وسليمة..الخ ورغم أن معظمنا لا يلتزم بهذا الإجراء الروتيني البسيط والسريع، إلا أن بعض المهن الأخرى تطبقه دائما، ومن ذلك الطيارون، قبل تشغيل الطائرة. وهذا منطقي لأنه لو تبين وجود مشكلة بعد الإقلاع، فقد يستحيل تفادي عواقبها الوخيمة، بعكس السيارة التي يمكنك أن تركنها على جانب الطريق وتطلب مساعدة ميكانيكي.

وماذا عن الجراح؟ هل يفترض به أن يعد قائمة تفقدية ( شِك لِسْت) ويتحقق من توفر بنودها قبل إجراء العملية، وما جدوى هذا الإجراء لو انه طبّق؟

أجريت مؤخرا دراسة شملت 7600 عملية جراحية أجريت في 8 مستشفيات موجودة في دول متقدمة ونامية على السواء، وهذه الدول هي الولايات المتحدة، كندا، نيوزلندا، بريطانيا، الفلبين، الهند، تنزانيا والأردن. وجرى فيها الالتزام ببنود قائمة تفقدية أعدتها منظمة الصحة العالمية وتشمل 19 بندا في غاية البساطة مثل:

• التأكد من شخصية المريض ( حتى لا تجرى العملية للمريض الخطأ)
• التأكد من توفر المواد والأدوات والمعدات الضرورية
• التأكد من الحالة الصحية للمريض وأية مشاكل لديه ( سكري، حساسية ...)
• التأكد من جاهزية المريض للعملية
• تحديد الجانب المطلوب إجراء الجراحة له، الأيسر أو الأيمن فيما يخص الأعضاء المزدوجة في الجسم.
• التأكد من نوع العملية المطلوبة حتى لا يستأصل الجراح المرارة بينما المطلوب استئصال الزائدة الدودية...الخ

يقول الجراحون أنهم يتحققون دائما من هذه النقاط، لكن الدراسة المذكورة تطلبت أن يتحقق الجراح من بنود القائمة التفقدية بصوت عال وعلى مسمع من كامل الطاقم الطبي المشارك. وبالتالي يضمن الجراح توفر المواد والأدوات اللازمة وصلاحيتها للعمل، ومن ذلك ضمان توفر مواد أساسية مثل وحدات دم احتياطية أو المضادات الحيوية أو مضادات التجلط، وتحديد الجهة الصحيحة المطلوب إجراء العملية الجراحية فيها. وهذه النقطة الأخيرة تبدو بديهية تافهة ومفروغا منها، لكن الجراح قد يخطيء فعلا ، ويجري العملية في الجانب الخطأ.

ويقدر أن نحو 40 شخصا تجرى لهم عمليات في الجانب الخطأ في فرنسا سنويا . ( وأنا أذكر شخصيا حالتين لاثنين من أفراد عائلتي، ادخلا غرفة العمليات وكان الجراح على وشك إجراء العملية، وإذا به يجهل الجهة المطلوبة، لإزالة كيس فوق الكلية في إحداهما،وعملية فتاق في الثانية، مما تطلب تأخير المباشرة بالعملية إلى حين إحضار ملف المريض والتثبت من الجهة الصحيحة).

وبالتأكيد لا نود أن يحصل مع مريضنا ما تقوله تلك العبارة الساخرة: نجحت العملية لكن المريض مات.

Science et Vie

الأحد، 12 فبراير 2012

البيئة الجيدة تشفي

يعرف المختصون أن البيئة المشحونة بالتوتر تزيد فرص الإدمان على المخدرات، لكن هل تتأثر فرص شفاء شخص يعاني من الإدمان، إذا تواجد في بيئة فقيرة جرداء أو على العكس من ذلك، في بيئة ثرية تتوفر فيها وسائل التحفيز الفكري والألعاب المتنوعة؟

هذا ما حاول معرفته الباحثان محمد جابر ومارشلو سلناس من جامعة بواتييه الفرنسية. وقد توصلا لإثبات أن البيئة الثرية بالمحفزات الذهنية تشفي فئرانا كانت قد أدمنت على المخدرات.

