Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاقة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 أبريل 2012

طاقة المحيط الحرارية: ماض مظلم ومستقبل مجهول

حسام جميل مدانات

في عام 1981 أسست إدارة المحيط والمناخ الوطنية الأمريكية NOAA مكتب ترخيص تحويل طاقة المحيط الحرارية OTEC. وفي عام 1994 أغلق المكتب أبوابه دون أن يمنح أية رخصة لاستغلال هذه الطاقة خلال السنوات الثلاث عشرة من عمره. ورغم ذلك الفشل الذريع للمكتب وللفكرة التي اعتمد عليها تأسيسه، إلا أن الحديث أخذ يدور ثانية حول استغلال هذا النوع من الطاقة.

سعر النفط هو الحكم

ما الذي حصل بالضبط خلال الفترة الأولى من عمر المكتب، ولماذا فشل؟ وما الذي يبرر الحديث عن هذه الطاقة الآن؟ الواقع أن ارتفاع اسعار النفط بعد الصدمة البترولية الأولى عام 1973 وما تلاها من صعود متكرر لسعر النفط، قد دفع الجميع حينئذ للبحث عن مصادر بديلة للطاقة. وبمجرد هبوط أسعار النفط في أواسط الثمانينيات، زال ذلك الدافع. ولعل هذا السيناريو يفسّر تردد شركات النفط العالمية في رفع اسعارها رفعا مفرطا ومبالغا به. لأن الجميع عندئذ سيسعى لتطوير مصادر طاقة أخرى بديلة، فينعكس الوضع وينخفض استهلاك النفط عالميا، وتتبخر أرباحهم المتوقعة من رفع الأسعار. أي أن اسعار النفط العالية ليست في صالح الشركات المنتجة له على المدى البعيد. وبالطبع، فإن الأمور ليست بهذه البساطة، فشركات النفط نفسها تتبنى منذ سنوات أبحاثا هادفة لتطوير مصادر الطاقة البديلة، وكأنما هو نوع من ركوب الموجة: إذا لم تستطع أن تحاربهم، انضم اليهم. ولعل هذا يشبه ما فعلته الشركات العالمية المنتجة للمشروبات الغازية عندما لاحظت ازدياد الإقبال على شرب الماء، فأصبحت من المنتجين الرئيسيين في العالم لقناني ماء الشرب.

كيف تحول حرارة المحيط الى كهرباء؟

تعتمد هذه التقنية على فرق درجة الحرارة بين سطح المحيط ومياهه العميقة. يوضع سائل ذو درجة غليان منخفضة، مثل الأمونيا، في شبكة أنابيب. ويتبخر هذا السائل على درجة دافئة نسبيا، مثلا 25س أو أكثر، وهي درجة حرارة المياه السطحية في المناطق الاستوائية، فيشكل بخاره ضغطا كافيا لإدارة طوربينات توليد الكهرباء. ثم يرسل الغاز الى أنابيب أخرى يحيط بها ماء بارد يُضخّ من عمق كيلو متر واحد في البحر، وحيث يكون على درجة 5 س. فتسبب البرودة تكاثف بخار الأمونيا وتحوله الى سائل. ثم تكرر العملية ثانية.

من الناحية النظرية إذن، يمكن توليد الكهرباء في اي مكان في المحيط بشرط أن تكون درجة حرارة المياه السطحية 25 س أو أعلى، وبحيث يكون عمق الماء في موقع المحطة أكبر من 1 كم. ونظرا لتواجد عدة قواعد عسكرية للولايات المتحدة في مناطق استوائية، في المحيطين الهندي والهادي، فإن العثور على موقع ملائم للمحطة لا يتضمن أية صعوبة. وتقام حاليا محطة من هذا النوع بقدرة 10 ميغا واط في جزر هاواي، بمشاركة شركة لُكهيد. ويتوقع أن يبدأ انتاجها عام 2015. وإذا ثبت نجاح التجربة، ستُنشأ محطة أكبر بقدرة 100 ميغا واط، لتبدأ الانتاج عام 2020 . لكن محطة بهذه القدرة الضخمة تتطلب استخدام انابيب قطرها عشرة أمتار وطولها كيلو متر واحد لتصل طبقات المياه العميقة، لتجلب ما يكفي من المياه الباردة لتبريد البخار وتكثيفه. وتقدر تكاليف مثل هذه المحطة بمليار دولار.
The Economist 7/1/2012

