Powered By Blogger

الثلاثاء، 30 أبريل 2013

أخبار علمية: الدنا متين لكنه غير خالد، عبقرية البكتيريا، مغنطيسية من نوع جديد، الذباب يساعد علماء الحيوان


شريط الأخبار العلمية حسام مدانات، العرب اليوم، 30/4/2013 الذباب يساعد علماء الحيوان: ليس من السهل دائما تحديد جميع أنواع الحيوانات التي تعيش في غابة ما. لكن باحثا من معهد روبرت كوخ في برلين اكتشف أن ذباب اللحم يمكن أن يقدم معلومات قيمة حول هذه الحيوانات. يتغذى هذا الذباب على جثث الحيوانات وعلى برازها. ويحمل معه بذلك بعض الحمض النووي "دنا" لهذه الحيوانات. وهذا يسهُل كشفه وتحديد مصدره. يجدر بالذكر أن العلق الطبي يفيد بالطريقة نفسها عند تحليل دم الحيوان الذي تطفل عليه، والذي يحتفظ به في معدته. مغنطيسية من نوع جديد: إنها تشبه المغنطيسية القوية، أي الفرومغنطيسية، التي تظهر على الحديد حين يتمغنط. لكن هذه المغنطيسية الجديدة تتبدى على المستوى المجهري فقط، على مستوى الذرات. وقد اكتشفت مؤخرا في معهد مِشِغَن التكنولوجي عند دراسة بلورة خضراء بسيطة استخرجت من منجم في تشيلي عام 1972. ويعود الفضل لهذه الخاصية إلى ترتيب فريد لذرات النحاس داخلها. الدنا متين لكنه غير خالد: الحامض النووي، دنا، لا يتلف بسهولة، وهذا يفسر الاكتشافات التي تعتمد على تحليل مخلفات دنا تعود لآلاف السنين، لكن تبين أنه إذا حفظ على درجة 22 س، فإن نصفه يتلف، أي تتحلل الروابط بين قواعده، خلال 520 سنة. وإذا حفظ على درجة سالب 5 س، فإنه يتلف خلال 6,8 مليون سنة. أي أن من غير المحتمل أن نتمكن يوما من استنساخ الديناصورات، فهي قد انقرضت قبل 65 مليون سنة. حل لغز الزنون: الزنون غاز خامل، مثله في ذلك مثل الهيليوم والرادون. وهو من أشد الغازات ندرة في جو الأرض. رغم وفرته في النيازك. أثبتت تجارب حديثة أنه لا يكاد يذوب في صخور البيروفسكيت، أحد المكونات الرئيسية لوشاح الأرض (الطبقة الواقعة تحت القشرة الأرضية)؛ أي أن هذه الصخور لم تحتفظ به حين تشكلت الأرض، فتصاعد إلى جو الأرض ثم هرب إلى الفضاء الخارجي. - عبقرية البكتيريا: إذا تسوس الضرس، يخلعه الطبيب، وإذا أصيبت قدم مريض بالسكري بالإنتان، فالحل هو بترها. فهل تتصرف البكتيريا بطريقة مشابهة. رغم أنها تتكون من خلية واحدة؟ في تجربة حديثة أجريت على بكتيريا إي كولاي، جرى إيلاج جين غريب داخل الخلية. وهذا الجين يصنع بروتينا يعيق استفادة البكتيريا من الغذاء المتوفر لتوليد الطاقة. بعد برهة من صنع هذا البروتين المخرب، وشعور البكتيريا بالجوع، أخذت البكتيريا تغير شكلها: استطالت وظهرت على شكل خيوط رفيعة. وتبين أن هذه الخلية الخيطية قد تقسمت إلى حجرات منفصلة، عزل في إحداها البروتين السيء. يُشبه هذا السلوك ماتفعله الغواصة حين تصاب بشرخ يتسرب منه الماء إلى الداخل. حينئذ يعمد ربانها إلى عزل الجزء المتضرر وفصله عن جسم الغواصة. والواقع أن هذه هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها هذا السلوك لدى البكتيريا. - S.V. March 2013