عمد الباحثان في البداية إلى حقن الفئران بالكوكايين بانتظام ثم أوقفوا هذه الحقن، وقسموا الفئران إلى مجموعتين، وضعوا إحداهما في أقفاص جرداء عارية وخالية من أي شيء، والمجموعة الأخرى في أقفاص تحتوي على العاب ومرافق متنوعة. مثل بيت صغير وعجلات للدحرجة والعاب متنوعة.

بعد مرور ثلاثين يوما، أعيد حقن الفئران بالمخدر، فلوحظ أن أفراد المجموعة الأولى، التي وضعت في بيئة جرداء، أظهرت انفعالا عنيفا مما يدل على أنها ما زالت متعلقة بالمخدر، وفي المقابل فان أفراد المجموعة الأخرى التي تمتعت ببيئة ثرية منوعة، تصرفت كما لو أنها تتلقى المخدر للمرة الأولى في حياتها مما يدل على أنها كانت قد شفيت تماما من الإدمان!

أول بنك للاسنان في العالم

يعمل فريق باحثين من جامعة بيرغن في النرويج على جمع أسنان " الحليب" لمئة ألف طفل نرويجي . فما الهدف من ذلك باعتقادك ؟
يهدف الفريق الى دراسة مدى تعرض الطفل ، منذ كان جنينا في رحم أمه ، لملوثات كيماوية ، ودرجة تأثير هذه الملوثات على الطفل فيما بعد عندما يصل مرحلة البلوغ . تؤخذ أسنان الحليب من العائلات المشاركة في التجربة ثم تقسم الى شرائح وتحلل كيميائيا باستخدام اشعة الليزر. ويأمل الباحثون اكتشاف علاقة الملوثات بأمراض مثل الربو ، والحساسية ، و حتى انفصام الشخصية. ويواكب هذه العملية أخذ عينات دم وبول من الأطفال والأمهات ، كما تجري متابعتهم طبيا . فهل نأمل بدراسة مشابهة لدينا ؟

السبت، 11 فبراير 2012

العلاج بالتبريد ... على درجة سالب 110 س

يبدو أن صرعة جديدة قد بدأت بالانتشار، بين الرياضيين، بشكل خاص، و كبار السن و المرضى الخارجين من عمليات جراحية، لتخفيف آلامهم و المساعدة على شفائهم بواسطة الثلج أو الجليد.
و لأول وهلة، لا يبدو لنا هذا الأسلوب في العلاج غريبا، إذ إننا نعرف أن وضع قطعة من الثلج على الكدمة يخفف الألم لأن الأعصاب على درجة حرارة 10 سليوس تقل قدرتها على نقل الإشارات، كما يتباطأ نزف الدم في الأنسجة تحت الجلد و بالتالي يخفف الورم. لكن ما نعنيه هنا بصرعة العلاج بالتبريد، أو بالأحرى بواسطة الجليد أو الصقيع، هو أكثر من ذلك بكثير، فهو قد يتضمن غمر الجسم بأكمله في الجليد لبضع دقائق. أو دخول غرفة مفرطة البرودة.
فما سر هذا العلاج، و كيف يساعد على الشفاء و يخفف الألم؟

