حسام جميل مدانات
طوّر باحثون من جامعة ممفيس ومعهد MIT برمجيات تجعل الحاسوب يحس بمزاج الطالب الذي يستخدمه وحالته النفسية. تسمح هذه التقنية بايجاد علاقة إنسانية بين الطالب والحاسوب الذي يقوم بدور المعلم والمرشد.
يوجه الحاسوب للطالب أسئلة لقياس مستوى معلوماته في المادة الدراسية، ويحلل إجاباته، ويصحح أخطاءه ويستجيب لأسئلته وملاحظاته، ولكنه أيضا يحس بحالة الطالب إذا شعر بالملل أو الإحباط، من خلال تمييزه لتعابير وجهه ووضعية جسمه، فيغير الحاسوب أسلوبه حتى يساعد الطالب على التغلب على هذه الأحاسيس السلبية.
أطلق على هذا النظام اسم المرشد الذاتي أو المرشد الحاسوبي Auto Tutor، أو المرشد الذاتي الذكي (ITS) وهو يعين الطالب على تعلم محتويات تقنية معقدة في مختلف المواضيع عن طريق الحوار لفظيا مع الطالب ومحاكاة أوضاع تعليمية فعلية. ويعمل الحاسوب على المحافظة على وضعية متوازنة بين حالة الملل أو الحماس الزائد بحيث يعدل سرعة المهام التعليمية ومدى تعقيدها وصعوبتها واتجاهها.
جرى اختبار هذا النظام على نحو ألف طالب، وأظهرت النتائج نجاحا يوازي ما يحققه المرشد الخبير عندما يقدم ارشادا وتعليما خاصا للطالب.
Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
إظهار الرسائل ذات التسميات الدماغ، الحاسوب. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الدماغ، الحاسوب. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 24 يونيو 2012
السبت، 31 مارس 2012
الحاسوب يكشف الكذب
http://www.scientificamerican.com/article.cfm?id=automated-lie-detection
بثينة معمّر / العرب اليوم
طوّر باحثون من جامعة بُفَلو في نيويورك برنامج فيديو محوسبا، يحلل حركات العين، لتحديد صدق الشخص أو كذبه. وقد نجح في ذلك في 82% من الحالات التي جرى اختباره فيها. ويشار إلى أن المحققين المختصين لا ينجحون بأكثر من 65% من الحالات في الكشف عن حالات الكذب. فكيف استطاع الحاسوب أن يتفوق عليهم؟ عرض هؤلاء الباحثون نتائج دراستهم قبل عام في مؤتمر دولي حول التعرف الآلي إلى الوجه والحركات الإيمائية، ولكن نتائجهم لم تنشر بعد. وهم يعتقدون بأنهم قد وضعوا حجر الأساس لدراسة أوسع تتضمن أعدادا أكبر من الناس، وتأخذ بعين الاعتبار لغة الجسم، بالإضافة إلى حركات العين، لتحديد إمكانيات هذه التقنية الجديدة في مساعدة المحققين للتوصل إلى الحقيقة.
تضمّنت الدراسة مقابلة 40 شخصا من أعمار وأجناس وأعراق متنوعة. وقبل إجراء كل مقابلة أتيح المجال لكل شخص "لسرقة" شِكّ أُعدّ لصالح حزب سياسي لا يتفق هذا الشخص مع سياسته. ثم قام محقق متقاعد بطرح أسئلة عامة لا تتعلق بالسرقة المحتملة، وذلك لوضع خط أساس مرجعي لحركات العين الطبيعية لدى هذا الشخص. ثم سأل الحاسوب الشخص عن الشك المفقود. وتبعا لإجابتهم حصل الأشخاص الذين تمكنوا من الكذب بنجاح على جائزة مالية لصالحهم ولصالح المجموعة التي يدعمونها. أما الذين كشف كذبهم فلم يحصلوا على أي شيء، بل أعطي الشك لصالح الحزب الذي يعارضونه.