تساؤلات حول توفير وقود السيارة


حسام مدانات، العرب اليوم، 30/4/2013 يعرض عدد شهر آذار 2013 من مجلة العلم والحياة الفرنسية عشرة تساؤلات حول استهلاك السيارة للوقود. وبالطبع فهذا الأمر قد يهم الشعوب الغربية الفقيرة نفطيا، لكنه لا يهمنا. وأعلم أننا نترفع عن ارتكاب هذا الفعل الشائن: تخفيض استهلاك الوقود. فنحن نغير سياراتنا إلى أكبر وأكبر باستمرار. وإذا تواصل هذا التوجه لدينا، فلن نستغرب أن نجد النخبة عمّا قريب تمتلك وتسوق شاحنات أو قلابات أو حتى دبابات و ومدرعات لتحافظ على تميّزها. وهؤلاء طبعا لن يهمهم التوفير في وقود السيارة. كان بودي أن أكتب مقالا يقدم عشر طرق لزيادة استهلاك سيارتك من البنزين. مثل هذه المقال سينتظره النخبة بفارغ الصبر ولعل غيري يكتبه لهم. على أية حال، اخترت من المجلة الفرنسية أربعة تساؤلات تتعلق باستهلاك السيارة للوقود، أعرضها هنا باختصار: - هل المحرك الهجين اقتصادي حقا؟ المحرك الهجين يجمع بين محرك حراري تقليدي (يحرق البنزين أو الديزل) ومحرك كهربائي (وقد انتشرت السيارة الهجينة نسبيا في الأردن قبل أن تتدخل الحكومة وتتخذ إجراءات لتنفير الناس منها، مثل رفع رخصتها عدة أضعاف، وزيادة الجمارك عليها). يتوقف حرق المحرك الحراري للوقود تلقائيا حين تنتفي الحاجة له (في منحدر مثلا، أو عند الاقتراب من إشارة ضوئية حمراء). حينئذ يتولى المحرك الكهربائي المهمة. فهو إذن يدعم المحرك الحراري، أو يحرك السارة في السرعات المنخفضة. لا تفيد هذه التقنية كثيرا على الطرق الخارجية، خاصة السراطات (الأوتوسترادات) لكنها توفر كثيرا داخل المدينة. فمثلا سيارة تويوتا يارِس الهجينة توفر الثلث مقارنة مع مثيلتها الحرارية، كما أن سعرها أدنى (في فرنسا). - ما دور العجلات؟ تقاوم الطريق حركة العجلات عليها، وتستهلك السيارة ما بين 20% و 25% من الوقود للتغلب على هذه المقاومة، حسب سطح الطريق. وقد ظهرت عجلات "خضراء" توفر 2-3% من الوقود بفضل تخفيضها لمقاومة سطح الطريق. ويتطلب ذلك نفخ العجلات حسب الضغط الذي توصي به الشركة الصانعة. وإذا انخفض الضغط زادت المقاومة وزاد استهلاك السيارة من الوقود. فانخفاض الضغط بمقدار 0,3 بار فقط يزيد الاستهلاك 3% (وهذا الانخفاض يحصل تلقائيا بعد 3- 6 أشهر من نفخ العجلات). - ما علاقة وزن السيارة باستهلاكها للوقود؟ كلما ازداد وزن السيارة، كلما تحمل المحرك عبئا أكبر في تحريكها، وحرق وقودا أكثر. وكل 100 كغ زيادة في الوزن قد تكلفك زيادة 0,6 لتر من البنزين لكل 100 كم. لهذا السبب تخلص من أية أغراض ثقيلة غير ضرورية. وتجنب تعبئة خزان البنزين بأكمله أثناء تنقلك داخل المدينة. - هل يحرق المكيّف بنزينا أكثر؟ يزداد استهلاك البنزين عند تشغيل المكيّف داخل المدينة بسرعة منخفضة حتى 20%. لهذا السبب، فالأنسب حينئذ أن تفتح نوافذ السيارة. لكن فتح النوافذ على سرعات عالية يزيد مقاومة الهواء للحركة، ويزيد استهلاك البنزين. أي أن تشغيل المكيف على الطرق الخارجية قد لا يكلفك بقدر التكلفة الناتجة عن فتح النوافذ.