للنقاهة و التخلص من الإنهاك
منذ بضع سنوات، يمارس لاعبو فرق كرة القدم و كرة اليد و الرغبي الفرنسيون تقليداً غريبا، إذ أنهم يغمرون أجسامهم في حمام من الجليد بعد إنهاء المباريات أو التدريب العنيف. و الهدف هو استعادة نشاطهم بسرعة أكبر استعداداً لمباراتهم التالية. كما أن هناك خيارا أفضل من حمام الجليد، ألا و هو غرفة الزمهرير أو المصردة حيث تصل درجة الحرارة إلى سالب 110 سلسيوس. و لا أعتقد أن كلمة زمهرير تكفي لوصف هذه الدرجة. و في المعجم الوسيط يعرف الصرد بأنه شدة البرد، و كذلك الصر. و يوجد في فرنسا حاليا غرفتا زمهرير مخصصتان للرياضيين. و الغرفة تشبه الساونا، لكن بظروف معاكسة تماماً. و يجب أن يكون جوها جافا تماما، حتى لا يتحول بخار الماء داخلها إلى بلورات جليد.
يدخل الرياضي الغرفة بعد أن يمر بغرفتين باردتين إحداهما بدرجة سالب 10، و الأخرى سالب 60 ( لاحظ أن الفريزر المنزلي يكون عادة بدرجة سالب 18 ).
يرتدي الرياضي ملابسه الداخلية فقط و يغطي يديه و قدميه و فمه. ثم يمكث في المصردة ما بين دقيقتين و أربع دقائق مع المواظبة على تحريك الذراعين. عند دخول المصردة، يكون رد فعل الجسم هو إعادة توزيع الدم بحيث تكون الأفضلية للأعضاء الحيوية، مثل الدماغ و القلب و حتى العضلات، بينما تتقلص الأوعية الدموية الخارجية الملامسة للجليد. و هكذا فان الأوعية الدموية التي تغذي القلب تتوسع فتزيد ترويته بالدم و يتخلص الجسم بكفاءة اكبر من الفضلات الموجودة فيه و في العضلات. والواقع أن عضلات الرياضي تفرز كمية كبيرة من الفضلات عندما يبذل جهداً مكثفاً، و هذه الفضلات و السموم تسبب الشعور بالإنهاك و الألم و التشنج العضلي. أما مرضى الروماتيزم، فقد لاحظوا بارتياح انخفاض الآلام لديهم بعد تجربة المصردة.
أساليب علاج واعدة
يطلق على الاستصراد، أي أسلوب العلاج بالتبريد الشديد، باللغة الانجليزية، مصطلح Cryotherapy .

و الواقع أن هذا الأسلوب شائع في دول شرق و شمال أوروبا. إذ تنتشر لديهم حمامات الثلج و الجليد و غرف الزمهرير أو المصارد. وهي توصف لمن يعاني من الأرق المزمن أو الاكتئاب أو ضعف جهاز المناعة.
أما العلاج الموضعي للجلد و العضلات، مثلا بعد عمليات التجميل أو عند حصول تمزق عضلي نتيجة جهد رياضي مفرط أو بسبب ضربة قوية، فيتم باستخدام الرذاذ (سبري) الهواء البارد بدرجة سالب 30، أو حتى – 78 ( ثاني أكسيد الكربون ). و عند رش الغاز البارد على الجلد يبرد من 32 ، وهي درجة حرارته الاعتيادية، إلى بضع درجات، مما يسبب صدمة حرارية، و يكون رد فعل الجسم هو تقليص الأوعية الدموية الجلدية، لكن بعد برهة، و حتى لا تموت الأنسجة السطحية، تحصل عملية عكسية إذ يعود الجسم و يضخ كمية كبيرة من الدم نحو هذه الأنسجة. و يستخدم الاستصراد بالغاز البارد أيضا إثناء عمليات إزالة سرطان الجلد أو القولون.
و من التطبيقات الطريفة الأخرى للاستصراد، إخراج الأجسام الغريبة من القصبات التنفسية، مثل حبة ذرة أو بذرة كرز، إذ توجه نحو هذا الجسم نفثه من الغاز البارد بواسطة أنبوب التنظير فيلتصق الجسم بالأنبوب ليسحبه معه بسهولة.
و يفيد التبريد بشكل خاص في حالة الجلطة القلبية. و يكون الدماغ أول عضو يتأثر بتوقف ترويته بالدم عند حصول الجلطة، فتموت خلاياه خلال 10 دقائق. و تطول هذه المدة إذا برد الجسم. و لهذا السبب تفتح نوافذ سيارة الإسعاف التي تحمل مصابا توقف قلبه عن النبض، حتى يبرد جسمه بضع درجات.
و لعل إحدى اغرب الوسائل لتبريد الجسم في المستشفى هي حقن المريض بمصل بدرجة سالب 4، أو تبريد الدم بواسطة منظار مبرد موضوع في وريد الفخذ.