يقارن البرنامج خط الأساس لحركات العين الطبيعية مع حركات العين خلال عملية الاستجواب. فإذا كشف الحاسوب عن انحراف كبير عن خط الأساس كان ذلك دليلا على كذب الشخص. إلا أن موظفا خاصا سابقا في مكتب التحقيقات الفدرالي وجد عيبا أساسيا في دراسة بفلو، وذلك لاعتمادها حصريا على الوجه للكشف عن الحقيقة دون الاستفادة من باقي أجزاء الجسم، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنتاجات خاطئة. ولذلك يعتزم الباحثون إلقاء نظرة أكثر شمولية في دراستهم مستقبلا، لأن العيون قد تعطي إشارات خادعة. كما إنهم ينوون زيادة عدد أفراد العيّنة ، لأن عيّنة من أربعين شخصا فقط تعتبر صغيرة جدا وليس لها دلالة إحصائية كافية. هذا عدا عن أهمية المكان الذي تجرى به المقابلة. ويقول نفارو من مكتب التحقيقات الفدرالي في هذا السياق أنه أجرى آلاف المقابلات، ولم تكن جميعها في أماكن مناسبة مثل تلك التي أجريت فيها المقابلات في بحث بفلو، بل كانت في معظم الحالات تجرى في الشوارع أو في أماكن مظلمة. وهذه العوامل تؤثر في سلوك الشخص الذي يجري التحقيق معه، كما أنها تعيق رؤية المحقق لعيني المشتبه به. ويجب ألا ننسى أن عملية التحقيق نفسها قد تثير القلق وتسبب التوتّر عند الأبرياء.
بثينة معمّر / العرب اليوم
طوّر باحثون من جامعة بُفَلو في نيويورك برنامج فيديو محوسبا، يحلل حركات العين، لتحديد صدق الشخص أو كذبه. وقد نجح في ذلك في 82% من الحالات التي جرى اختباره فيها. ويشار إلى أن المحققين المختصين لا ينجحون بأكثر من 65% من الحالات في الكشف عن حالات الكذب. فكيف استطاع الحاسوب أن يتفوق عليهم؟ عرض هؤلاء الباحثون نتائج دراستهم قبل عام في مؤتمر دولي حول التعرف الآلي إلى الوجه والحركات الإيمائية، ولكن نتائجهم لم تنشر بعد. وهم يعتقدون بأنهم قد وضعوا حجر الأساس لدراسة أوسع تتضمن أعدادا أكبر من الناس، وتأخذ بعين الاعتبار لغة الجسم، بالإضافة إلى حركات العين، لتحديد إمكانيات هذه التقنية الجديدة في مساعدة المحققين للتوصل إلى الحقيقة.
تضمّنت الدراسة مقابلة 40 شخصا من أعمار وأجناس وأعراق متنوعة. وقبل إجراء كل مقابلة أتيح المجال لكل شخص "لسرقة" شِكّ أُعدّ لصالح حزب سياسي لا يتفق هذا الشخص مع سياسته. ثم قام محقق متقاعد بطرح أسئلة عامة لا تتعلق بالسرقة المحتملة، وذلك لوضع خط أساس مرجعي لحركات العين الطبيعية لدى هذا الشخص. ثم سأل الحاسوب الشخص عن الشك المفقود. وتبعا لإجابتهم حصل الأشخاص الذين تمكنوا من الكذب بنجاح على جائزة مالية لصالحهم ولصالح المجموعة التي يدعمونها. أما الذين كشف كذبهم فلم يحصلوا على أي شيء، بل أعطي الشك لصالح الحزب الذي يعارضونه.
يقارن البرنامج خط الأساس لحركات العين الطبيعية مع حركات العين خلال عملية الاستجواب. فإذا كشف الحاسوب عن انحراف كبير عن خط الأساس كان ذلك دليلا على كذب الشخص. إلا أن موظفا خاصا سابقا في مكتب التحقيقات الفدرالي وجد عيبا أساسيا في دراسة بفلو، وذلك لاعتمادها حصريا على الوجه للكشف عن الحقيقة دون الاستفادة من باقي أجزاء الجسم، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنتاجات خاطئة. ولذلك يعتزم الباحثون إلقاء نظرة أكثر شمولية في دراستهم مستقبلا، لأن العيون قد تعطي إشارات خادعة. كما إنهم ينوون زيادة عدد أفراد العيّنة ، لأن عيّنة من أربعين شخصا فقط تعتبر صغيرة جدا وليس لها دلالة إحصائية كافية. هذا عدا عن أهمية المكان الذي تجرى به المقابلة. ويقول نفارو من مكتب التحقيقات الفدرالي في هذا السياق أنه أجرى آلاف المقابلات، ولم تكن جميعها في أماكن مناسبة مثل تلك التي أجريت فيها المقابلات في بحث بفلو، بل كانت في معظم الحالات تجرى في الشوارع أو في أماكن مظلمة. وهذه العوامل تؤثر في سلوك الشخص الذي يجري التحقيق معه، كما أنها تعيق رؤية المحقق لعيني المشتبه به. ويجب ألا ننسى أن عملية التحقيق نفسها قد تثير القلق وتسبب التوتّر عند الأبرياء.