الأحد، 8 يناير 2012

الفيروسات تحسن كفاءة الخلايا الشمسية

تعمل انجيلا بِلْشر Belcher استاذةً لعلم المواد في معهد مساشوستس للتكنلوجيا MIT في الولايات المتحدة ، وهي تسعى لاستغلال فيروسات معينة من أجل رفع كفاءة ألواح الخلايا الشمسية التي تحول الطاقة الضوئية الى تيار كهربائي. إذ رغم أن الطاقة الشمسية نفسها هبة طبيعية مجانية ، إلا أن ما يعيق انتشارها حتى الآن هو الكلفة العالية لعمليات تصنيع الخلايا الكهروشمسية، إضافة إلى تدني كفاءتها، أي انخفاض كمية الطاقة الالكهربائية التي تنتجها هذه الخلايا، مقارنة مع الطاقة الشمسية التي تتلقاها.

الواقع أن تفاعل الكائنات الحية مع المواد بشكل عام، والمواد الصلبة خاصة، أمر معروف وشائع. ومن الأمثلة على نتائج ذلك التفاعل نجد أصداف الحيوانات البحرية، وكذلك حبيبات البرَد، التي لوحظ انها تحتوي في مركزها على نسبة عالية من البكتيريا، ما يوحي بأن البكتيريا تساعد على تراكم بخار الماء وتجمده لتكوين حبيبات البرد. كما تمت الاستفادة من الفيروسات لتحسين أداء بطاريات أيون – الليثيوم.

في حالة الخلايا الشمسية، تتحول الطاقة الشمسية الضوئية الى طاقة كهربائية، أي تيار من الإلكترونات، وتنتقل الالكترونات عبر أنابيب كربونية نانوية، بالغة الصغر، مشكلة تيارا كهربائيا. وتتمثل مهمة الفيروسات في مساعدة الالكترونات على ايجاد سبيلها بأفضل ما يمكن عبر هذه الأنابيب النانوية.

تنتمي الفيروسات المستخدمة لهذا الغرض الى الصنف الذي يهاجم البكتيريا، مثل بكتيريا إي كُولاي. وهي، أي الفيروسات، تُستخدم كثيرا في الأبحاث الحيوية. ويساعد شكلها الخيطي وحجمها الصغير على تنظيم ذرات المواد. وفي تجارب الخلايا الشمسية جرى تعديل هذه الفيروسات جينيا حتى تنتج بروتينات خاصة تدعى الببتيدات، والتي تلتصق بقوة بالأنابيب الكربونية النانوية، فيتحكم كل فيروس بما بين خمسة الى عشرة أنابيب، ويبقيها متباعدة حتى لا تتلاصق معا فتعيق حركة الالكترونات. هذه الإعاقة تسبب حدوث دوائر كهربية قصيرة(تماسا كهربائيا).
وتفرز الفيروسات أيضا مركبا كيميائيا يدعى ثاني اكسيد التيتانيوم، والذي يغطي سطح الأنابيب النانوية فيزيد قدرتها على توصيل الكهرباء. وقد أمكن بالفعل رفع كفاءة الخلايا الشمسية بنسبة 30% بفضل هذه الفيروسات.