Ca m'interesse, juillet,2009

الانتفاخ الشرياني في الدماغ

يقـدر أن ما بين 2% و 5% من البشر مصابون بالانورسما أي الانتفاخ الشرياني داخـل الدمـاغ . وهو يشبه قنبلة موقوتة داخل الرأس، لأن انفجار الشريان في موقع هذا الانتفاخ يؤدي الى الوفاة في نصف الحالات ، والى الشلل أو الفالج في ربع الحالات. فهل يجب اجراء عملية جراحية أو زرع لولب أوشبكة في الشريان لمعالجة الانتفاخ اذا تم اكتشافه؟ يبدو أن الجدل حول هذا الموضوع ما زال مفتوحا .
في شهر أيلول 2007 اطلقت دراسة عالمية واسعة لهذا الغرض أطلق عليها اسم تيم TEAM وهي اختصار لجملة تعنـي "محاولة لادارة الانتفاخ الشريانـي في الدمـاغ" Trial on Endovascular Aneurysm Management) ) تشمل التجربة (2000) ألفي مريض وتهدف الى تحديد مدى ضرورة اجراء عملية لهؤلاء المرضى عندما يتردد الأطباء في اتخاذ القرار. سيتابع هؤلاء المرضى لمدة عشر سنوات ، مع استخدام أية تقنيات قد تستحدث خلال هذه الفترة .

الانورسما : تاريخها وأعراضها:

كان أول من لاحظ الانتفاخ الشرياني في الدماغ ووصفه، ابو الجراحة المرضية ، الايطالي جوفنتي بتستا عام 1761. وفي عام 1937 عالج الامريكي ولترداندي هذا المرض جراحيا بواسطة الملقط . وما زالت هذه التقنية مستخدمة حتى الآن . وفي الثمانينات ابتكرت طريقة اللولب أو الشبكة ( كويل ) وطورها الايطالي غيدو غلييلمي عام 1992.
لا يشعر المصاب بالانتفاخ الشرياني بشيء ، حتى ينفجر الشريان ، بسبب زيادة الضغط عادة ، عندئذ يشعر بصداع عنيف ، يتلوه غثيان وقيء وتشنجات ثم يحصل شلل في الأطراف أو اضطراب الرؤية والسمع . اذا حصل الانفجار والنزف فيجب اجراء العلاج فورا لئلا تحصل الوفاة أو عواقب خطيرة أخرى .
يصيب هذا النزف الدماغي سنويا شخصا من كل الف شخص بالغ في العالم. أي نحو 4 ملايين اصابة سنويا . بينما يقدر أن ما بين 2% و 5% من الناس يحملون هذه القنبلة الموقوتة داخل رؤوسهم . وعادة لا تكتشف اصابتهم الا عن طريق الصدفة , عند تصوير الدماغ بسبب مشكلات صحية أخرى. والواقع أن خطورة هذا الانتفاخ تتباين حسب شكله وحجمه .
هنـاك الانتفـاخ المغزلـي الشكل ، حيث ينتفخ الشريان في نقطـة معينة منه من الجهتـين ( أو من جميع الجهات ) ويمثل 10% من حالات الانتفاخ . وهو خطر في أثناء تكونه اذ قد ينفجر حينئذ ، ويسبب الدم النازف ارتفاع الضغط داخل الدماغ. وهناك الانتفاخ من جهة واحدة ، على شكل حبة كرز أو أكبر . واذا أصبح الانتفاخ كبيرا جدا ( 5ر1 – 5ر2 سم أو أكبر) فان خطره يكبر أيضا وينتج عن ضغطه على أنسجة الدماغ المجاورة له أكثر مما ينتج عن احتمال انفجاره .
يتلخص أسلوب العلاج الحالي ، سواء لمن انفجر عنده الشريان بالفعل أو لمن يحتمل أن ينفجر لديه ، بوضع لولب بلاتيني بواسطة القسطرة ، في موقع الانتفاخ لمنع وصول الدم له . وقد حلت هذه الطريقة محل العملية الجراحية التي تفتح فيها الجمجمة بقص الانتفاخ وازالته . وتمارس القسطرة وزرع اللولب في فرنسا حاليا بنسبة 70% من الحالات .
فهل يجدر بالطبيب زراعة اللولب لكل مريض يكتشف لديه الانتفاخ ؟ يصعب اعطاء اجابة قطعية . الا اذا كان حجم الانتفاخ أكبر من 5ر0سم وكان المريض في العقد الرابع من عمره ( أي بين الثلاثين والأربعين ).
ويلاحظ أن عملية زراعة اللولب ليست آمنة تماما . اذ أنها تسبب الوفاة في حالة من كل مئة ، كما أنها تسبب مضاعفات مثل حصول تجلطات أو انفجار الانتفاخ في 2% من العمليات .
يجدر بنا أخيرا أن نذكر العوامل التي تسبب حصول الانتفاخ الشرياني في الدماغ .
أول العوامل هو ضعف جدران الشريان، وهو عامل يستحيل تقييمه حاليا.
العامل الثاني : الجنس ، اذ يلاحظ أن احتمال تعرض النساء لانفجارشريان في الدماغ يعادل ضعفي احتمال تعرض الرجال له . العامل الثالث هو حجم الانتفاخ،
فكلما كبر الانتفاخ زادت خطورته ، وخاصة اذا زاد حجمه عن نصف سنتمتر .
العامل الرابع هو الارتفاع المفاجىء بضغط الدم ، وهذا أخطر من وجود ارتفاع مزمن ومراقب للضغط .
العامل الخامس هو العمر ، وتبلغ الخطورة ذروتها حوالي سن الخمسين .
العامل السادس عرقي ووراثي . فاليابانيون والفنلنديون مثلا يتعرضون أكثر من غيرهم لانفجار شريان في الدماغ.
والعامل السابع والأخير هو التدخين . ويلاحظ أنه اذا حصل انفجار شرياني لدى المدخن ، فان النزف يكون أغزر مما هو لدى غير المدخن.