أوّل خريطة للأفكار


م. حسام جميل مدانات، العرب اليوم، 30/4/2013 تخيّل أنك دخلت مكتبة ضخمة، مثل مكتبة الكونغرس الأمريكي، باحثا عن كتاب معين بين بضعة ملايين من الكتب. إن التنظيم المثالي للكتب في المكتبة، ومعرفتك به، سيمكنك من العثور على ضالتك خلال دقائق. فهل يعمل دماغنا بطريقة مشابهة. في عام 2009 توصل جاك غَلنْت وفريقه من جامعة كليفورنيا إلى كشف الأثر البصري الذي يحدث في الدماغ حين ترسل العين اليه رسالة لتخبره بما رأت. والآن يخبرنا غلنت بإنجاز عظيم آخر، هو رسم خريطة للأفكار. ولعلّ هذا الإنجاز يمهد لتطوير الحاسوب الذكيّ إذا طبقت فكرة الخريطة عليه. يمتلك الدماغ، تحت تصرفه، عددا هائلا من الطرق لتنظيم الأفكار وتصنيفها وترتيبها وتمييزها والربط بينها. تنتج هذه الأفكار عما تلتقطه حواسنا عن العالم من حولنا. لكن كيف ينجح الدماغ في هذه المهمة الصعبة، وما الذي يقيه من الضياع في خِضَمّ الكمّ الهائل من الأفكار والصور التي يحتفظ بها في تلافيفه؟ التكنولوجيا تكشف السر: استخدم غلنت التصوير بالرنين المغنطيسي MRI لكشف اسرار عملية التفكير في الدماغ. وتبين له أن الأشياء المتشابهة تنشط وتفعّل عدة مناطق متفرقة، وليس منطقة محدودة ومحددة. ولا يقتصر ذلك على تفعيل أشكال معينة، وإنما أيضا التنظيم والترابط بين أفكار مادية أو مجردة. يجري هذا النشاط داخل قشرة الدماع، التي لا يتجاوز سمكها 2مم. قسم الباحثون القشرة، أثناء تصويرهم لها، إلى 30 000 جزء، حجم كل منها 8 مم³، وأطلقوا على كل من هذه الأجزاء اسم "فكسل" Vexel. حين ينشط فكسل معين، فإن العصبونات، أو الخلايا العصبية، داخله، تنشط وتستهلك كمية أكبر من الأكسجين، ويزداد تدفق الدم فيها. وهذا هو ما يكشفه التصوير بالرنين المغنطيسي. أجريت تجربة على خمسة متطوعين، حيث صور دماغهم أثناء مشاهدتهم أفلاما قصيرة. وكانت لقطات هذه الأفلام قد صنفت ورقمت، وهي تنتمي لفئات أفكار منوعة مثل البحر، السفن، الرياضة، الغابة، الحمَام..الخ، وبما مجموعه 1700 صنف، بناء على قاموس أصدرته جامعة برنستون بعنوان شبكة الكلمات Word Net ؛ فكل فكرة ترتبط بفكرة أخرى أكثر تجريدا. مثلا الحمامة ترتبط بصنف الطيور، وبالفقاريات،..الخ. هذه السلسلة من العلاقات المجردة ترسم خريطة نظرية للأفكار. وعلى هذه الخريطة تجد السيارة مثلا ضمن ما ينتمي لصنفها من وسائل النقل كالدراجة والشاحنة. وتجد فعلا مثل "مشى"، مرتبطا بأفعال تدل على نشاط مشابه مثل ركض، جرى، زحف. لكن لا شيء يمنع الدماغ من ربط شيء مع آخر لمجرد تشابههما أو تشاركهما في الكلمة المعبرة عنهما، مثل الفأرة الحيوان وفأرة الحاسوب. فكرة التصنيف بسيطة وبديهية إذن. لكن الجديد هنا هو اكتشاف أن عناصر كل صنف تتواجد في مواضع محددة من الدماغ، وتترابط بين بعضها البعض. 20% من القشرة يفعّل في كل لحظة: قد يميل البعض لتخيل الدماغ مثل خزانة ضخمة بها رفوف وجوارير، حيث تخزن فكرة واحدة في كل جرار. لكن خريطة الأفكار في الدماغ أرقى من ذلك وأكثر اقتصادا للحيز. وحين تثار فكرة ما، فإنها تنشط عددا كبيرا من الارتباطات بين النيرونات، وبما يصل إلى الخمس، أي 20% من عدد الفكسلات في قشرة الدماغ. ويضبط الدماغ مستوى النشاط في كل من هذه الفكسلات، ويميز الأفكار الأقرب للفكرة المثارة. يعتمد الدماغ في ذلك على تصنيف الأفكار وفق 4 محددات رئيسية. ويضم كل محدد مجموعتين متفاوتتين. فالمحدد الأول هو الحركة، ويضم مجموعتين هما الأجسام المتحركة والأجسام الثابتة؛ والمحدد الثاني هو التفاعل الإجتماعي (بين الأشخاص أو الأشياء) أو غياب التفاعل؛ المحدد الثالث هو كون الشيء طبيعيا أو حضاريا مصطنعا، والمحدد الرابع كونه حيا أو غير حي. هذه المحددات الأربعة الرئيسية تشمل بالتأكيد محددات فرعية أخرى. لكن التجربة الحالية لم تدخل في هذه التفاصيل، التي ستكون مجالا لتجارب قادمة أكثر تعقيدا. Science et Vie Mars 2013