وهكذا يمكننا أن نتفاءل بأن المستقبل سيشهد تقدما كبيرا في مجال استغلال الطاقة الشمسية بحيث تصبح وسائل تحويلها الى كهرباء كفؤة ومجدية اقتصاديا ومنافسة لمصادر الطاقة الأخرى، وخاصة النفط والغاز، وما يرافق حرقهما من تلويث للغلاف الجوي بأكاسيد الكربون والكبريت .

Science ET Vie 7/2011
P 48

خرز رخيص لتخزين الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية مجانية، لكن ما يعيق استغلالها على الوجه الأكمل حتى الآن هو الكلفة العالية للمواد التي يمكن أن تخزنها على شكل طاقة حرارية، أو أن تحولها الى كهرباء. لكن الأبحاث تتواصل في هذا الاتجاه، ومنها ما حققه باحثون هنود، وستنشر نتائج أبحاثهم في عدد قادم (3/2012) من المجلة الدولية لتقانة الطاقة المتجددة. فقد ابتكروا تقنية رخيصة لتخزين الطاقة الحرارية من أشعة الشمس. وهي عبارة عن خرز مصنوع من مزيج من شمع البرافين وحامض الاستياريك.

تنتمي هذه المادة الى صنف المواد المتغيرة الحالة. إذ تنصهر المادة أي تتغير حالتها من الصلابة الى السيولة عندما تمتص كمية من الحرارة أثناء النهار. وتختزن هذه الطاقة داخلها. وفي الليل، يبرد الجو فتتصلب المادة وتشع الحرارة التي اختزنتها في النهار. وهذه الحرارة الكامنة كبيرة عادة. وبالطبع فإن هذه الخاصية الطبيعية معروفة لكل واحد منا، ولمختلف المواد، ومنها الماء الذي يطلق حرارة كامنة كبيرة عند تحوله من حالة السيولة إلى الصلابة، أو من البخار إلى السيولة.

لكن شمع البرافين أنسب من الماء لتخزين الطاقة الشمسية ثم استعادتها لأنه ينصهر على درجة حرارة مناسبة وهي 37 سلسيوس وليس درجة صفر سلسيوس كالماء.

ورغم أن البرافين وحده يؤدي الغرض، إلا أن المادة الأخرى التي مزجت معه رخيصة ومتوفرة بكثرة في الهند، ولا تؤثر على خواص البرافين الحرارية.

التطبيق الأول المحتمل لهذه المادة هو في المناطق القارية أو الصحراوية حيث الحرارة عالية نهارا ومنخفضة ليلا. فيعمل هذا الخرز على امتصاص حرارة الشمس نهارا ليشعها ليلا ويدفىء المنازل بدون كلفة تشغيلية.