Science et Vie 1/2008

طفل الأنبوب يفوز بجائزة نوبل

في 4/10 /2010 منحت جائزة نوبل في الطب لهذا العام، وقيمتها نحو 1.5 مليون دولار، للبريطاني روبرت إدوردز، الذي أثمرت أبحاثه، بالتعاون مع باترك ستِبتو، بولادة أول طفل أنابيب عام 1978. وقد ولد حتى الآن 4 ملايين طفل أنابيب في أنحاء العالم.
في الخامس والعشرين من تموز 1978 ولدت لويز براون، وكانت أول طفل ينتج عن إخصاب في أنبوب زجاجي، أي بمعونة طبية، خارج جسم المرأة، وهو ما اصطلح على تسميته بالاخصاب الاصطناعي أو أطفال الأنابيب. يجدر بالذكر أن لويز براون، وعمرها الآن 32 سنة، قد تزوجت وأنجبت إنجابا طبيعيا. وقد أجرت مجلة البحث ( لارشيرش ) الفرنسية حوارا مع رنيه فريدمن، أحد كبار الباحثين الذين ساهموا في تطوير هذه التقنية. وفيما يلي مقتطفات من هذا الحوار :
البحث : بعد مرور أكثر من 30 سنة على ولادة أول طفل أنابيب في بريطانيا، هل تم تبني هذه التقنية بمختلف أنحاء العالم ؟
فريدمن : نعم لا يكاد يوجد حاليا بلد لا يحوي مركزا واحدا على الأقل للمساعدة الطبية على الحمل. يوجد 15 مركزا في الأردن، 60 في مصر و 150 في الصين. ومؤخرا ولد طفل أنابيب في موريتانيا. وفي شهر 12/2007 عقد مؤتمر بهذا الخصوص في تنزانيا لنشر هذه التقنية في الدول النامية .
البحث : يبدو هذا الاهتمام بالحمل المعان طبيا في الدول النامية مثيرا للدهشة، إذ من المعروف أن معدل عدد الأطفال مرتفع لديهم !
فريدمن : الحق أن الإنجاب يعتبر بالغ الأهمية للمرأة المتزوجة في معظم الدول النامية. وهي قد تتعرض للطلاق إذا لم تنجب. كما أن هذه التقنية مقبولـة بشكل عام، على الأقل لدى النساء. لكن الكلفة العالية لها تحصر إمكانية الاستعانة بها في الطبقة الميسورة. وبشكل عام فان دولا قليلة تغطي هذه التقنية بالتأمين الصحي. الا أن الضمان الاجتماعي في فرنسا يغطي كامل التكاليف لأربع محاولات للحمل .
البحث : أصبح الحمل بأطفال الأنابيب مقبولا بشكل عام حاليا، لكن كيف كانت ردود الفعل تجاه هذه التقنية في بداياتها ؟
فريدمن : في السبعينيات شكك الكثيرون في إمكانية نجاحها، وتوقعوا ولادة أطفال غير أسوياء. استمر هذا التشكيك حتى بعد ولادة لويز براون عام 1978. وهنا في فرنسا طلب منا عام 1977 أن نجري تجارب أولا على القرود بدلا من الانتقال فورا من الفئران إلى الإنسان.
البحث : في ذلك الوقت لم تكن قد أرسيت بعد أيـة قواعـد أخلاقيـة لضبط هذه التقنيـة ...
فريدمن : لا، لكن ولادة الطفلة أمندين في عيادتي في شباط 1982 أطلقت العملية، اذ أنشئت اللجنة الوطنية الاستشارية لأخلاقيات العلوم الحيوية عام 1983 كنتيجة مباشرة لبداية عهد أطفال الأنابيب لدينا. ودار جدل طويل حول العواقب الأخلاقية لتجميد الأجنة الناتجة عن الإخصاب في الأنابيب، حيث يمكن إبقاء الجنين مجمدا لفترة طويلة، مما قد يوجد فجوة زمنية بين الأجيال. كما نوقشت قضية التبرع ببويضة أو حيوان منوي، والحمل بالإنابة، أي أن تستأجر امرأة رحم امرأة أخرى لتحمل جنينها، وبالتالي مسألة اختلاط الأنساب.