الإلكترونيات تدخل عصر الغرافين


المحرر العلميّ، العرب اليوم، 30/4/2013 الغرافين ليس مجرد كربون متبلور. فعلى الرغم من أن بلوراته سداسية تشبه بلورات الغرافيت الذي تصنع منه أقلام الرصاص، إلا أن بلورة الغرافين تتكون من طبقة رقيقة جدا: صفيحة سمكها ذرة واحدة فقط. ولهذا السبب فهي خفيفة جدا. فالمتر المربع منه يزن أقل من 1 مغم (جزء من ألف من الغرام). ويمكن اعتبار الغرافين مادة مكونة من بعدين فقط، وليست مجسمة؛ في حين أن جميع الأجسام التي نراها من حولنا ثلاثية الأبعاد. يعتبر الغرافين مادة معجزة. وهو يَعِد باستخدامه في تطبيقات عديدة. لكن ما يهمنا هنا هو إمكانية إحلاله محل السلكون في اشباه الموصلات التي تعتمد عليها صناعة الإلكترونيات. وعلى الرغم من أنه لم يكتشف إلا مؤخرا (عام 2004)، إلا أنه قد وجد تطبيقات عديدة حتى الآن، مثل تحلية الماء والخلايا الكهرشمسية والمكثفات الفائقة والأقطاب الموصلة الشفافة. يجدر بالذكر أن جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2010 منحت لغايم ونوفوسلوف تقديرا لأبحاثهما في الغرافين. كما حصلت جامعة سويدية عام 2013 على منحة قدرها مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لإجراء أبحاث على الغرافين. إنجاز طال انتظاره: وأخيرا نجح فيزيائيون من معهد جورجيا للتكنولوجيا، في الولايات المتحدة، في تطوير غرافين معدل ليستخدم في الالكترونيات الميكروية (الدقيقة). في البداية صنعت من الغرافين نياقل (جمع نيقل، أي ترانزستر)، وأقطاب ثنائية (ديودات) وموصلات كهربائية. لكن استخدام الغرافين في مجال الالكترونيات تطلب تحويله إلى شبه موصل، مثل السلكون. وهذا يعني أن يتصرف كموصل أو كعازل وفق الجهد الكهربائي الذي يتعرض له. وقد توصل فنغ ونغ من جامعة كليفورنيا بالفعل عام 2009 إلى تحويل الغرافين إلى شبه موصل، عن طريق تعريضه لمجال كهربائي معامد لسطحه، لكنه لم يتمكن من منع تسرب التيار، ما حدّ من استخدامه في الالكترونيات الدقيقة. ومؤخرا، توصل إلى حل هذه المشكلة فريق باحثين من أمريكا وفرنسا، عن طريق تثليم أو حفر الغرافين لصنع شرائط دقيقة، ما عدل خصائصه الكهربائية. وبالطبع لم يكن تحقيق هذه الأشرطة بالمهمة السهلة. ما زالت