الأحد، 25 مارس 2012
برنامج قارئ للأفكار يترجم نشاط المخ إلى كلمات
صحيفة الغارديان
ترجمة: سمير الشوملي/ العرب اليوم
يمهد هذا البحث الطريق إلى زرع أجهزة في المخ يمكن أن تترجم أفكار الأبكم أو الأخرس
شرح الصورة: لواحب مزروعة في مريض بالصرع، وقد تمّ تسجيل أنشطة مخ المتطوعين أثناء استماعهم إلى كلمات
يعطي هذا العمل الفذّ الاستنائي الباحثين فهماً متبصراً للكيفية التي بها يعالج المخ اللغة، ويرفع الإمكانيات المأمولة لزرع أجهزة تستطيع أن تعيد النطق إلى البُكم.
ومع أن هذا البحث ما زال في مهده، إلاّ أنه يمهد الطريق إلى زرع أدوات في الدماغ لتترجم الأفكار إلى كلمات وجمل.
وبمقدور هذه الأدوات أن تحوّل تحويلاً جذرياً حياة آلاف الناس الذين يفقدون النطق نتيجة لإصابتهم بجلطة أو ظروف طبية أخرى.
أظهرت تجارب أجريت على 15 مريضاً في الولايات المتحدة أن الحاسوب استطاع أن يحل شفرة النشاط المخي ويسجّل الكلمات التي سمعوها، على الرغم من صعوبة تمييز الكلمات أحياناً.
قال روبرت نايت، أحد الباحثين ومدير مؤسسة هيلين ولز نيروسيانس في جامعة كاليفورنيا – باركلي: "هذا أمر مثير من حيث العلم الأساسي المتعلق بالكيفية التي يحل بها المخ شفرة ما يسمعه."
وأضاف قائلاً: "من المحتمل أن يكون بمقدورنا أن نستخدم هذه التقنية في تطوير أداة صوتية قابلة للزرع للمساعدة على النطق، وسيكون هذا أمراً رائعاً لبعض المرضى. وتتمثل الخطوة الثانية في أن نتفحص إن كان بمقدورنا أن نحل شفرة كلمة عندما يتخيلها شخص. ربما قد يبدو هذا مخيفاً، لكن هذا يمكن أن يساعد المرضى حقاً. وربما يكون بعد عشر سنوات شائعاً شيوع تركيب مفصل جديدة لجدّتك." وقد نشرت هذه الدراسة مجلة بلوس بيولوجي.
أجرى العلماء فحوصات على مرضى كانوا موجودين فعلاً في المستشفى لإجراء جراحة لمعالجتهم من صرع عسير العلاج. وتمت إزالة الجزء العلوي من جمجمتهم ووضع حوالب على مدى سطح المخ. ويستخدم الأطباء عادة الحوالب لتحديد النقطة المحددة التي تسبب نوبة الصرع قبل إزالة النسيج. وفي بعض الأحيان، ينتظر المرضى أياماً قبل أن يصابوا بتشنجات كافية لتحديد مصدر المشكلة.
أشرك العالم برايان باسلي 15 مريضاً في التجربة، حيث شغّل سلسلة من الكلمات بين 5- 10 دقائق أثناء تسجيل نشاطهم المخي من شبكات الحوالب. ثم صنع برامج حاسوب يمكن أن تميز أصواتاً مشفرة في أمواج المخ.
ويبدو أن المخ يحلل الأصوات إلى ذبذباتها الصوتية المكوِّنة. والمدى الأهم للكلام هو 8,000 -1 هيرتز.
شبّه باسلي هذه التقنية بعازف بيانو يسمع مقطوعة موسيقية في ذهنه بمجرد معرفته أية مفاتيح يُضرَب عليها.
ثم شغّل مجموعة من الكلمات الجديدة للمرضى ليرى إن كانت أنظمة العد يمكن أن تلتقط وتكرر الكلمات قابلة التمييز ومن بينها كانت كلمات مثل "والدو" و"بُنية" و"شك" و"ملكية".
وحصل العلماء أفضل نتائجهم عندما سجلوا نشاطاً في ذلك الجزء من المخ يقع فوق الأذن، ويسمّى تلفيفة الدماغ الصدغية العليا، قال نايت: "لم أظن أن هذا يمكن أن ينجح، لكن برايان نجح في ذلك. ويستطيع نموذجه أن يعيد إنتاج الصوت الذي سمعه المريض، وأنت تستطيع أن تميِّز الكلمة فعلاً، على الرغم من أن هذا لا يتم على أكمل مستوى."