البحث : فتح نجاح الإخصاب في المختبر الباب لإجراء تجارب على الأجنة البشرية الناتجة عنه، متى حصلت أول نقاشات في هذا الموضوع ؟
فريدمن : مبكرا نسبيا، في عام 1986. وكان هناك شبه إجماع على معارضة إجراء تجارب تؤثر على الجنين. لكن عدة أشخاص أيدوا منح الأطباء حرية التصرف. في عام 1992 ساهمتُ في صياغة أول قانون عن الأخلاقيات الحيوية. وعندما عرض القانون على اللجنة الوزارية المختصة صاح ممثل رئيس الوزراء: هل أنتم مجانين؟ هل تريدون إسقاط الحكومة؟ وهذا مجرد مثال على حساسية الموضوع. وفي عام 1994 صدر قانون يمنع إجراء أية تجارب تؤثر على الجنين .
البحث : حتى قبل التصويت على ذلك القانون، كانت التقنيات قد تطورت، ومنها تقنية حقن حيوان منوي مباشرة في البويضة. فهل أثارت هذه التقنية جدلا أو معارضة ؟
فريدمن : نعم أثارت جدلا ساخنا. أجري أول حقن في بلجيكا عام 1992 ثم في فرنسا عام 1994. وكان هدف هذه التقنية التغلب على عقم الرجل. واعتبر الكثيرون أن هذه التقنية الجديدة تمثل خطوة جديدة في التلاعب بالطبيعة. وكان عنوان أول مقال لجريدة لوموند في هذا الموضوع: "اغتصاب البويضة".
يطبق الحقن عندما يعاني الذكر من نقص، أو حتى انعدام، الحيوانات المنوية. وقد يرتبط هذا بعيوب في الكروموسومات لديه. وقد تنتقل هذه العيوب الى الجنين. هذا يعني أن شخصا عقيما سينجب أيضا طفلا عقيما (وهذا يذكرنا بعبارة هزلية وردت في احدى مسرحيات دريد لحام: انا ما بجيب اولاد، وأبي قبلي ما كان يجيب اولاد ... ويبدو أن الحقن جعل هذه النكتة حقيقة) .
البحث : قررت السلطات الصحية العليا مؤخرا ضرورة متابعة أطفال الأنابيب بعد ولادتهم، فهل يتم ذلك؟
فريدمن : نعم، لكن هذه المتابعة تختلف كثيرا بين مركز إخصاب وآخر. وسبب ذلك صعوبة هذه المتابعة وكلفتها العالية. تابع مركزنا 423 طفل أنابيب خلال 10 سنوات، ولم نلاحظ أية مشاكل كبيرة لديهم. لكن لا شك أنه يلزمنا على الأقل 5 سنوات أخرى حتى نتوصل إلى نتائج موثوقة .
البحث : وماذا عن النساء اللواتي يعالجن بالتحفيز الهرموني للحصول على البويضات اللازمة للإخصاب في المختبر ؟
فريدمن : المتابعات التي أجريت كانت قليلة جدا. لكن لم يثبت أنهن عرضة لمخاطر غير عادية، كالإصابة بالسرطان، مقارنة مع غيرهن.
البحث : ماذا عن نسبة نجاح عمليات الإخصاب في المختبر ؟
فريدمن : نسبة النجاح في فرنسا 17% ولكن يفترض بها أن تكون ضعفي هذا الرقم. أحد أسباب ذلك هو أن بعض المراكـز غير الناجحة تواصل عملهـا دون أن يحاسبها أحـد، حتى ولا الضمان الاجتماعي الذي يدفع الكلفة، والتي تصل إلى 3000 يورو للإخصاب العادي، و5000 يورو لحقن الحيوان المنوي.

