م. سائد مدانات
لعلك، عزيزي القارئ لم تسمع بهذا المصطلح، الفلكرو Velcro، ولنسمّه بالعربية النشّاب (أو المشلبك أو العلّيق). (لاحظ أن الفعل "نشب" يعني علق). لكنك بلا شك قد استخدمته لربط حذاء أو سترة أو حقيبة. ويستخدم النشاب خاصة لتثبيت فوط الأطفال الرضع.
فما هو هذا النشاب، وما قصة اختراعه وتطويره؟ هل كانت قصة سهلة أم تطلبت سنوات من الأبحاث والعرق والجهد والمال؟
الاختراعات البسيطة هي الأهم
تحفل منازلنا وأماكن عملنا بعشرات، بل مئات الأدوات والنبائط والأجهزة البسيطة والبالغة الفائدة في الوقت نفسه. ونحن نعتبرها أمورا مسلما بها، وكأنها وجدت منذ الأزل. من ذلك وسائل جمع جزئي القماش أو الملابس معا، كالأزرار والعروة، أو السحّاب، أو الكبّاس أو موضوع مقالنا هذا، النشاب، الذي يعتبره البعض ضمن أفضل عشرين اختراعا في القرن العشرين!.
تقليد الطبيعة
إذا خرجت في نزهة ربيعية – في ربيع بلدنا الذي يدوم أسبوعين، الى مناطق الخلاء أو الغابات، فقد تلاحظ عند عودتك للمنزل بذورا صغيرة شائكة burr عالقة في ملابسك. تثبّت هذه البذور نفسها بما تلامسه من أجسام الحيوانات والبشر، حتى تنتقل من مكان لآخر، فتنتشر وتتكاثر. ومن النباتات التي تعطي مثل هذه البذور نبات من الفصيلة المركّبة يدعى الأرقطيون أو البردُك (burdock).
في أربعينيات القرن الماضي استحوذت هذه البذور الشائكة على اهتمام السويسري جورج دو مسترال، فأمضى نحو عشر سنوات في أبحاث مضنية لتقليد هذه التقنية الطبيعية (يطلق على أسلوب النسخ من الطبيعة في الانجليزية تعبير bionics أو biomimesis .)
في عام 1951 طلب دو مسترال براءة لاختراعه هذا في سويسرا، ومنح البراءة عام 1955. ثم اتفق مع شركة بريطانية في منشِسْتر لانتاج اختراعه على المستوى الصناعي وتسويقه، تحت اسم فِلكرو، وهي كلمة منحوتة من كلمتين فرنسيتين (Velours Crochet أي العلاقة المخملية).
كلّابات وحلقات
بعد أن درس دو مسترال البذور النشّابة أو المشلبكة، توصّل الى تصميمه الذي يهدف الى ربط جزيء الملابس معا: غطى سطح أحد الجزئين بحلقات صغيرة وغطّى سطح الجزء الآخر بكلابات. وعندما يتلامس السطحان، فإنهما يتشابكان معا، وتدخل الكلابات في الحلقات فيحكم الربط. صُنعت الحلقات والكلابات من النايلون والبولستر. وقد توصّل إلى صنع الكلابات بتعريض خيوط النايلون، أثناء خياطتها على سطح القماش، للأشعة تحت الحمراء.
مزايا النشاب
يتميز الفلكرو أو النشاب بأنه سهل الاستخدام، وآمن وسهل الصيانة، ولا تقل فعاليته مع مرور الزمن إلا قليلا. ويمكن اعتبار الصوت الصادر عن فك الطرفين مفيدا ضد محاولات النشل. كما يمكن استخدام النشاب لإزالة الشعر والخيوط عن الملابس. ومن سلبياته أنه قد يتراكم عليه الشعر والغبار، وقد يمتص الرطوبة أو العرق إذا لامس الجلد.
يجدر بالذكر أخيرا أن رواد الفضاء يستخدمون النشاب بفضل سهولة التعامل معه. ومن ذلك أنهم يلعبون الشطرنج برقع وقطع تتشابك معا. إذ نعلم أن حالة انعدام الجاذبية تجعل الأجسام تطفو في هواء المركبة الفضائية إذا لم تثبت بوسيلة أو بأخرى.
Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
إظهار الرسائل ذات التسميات تكنلوجيا. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات تكنلوجيا. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 22 مايو 2012
الخميس، 24 نوفمبر 2011
خوذة تحفّز حواسنا الخمس
يقتصر عمل أجهزة الاتصال بمختلف أنواعها : التلفاز، السينما، شاشة الحاسوب، الهاتف، على التأثير على حاسة السمع أو البصر لدينا أو كليهما معا. فما بال هذه التكنولجيات قد تناست وتجاهلت حواسنا الأخرى: الذوق والشم واللمس؟
لتعويض هذا النقص وهذا الظلم لهذه الحواس الثلاث، سعت جامعتان بريطانيتان هما يورك ، وأروك الى ابتكار خوذة واقع افتراضي تعمل على اثارة وتحفيز حواسنا الخمس جميعا في الوقت نفسه. أطلق على الخوذه اسم الشرنقة الافتراضية Virtual Cocoon وهي تحتوي على شاشة تعرض الصور، وسماعات تبث صوتا عالي الجودة، وانبوبين يولجان داخل فتحتي الأنف لاطلاق الروائح المناسبة للمشهد المعروض. وشريطا يوضع في الفم ليجعل اللسان يتذوق الطعم الصحيح اضافة الى الاحساس بقوام وسطح الجسم الظاهر في الصورة وتبقى حاسة اللمس التي يوفرها قفازان يوضعان حول اليدين. واضافة الى اشباع الحواس الخمس، فان الخوذة تحتوي على نظام تهوية ورذاذ ليخلق انطباعا بالحرارة والرطوبة التين يتصف بهما المشهد.
ما زالت هذه الخوذة في طور التجارب، لكن مصمميها يخططون لاستخدامات عملية مستقبلية لها، مثل القيام بنزهات افتراضية في أحضان الطبيعة أو لأغراض تجارية مثل الدعايات لمنتجات منوعة. ويأملون تحقيق نموذج عملي فعال ويمكن تسويقه خلال 3-5 سنوات.
لتعويض هذا النقص وهذا الظلم لهذه الحواس الثلاث، سعت جامعتان بريطانيتان هما يورك ، وأروك الى ابتكار خوذة واقع افتراضي تعمل على اثارة وتحفيز حواسنا الخمس جميعا في الوقت نفسه. أطلق على الخوذه اسم الشرنقة الافتراضية Virtual Cocoon وهي تحتوي على شاشة تعرض الصور، وسماعات تبث صوتا عالي الجودة، وانبوبين يولجان داخل فتحتي الأنف لاطلاق الروائح المناسبة للمشهد المعروض. وشريطا يوضع في الفم ليجعل اللسان يتذوق الطعم الصحيح اضافة الى الاحساس بقوام وسطح الجسم الظاهر في الصورة وتبقى حاسة اللمس التي يوفرها قفازان يوضعان حول اليدين. واضافة الى اشباع الحواس الخمس، فان الخوذة تحتوي على نظام تهوية ورذاذ ليخلق انطباعا بالحرارة والرطوبة التين يتصف بهما المشهد.
ما زالت هذه الخوذة في طور التجارب، لكن مصمميها يخططون لاستخدامات عملية مستقبلية لها، مثل القيام بنزهات افتراضية في أحضان الطبيعة أو لأغراض تجارية مثل الدعايات لمنتجات منوعة. ويأملون تحقيق نموذج عملي فعال ويمكن تسويقه خلال 3-5 سنوات.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