هذه المادة تحت الإختبار، مع أن النتائج الأولية واعدة فعلا. نذكر أخيرا بضع خواص الغرافين: توصيله للكهرباء أفضل بثلاثين مرة من توصيل السلكون. وهو أمتن من الفولاذ بمئتي مرة، على الرغم من أنه أخف منه بست مرات. تتحرك الالكترونات في الغرافين بسرعة 1000 كم/ثانية، أي 150 ضعف سرعتها في السلكون. وتنتج الصين منه 300 طن سنويا بسعر 500 دولار/كغ. Science et Vie, 2/2013

منجزات علمية باختصار

- حسام مدانات، العرب اليوم، 30/4/2013 - 500 كم/ساعة، هي السرعة القصوى التي سيبلغها قطار ياباني يعتمد على التعليق المغنطيسي، أي أنه يتحرك فوق طبقة من الهواء تفصله عن السكة، بفضل التنافر المغنطيسي. علما أن أقصى سرعة للقطارات حاليا هي 420 كم/ساعة. - 275: هذا هو أقل عدد لجزيئات الماء حتى تتحول إلى بلورة جليد، حسب ما لاحظه باحثون من جامعة غوتنغن الألمانية. وإذا قل عدد الجزيئات عن ذلك، فلن تتكون بلورة الجليد مهما برد الماء. - بكتيريا تفرز الذهب: في تجربة أجريت في جامعة مِشِغَن، وضعت بكتيريا معينة في طبق يحوي كلوريد الذهب. وبعد أسبوع لوحظ وجود دقائق نانوية (بالغة الصغر) من الذهب النقي. ويعتقد أن بعض شذرات الذهب في الطبيعة نتجت بهذه الطريقة. - سرطان القولون يظهر في هواء الزفير. هذا ما لاحظه باحثون طليان في ثلاثة أرباع الحالات المصابة. - اكتشف جزيء كيميائي متميز في دماغ أشخاص مصابين بمرض فرط النعاس. - اكتشاف أجزاء من دنا فيروس الجدري في جثث مدفونة في الجليد شمال روسيا. يذكر أن منظمة الصحة العالمية أعلنت عام 1980 أنها قضت عليه نهائيا، ولم يعد فيروسه موجودا إلا لدى الجيشين الأمريكي والروسي. - توصلت المؤسسة البريطانية REL إلى انتاج صاروخ فضائي (يحمل المركبات إلى الفضاء) يمكنه أن يحلق وأن يهبط مثل الطائرة. أطلقت عليه الإسم Skylon. - تحويل الهواء إلى وقود: هذا ما تسعى لتحقيقه المؤسسة البريطانية Air Fuel Synthesis، باستخلاص ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين الموجودين في الهواء ثم تفاعلهما لإنتاج الميثانول، ومن ثم تحويله إلى بنزين أو ديزل. تخطط المؤسسة لإنشاء مصنع ينتج طنا من الوقود بهذه الطريقة عام 2015 اعتمادا على الطاقة المتجددة (الريح مثلا).