La Recherche

الأحد، 8 يناير 2012

أول صور فيديو لمعركة في الكبد

يعرف العلماء أن جهاز المناعة في الجسم قد يسبب الإصابة بمرض السكري من النوع أ. إذ أن الخلايا المناعية المسماة خلايا تي.cells T تهاجم لأسباب غير معروفة تحتوي على خلايا بيتا في البنكرياس،والتي تنتج الانسولين.

كان العلماء يدرسون هذه الظاهرة عادة بواسطة صور عادية. لكن هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها هذه المعركة بين الخلايا المناعية وخلايا بيتا بواسطة فلم فيديو. يمكنك مشاهدة الفلم على الانترنت :
http://www.jci.org/articles/view/59385
وهذا قد يفتح المجال لفهم أكبر لهذه الآلية، وربما التوصل الى علاج لها. وقد يكون ذلك بايجاد وسيلة لمنع خلايا تي المناعية من دخول البنكرياس أصلا.

يذكر أن هذا الفيديو قد صور على كبد جرذان، حيث لوحظ تجمع عشرات ملايين الخلايا المناعية لتفرز مواد سامة تقتل خلايا بيتا في البنكرياس. لكن عدد خلايا تي المناعية في الانسان أقل من ذلك بكثير.

والواقع أن هذا الهجوم من جهاز المناعة على البنكرياس يستغرق عدة سنوات قبل أن ينخفض عدد خلايا بيتا الى مستوى حرج، وهو نحو 10% من عددها الأصلي، فتبدأ أعراض مرض السكري بالظهور.

يجدر بالذكر أن هذه الأبحاث والفلم الناتج عنها قد انجزت في معهد لا جُلا La Jolla للحساسية والمناعة في مدينة سان دييغو الأمريكية، وتشمل أبحاثه الوقاية من الأمراض من خلال التلقيح، وعلاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية مثل السكري من النوع 1 لدى الصغار، والربو ومرض كرون (في الإمعاء) والأمراض الالتهابية. وهو يضم أكثر من مئتي باحث من حملة الدكتوراه والماجستير.