أدت إمكانية قراءة العقول إلى إثارة مسائل أخلاقية، حيث يمكن أن تستخدم هذه التقنية خِفيةً أو للتحقيق مع المجرمين والإرهابيين.
قال نايت إن هذا الأمر ينتمي إلى مجال الخيال العلي. ولكي تحصل على النتائج التي حصلنا عليها، ينبغي عليك أن تفتح جمجمة المرء، وتجري عملية عليه." لن يكون أمراً سهلاً صنع أداة تساعد الأشخاص على التكلم. ربما تكون إشارات برايان التي "تشفِّر" الكلمات المتخيلة أكثر صعوبة من حيث فك مغاليقها، ويتوجب أن يكون الجهاز صغيراً وأن يعمل بشكل لاسلكي. وهنالك صعوبة ممكنة أخرى تتمثل في التمييز بين الكلمات التي يريد أن يقولها الشخص والأفكار التي يفضّل أن يبقيها سراً.
وصف جان شنَّب، أستاذ علم الأعصاب في جامعة أوكسفورد هذا العمل بأنه غير عادي.
قال: "لقد اعتقد علماء الأعصاب منذ مدة طويلة أن المخ يعمل بترجمة جوانب من العالم الخارجي، مثل الكلمات المنطوقة، إلى أنماط من النشاط الكهربائي. لكن برهنة صحة ذلك بتبيان أن من الممكن ترجمة هذه الأنماط من الأنشطة مرة أخرى إلى الصوت الأصلي – أو إلى شيء قريب من ذلك على الأقل – تشكل خطوة عظيمة إلى الأمم. وهي تمهد الطريق إلى تقدم سريع في أنحاء تطبيقات في الطب الأحيائي."
ويضيف "ربما يقلق بعضهم من أن يؤدي مثل هذه التقنية إلى أدوات لقراءة الأفكار يمكن أن تستخدم يوماً ما في التجسس على أفكارنا الخاصة. لكن هذا القلق غير مبرر. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء العلماء لم ينجحوا في تقنيتهم إلاّ بتعاون وثيق وطوعي من مرضى الصراع، حيث سمحوا لهم بأن يضعوا عدداً كبيراً من الحوالب على سطح مخهم مباشرة."
وخلص إلى القول إلى أن "جماجمنا ستبقى عائقاً غير قابل للاختراق أمام أي شخص متطفل غير مرخَّص أو قرصان في المستقبل المنظور."
ترجمة: سمير الشوملي/ العرب اليوم
يمهد هذا البحث الطريق إلى زرع أجهزة في المخ يمكن أن تترجم أفكار الأبكم أو الأخرس
شرح الصورة: لواحب مزروعة في مريض بالصرع، وقد تمّ تسجيل أنشطة مخ المتطوعين أثناء استماعهم إلى كلمات
يعطي هذا العمل الفذّ الاستنائي الباحثين فهماً متبصراً للكيفية التي بها يعالج المخ اللغة، ويرفع الإمكانيات المأمولة لزرع أجهزة تستطيع أن تعيد النطق إلى البُكم.
ومع أن هذا البحث ما زال في مهده، إلاّ أنه يمهد الطريق إلى زرع أدوات في الدماغ لتترجم الأفكار إلى كلمات وجمل.
وبمقدور هذه الأدوات أن تحوّل تحويلاً جذرياً حياة آلاف الناس الذين يفقدون النطق نتيجة لإصابتهم بجلطة أو ظروف طبية أخرى.
أظهرت تجارب أجريت على 15 مريضاً في الولايات المتحدة أن الحاسوب استطاع أن يحل شفرة النشاط المخي ويسجّل الكلمات التي سمعوها، على الرغم من صعوبة تمييز الكلمات أحياناً.
قال روبرت نايت، أحد الباحثين ومدير مؤسسة هيلين ولز نيروسيانس في جامعة كاليفورنيا – باركلي: "هذا أمر مثير من حيث العلم الأساسي المتعلق بالكيفية التي يحل بها المخ شفرة ما يسمعه."
وأضاف قائلاً: "من المحتمل أن يكون بمقدورنا أن نستخدم هذه التقنية في تطوير أداة صوتية قابلة للزرع للمساعدة على النطق، وسيكون هذا أمراً رائعاً لبعض المرضى. وتتمثل الخطوة الثانية في أن نتفحص إن كان بمقدورنا أن نحل شفرة كلمة عندما يتخيلها شخص. ربما قد يبدو هذا مخيفاً، لكن هذا يمكن أن يساعد المرضى حقاً. وربما يكون بعد عشر سنوات شائعاً شيوع تركيب مفصل جديدة لجدّتك." وقد نشرت هذه الدراسة مجلة بلوس بيولوجي.