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

الرصاص: الفلزّ الذي ساهم في انهيار روما

القاموس العلمي الرصاص: الفلزّ الذي ساهم في انهيار روما م. سائد مدانات، العرب اليوم، 16/4/2013 عرف الإنسان الرصاص قبل أن يعرف الحديد. فهو فلزّ مطاوع سهل التشكيل والسبك، وينصهر بسهولة. يقال أن الرومان صنعوا منه الأنابيب التي أمدت قصور أثريائهم وملوكهم بالماء، كما أنهم استخدموا أحد أملاحه، اسيتات الرصاص، لتحلية النبيذ. ولا شك أنهم لم يدركوا أن هذا الفلزّ اللطيف يخرب الجهاز العصبي، ويتلف الدماغ والدم والكلى، ويتراكم في الأنسجة والعظام، ويسبب العقم والإجهاض. وهكذا بدأ كبار الدولة في روما يعانون من العته والخرف والأمراض.. وبدأ تدهور الامبراطورية التي كانت تحكم أوربا، من انجلترا غربا وحتى أقصى شرقها؛ إضافة إلى شمال إفريقيا، ومنها مصر، وتركيا الحالية وبلاد الشام. عثر على خرز مصنوع من الرصاص في تركيا يعود إلى 6400 ق.م. ويقدر أن الرومان كانوا يستخرجون ثمانين ألف طن منه سنويا. اسمه في اللاتينية Plumbum ،ومن هذه الكلمة اشتق رمزه الكيميائي Pb واشتقت منها أيضا كلمات مثل Plumber أي السبّاك في الإنجليزية. عدده الذري، أي عدد البروتونات في نواته، هو 82، وله ثلاثة نظائر غير مشعة، أوزانها 206،207،208 ، وهي أثقل النوى المستقرة في الطبيعة. الرصاص في عالم اليوم: بلغ انتاجه العالمي 9,6 مليون طن عام 2010، لكن مصدر نصف هذه الكمية هو التدوير، أي إعادة تصنيع الرصاص من النفايات. والدول الأولى في إنتاجه هي استراليا والصين والولايات المتحدة، وتحل المغرب في المرتبة الثامنة عالميا. يخُشى من نضوب احتياطياته خلال 50 سنة. وأكثر خاماته تعدينا هي الجالينا، أي كبريتيد الرصاص. لكن ما دام الرصاص ساما، فلماذا لا نستغني عنه؟ الواقع أن الرصاص ما زال فلزا مرغوبا ومفيدا في عدة تطبيقات، ولعل أهمها هي بطاريات السيارات، فنصف إنتاج الولايات المتحدة منه يخصص لهذا الغرض. وهو يستخدم أيضا في البناء، ويساعد في امتصاص الصوت في الاستديوهات الإذاعية مثلا. وتصنع منه رصاصات المسدسات والبنادق لأنه ثقيل وسهل التشكيل. ويدخل في صنع الدهانات والأصباغ، إلا إن هذا الاستخدام يتراجع عالميا بسبب خطورة الدهان الرصاصي داخل المنزل، حيث قد يتساقط عن الجدران مع الزمن، ويضعه الأطفال في فمهم مسببا لهم المرض. يخلط الرصاص بلدائن "بي في سي" المستعملة لتغليف أسلاك الكهرباء. ويخلط بالبنزين لتخفيف قرقعة محرك السيارة. لكن العالم يتوجه حاليا نحو البنزين الخالي من الرصاص، والهدف هو تخفيف تلوث هواء المدن بالرصاص؛ فهو سام للإنسان سواء دخل عن طريق الفم أو الأنف. يستخدم الرصاص أيضا في اللحام، وفي صنع التماثيل والمنحوتات. وكان يدخل في صناعة طلاء لعب الأطفال، وفي مبيدات الآفات الزراعية، وفي طلاء أواني الطعام المصنوعة من الصيني. لكن هذا انتهى الآن. تخلط مع الرصاص فلزات أخرى مثل النحاس والانتيمون ليكتسب الصلادة والقساوة. وإذا مزج قليل من الرصاص مع الفولاذ تحسنت لدانته وقابليته للسحب والسبك. وهو ينصهر عند درحة 327 سلسيوس، مقارنة مع 1538 درجة للحديد النقي. ينتمي الرصاص لمجموعة كيميائية تضم الكربون والسلكون والجرمانيوم والقصدير. يتذبذب السعر العالمي للرصاص كثيرا. فمثلا كان سعر الطن منه 500 دولار عام 2005، وارتفع إلى 3650 عام 2007. أخيرا نشير إلى أن قلم الرصاص لا علاقة له بفلز الرصاص، فالقضيب الأسود الرفيع في جوف قلم الرصاص الخشبي مصنوع من الغرافيت، وهو أحد أشكال الكربون، أي الفحم المتبلور. والسر في هذه التسمية أن فلز الرصاص يترك أثرا اسود عند حكه بالورق، ويقال أن قلم الرصاص، حين اخترع، اطلق عليه اسم Plumbago ، أي شبيه الرصاص في أثره، كما يقال أن السبب هو الاعتقاد أن الغرافيت هو أحد أشكال فلز الرصاص. ورغم خطأ التعبير، فإنه قد ثبت وبقي، ومازلنا نقول "قلم الرصاص".