السبت، 10 ديسمبر 2011

نهج علاجي واعد: محاربة الشعيرات الدموية !

منع تكون الأوعية والشعيرات الدموية ، لا شك أنها وسيلة علاج غريبة ، لكنها تعِدُ بابتكار أدوية جديدة وعلاج أمراض متنوعة.

انطلقت فكرة هذا الأسلوب العلاجي من ملاحظة بعض الأطباء لانتشار غير عادي للشعيرات الدموية في بعض أنواع السرطان، ولدى عدد من المصابين بمشكلات في شبكية العين، وخاصة تلف الشبكية المرتبط بالشيخوخة أو السكري. ومن هنا برزت فكرة إيجاد طريقة لتثبيط الشعيرات الدموية ومنع تشكل شعيرات جديدة.

تثبيط عامل نمو الشعيرات

يحتوي الدم على مادة تدعى عامل نمو بطانة الأوعية، ويرمز لها بالرمز VEGF. وقد هدفت الأبحاث إلى تحييد أو قمع هذه المادة من أجل منع تكون أوعية دموية جديدة.

عندما ينشأ سرطان في الجسم، ويبدأ الورم بالتضخم والانتشار، تتشكل أوعية دموية عشوائية لتغذية الخلايا السرطانية، لكنها في الوقت نفسه، تعيق اختراق العلاجات المضادة للسرطان لمنطقة الورم.

لقد جرت تجربة مثبطات هذا العامل، بالتزامن مع العلاج الكيماوي، لمعالجة حالات متقدمة من السرطان، ونجح هذا الأسلوب في منح المريض بضعة ـأشهر إضافية، لكنها لم تحقق له الشفاء. والواقع أن هذه الطريقة ما زالت في بداياتها، ويعمل الباحثون حاليا على ضبط الجرعات ومدتها وأسلوب تناولها أو كيفية الجمع بينها وبين علاجات أخرى. والهدف الأهم هو عادة منع أو إبطاء انتشار الورم إلى أنسجة أو أعضاء أخرى.

علاج الشبكية

يلاحظ أيضا انتشار شعيرات دموية فيما يسمى الشكل الرطب من تلف الشبكية المرتبط بالتقدم بالعمر، وهي المرحلة الأولى من المرض، عندما يبدأ البصر بالتراجع. وحتى الآن، كان اختصاصيو الشبكية عاجزين نسبيا عن تحقيق الشفاء عندما تظهر أعراض المرض. لكن يبدو أن حقن مثبط عامل نمو بطانة الأوعية الدموية في بداية حدوث المرض، يبطئ تطور المرض، بل قد يشفيه، لكن هذه الطريقة لا تفيد إذا وصل المرض مرحلة متقدمة.

أعراض جانبية

ما زال الجدل قائما حول أفضل مضادات العامل VEGF. هناك مضادات حيوية معينة لكنها باهظة الثمن. ويلاحظ أن فعالية العلاج تختلف بين مريض وآخر. إضافة إلى ذلك، فان أعراضا جانبية قد ترافق استخدامه لدى بعض المرضى. إسهال، الم في اليدين والقدمين، نزف من الأنف، تباطؤ التئام الجروح، وأخيرا وليس آخرا ارتفاع الضغط وتسمم الأوعية الدموية القلبية.

وتبقى تساؤلات معينة بلا إجابة حتى الآن، مثلا، هل تتأثر الأوعية الدموية العادية؟ وهل أن الفوائد تبرر مخاطر الأعراض الجانبية؟ إن الأبحاث في هذا المجال ما زالت في بدايتها، لكنه مجال مهم، فالشعيرات الدموية الجديدة تظهر في عدة أمراض أخرى مثل البدانة أو الربو أو فرط المناعة الذاتية أو الالتهابات. ويثير البعض هدفا آخر لهذه الأبحاث، لكنه ضمن مسار معاكس تماما للاتجاه السابق، وهو إعادة تكوين الأوعية الدموية التالفة بسبب الإصابة بجلطة مثلا.


مجلة الصحة الفرنسية Sante'