حلم يتحقق: إشحن بطاريتك خلال 15 دقيقة

ما رأيك في بطارية لهاتفك الخلوي تخدمك لمدة اسبوع قبل أن تحتاج لإعادة الشحن وعندئذ، لن يلزمك أكثر من ربع ساعة لهذه العملية؟
لا شك أن أكثر المشكلات إزعاجا فيما يتعلق بالخلوي إضافة الى انتهاء الرصيد فجأة، هي نفاذ شحن البطارية وسقوط الهاتف في حالة إغماء ( ولا نقول موت) حتى يعاد الشحن.
وبالطبع، فإن هذه القضية تهم بلايين البشر، مع انتشار الهاتف الخلوي بين مختلف فئات المجتمع وأعماره وفي مختلف البلدان والمجتمعات. لكن يبدو أن المستقبل القريب سيحمل حلا لهذه المشكلة، وذلك بفضل فريق من المهندسين من جامعة نورث وسترن ( الجامعة الشمالية الغربية) الأميركية. توصل هذا الفريق الى ابتكار قطب كهربائي، الكترود، جديد لبطاريات أيون الليثيوم القابلة للشحن، بحيث يرفع سعتها عشرة أضعاف البطاريات الحالية، كما أن سرعة الشحن ستتضاعف هي أيضا عشرة أضعاف، بحيث يتم شحن البطارية خلال 15 دقيقة فقط. ويمكن لهذه التقنية الجديدة أن تساهم أيضا في جعل بطاريات السيارات الكهربائية اصغر وأكفأ. لكن تطوير هذا الاختراع سيتطلب ما بين ثلاث وخمس سنوات قبل أن يصبح من الممكن طرح البطاريات الجديدة في الأسواق.
يعتمد عمل بطارية أيون الليثيوم على تفاعل كيماوي يتمثل في انتقال ايونات الليثيوم بين قطبي البطارية. فعند شحن البطارية، تنتقل هذه الأيونات من القطب السالب أو المهبط ( الكاثود) الى القطب الموجب أو المصعد (الأنود). وأثناء استخدام الهاتف الخلوي، تنتقل الأيونات بالاتجاه المعاكس، عبر المحلول الكهربائي المتأين، وتفرغ البطارية شيئا فشيئا.
تعاني التقنية الحالية لبطاريات ايون الليثيوم من عيبين. أولهما أن سعتها للطاقة محدودة، والسعة تحدد المدة التي يمكن أن نستعمل بها البطارية. وسبب ذلك هو أن كثافة الشحنات، أي كمية أيونات الليثيوم، التي يمكن للقطب الموجب أو السالب أن يحتويها، هي كمية محدودة.
والعيب الثاني هو بطء عملية شحن البطارية، وهي تعتمد على سرعة حركة أيونات الليثيوم داخل المحلول الكهربائي من المهبط الى المصعد، أو من القطب السالب الى الموجب.
يتكون المصعد في البطاريات القابلة للشحن والمستخدمة حاليا من عدة طبقات من صفائح الغرافين الكربونية، وهي تستوعب ذرة ليثيوم واحدة لكل ست ذرات كربون. وبهدف زيادة سعة الطاقة، جرب الباحثون في السابق وضع السلكون محل الكربون، لأن السلكون يستوعب عددا أكبر من ذرات الليثيوم، 4 ذرات ليثيوم لكل ذرة سلكون. لكن المشكلة هي أن السلكون يتمدد ويتقلص بمقدار كبير أثناء عملية الشحن، مما يسبب تشققه وفقدانه لقدرته على استيعاب الشحنات.

أما سرعة الشحن فتعتمد حاليا على شكل صفائح الغرافين، البالغة الرقة، إذ ان سمكها ذرة واحدة فقط من الكربون، لكنها طويلة جدا. وأثناء الشحن فإن على أيونات الليثيوم أن تتحرك على طول صفائح الغرافين ثم تدخل بين الصفائج وتستقر هناك. وهذه الرحلة تستغرق وقتا طويلا.
وقد توصل فريق الباحثين بقيادة هرولد ُكنغ الى الجمع بين تقنيتين للتغلب على هاتين المشكلتين. فمن أجل تحقيق الاستقرار للسلكون، وضعوا صفائح السلكون بين صفائح الغرافين المرنة. كما تم استخدام عملية أكسدة لإحداث ثقوب بالغة الصغر، ويتراوح قطرها بين 10 الى 20 نانومتر داخل صفائح الغرافين، مما يمكن أيونات الليثيوم من دخولها دون الإضطرار الى التحرك على طول الصفائح والدخول من طرفها كما هو الحال في التقنية الحالية.، وهذا يجعل عملية الشحن أسرع بعشر مرات. نلاحظ أن جميع هذه التطويرات تتعلق بالمصعد لكن الباحثين يخططون لتطوير المهبط أيضا من أجل زيادة كفاءة البطارية.
كما أنهم يعملون على تطوير نظام السائل الكهربائي لجعل البطارية تتوقف عن العمل تلقائيا في درجات الحرارة العالية، وهذه آلية أمان ضرورية عند استخدام البطارية في السيارات الكهربائية.

Eurekalert 14/11/2011