أجرى العلماء فحوصات على مرضى كانوا موجودين فعلاً في المستشفى لإجراء جراحة لمعالجتهم من صرع عسير العلاج. وتمت إزالة الجزء العلوي من جمجمتهم ووضع حوالب على مدى سطح المخ. ويستخدم الأطباء عادة الحوالب لتحديد النقطة المحددة التي تسبب نوبة الصرع قبل إزالة النسيج. وفي بعض الأحيان، ينتظر المرضى أياماً قبل أن يصابوا بتشنجات كافية لتحديد مصدر المشكلة.
أشرك العالم برايان باسلي 15 مريضاً في التجربة، حيث شغّل سلسلة من الكلمات بين 5- 10 دقائق أثناء تسجيل نشاطهم المخي من شبكات الحوالب. ثم صنع برامج حاسوب يمكن أن تميز أصواتاً مشفرة في أمواج المخ.
ويبدو أن المخ يحلل الأصوات إلى ذبذباتها الصوتية المكوِّنة. والمدى الأهم للكلام هو 8,000 -1 هيرتز.
شبّه باسلي هذه التقنية بعازف بيانو يسمع مقطوعة موسيقية في ذهنه بمجرد معرفته أية مفاتيح يُضرَب عليها.
ثم شغّل مجموعة من الكلمات الجديدة للمرضى ليرى إن كانت أنظمة العد يمكن أن تلتقط وتكرر الكلمات قابلة التمييز ومن بينها كانت كلمات مثل "والدو" و"بُنية" و"شك" و"ملكية".
وحصل العلماء أفضل نتائجهم عندما سجلوا نشاطاً في ذلك الجزء من المخ يقع فوق الأذن، ويسمّى تلفيفة الدماغ الصدغية العليا، قال نايت: "لم أظن أن هذا يمكن أن ينجح، لكن برايان نجح في ذلك. ويستطيع نموذجه أن يعيد إنتاج الصوت الذي سمعه المريض، وأنت تستطيع أن تميِّز الكلمة فعلاً، على الرغم من أن هذا لا يتم على أكمل مستوى."
أدت إمكانية قراءة العقول إلى إثارة مسائل أخلاقية، حيث يمكن أن تستخدم هذه التقنية خِفيةً أو للتحقيق مع المجرمين والإرهابيين.
قال نايت إن هذا الأمر ينتمي إلى مجال الخيال العلي. ولكي تحصل على النتائج التي حصلنا عليها، ينبغي عليك أن تفتح جمجمة المرء، وتجري عملية عليه." لن يكون أمراً سهلاً صنع أداة تساعد الأشخاص على التكلم. ربما تكون إشارات برايان التي "تشفِّر" الكلمات المتخيلة أكثر صعوبة من حيث فك مغاليقها، ويتوجب أن يكون الجهاز صغيراً وأن يعمل بشكل لاسلكي. وهنالك صعوبة ممكنة أخرى تتمثل في التمييز بين الكلمات التي يريد أن يقولها الشخص والأفكار التي يفضّل أن يبقيها سراً.
وصف جان شنَّب، أستاذ علم الأعصاب في جامعة أوكسفورد هذا العمل بأنه غير عادي.
قال: "لقد اعتقد علماء الأعصاب منذ مدة طويلة أن المخ يعمل بترجمة جوانب من العالم الخارجي، مثل الكلمات المنطوقة، إلى أنماط من النشاط الكهربائي. لكن برهنة صحة ذلك بتبيان أن من الممكن ترجمة هذه الأنماط من الأنشطة مرة أخرى إلى الصوت الأصلي – أو إلى شيء قريب من ذلك على الأقل – تشكل خطوة عظيمة إلى الأمم. وهي تمهد الطريق إلى تقدم سريع في أنحاء تطبيقات في الطب الأحيائي."
ويضيف "ربما يقلق بعضهم من أن يؤدي مثل هذه التقنية إلى أدوات لقراءة الأفكار يمكن أن تستخدم يوماً ما في التجسس على أفكارنا الخاصة. لكن هذا القلق غير مبرر. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء العلماء لم ينجحوا في تقنيتهم إلاّ بتعاون وثيق وطوعي من مرضى الصراع، حيث سمحوا لهم بأن يضعوا عدداً كبيراً من الحوالب على سطح مخهم مباشرة."
وخلص إلى القول إلى أن "جماجمنا ستبقى عائقاً غير قابل للاختراق أمام أي شخص متطفل غير مرخَّص أو قرصان في المستقبل المنظور."
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