مختبرات تحاكي نشأة الكون

م. حسام جميل مدانات، العرب اليوم، 16/4/2013 الفيزياء الفلكية التجريبية: هل هو علم جديد؟ علماء يحاولون تقليد ما يعتقدون أنه حصل ويحصل في الكون من ظواهر غريبة: الثقوب السوداء، المستعرات العظمى، النجوم النيوترونية، ولادة النجوم، وتشكل الكواكب. إنه العلم في صورته القصوى. المختبر بدل المقراب: تخيل فلكيا يتخلى عن منظاره أو مقرابه (تلسكوبه)، لينزوي في مختبر مغلق، وهدفه هو دراسة الكون. هذا ما يفعله حاليا بضع عشرات من الفيزيائيين وعلماء الفيزياء الفلكية في بضعة مختبرات حول العالم. وهم يسعون إلى تحقيق إنجازات لم يكن أحد يحلم بها. إنجازات تُحول علم الفلك إلى علم تجريبي. علم لا يعتمد فقط على الرصد المحض بواسطة المقراب، والمحاكاة الحاسوبية. قد يبدو أن في ما نقوله مبالغة غير معقولة، فالظواهر الفلكية والكونية أكبر بكثير من أن يتمكن المختبر من توفيرها. لكن ما يقوم به الباحثون هو ابتكار وسائل تقليد ومحاكاة، من خلال الدراسة المخبرية لظاهرة تحكمها، كلية أو جزئيا، القوانين نفسها التي تحكم ظاهرة فلكية ما. النموذج المخبري لا يماثل إذن الظاهرة الفلكية المعنية، لا بحجمها ولا بشكلها ولا بمكوناتها المادية، وإنما بالقوانين الفيزيائية التي تحكمها. ثقب أسود داخل ليف ضوئي: في عام 1970، توقع ستيفن هوكنغ أن الثقب الأسود، الذي يمتص كل ما يقترب منه، حتى أشعة الضوء، يبث أشعة معينة. لم ننجح في التقاط هذه الأشعة لأن أشعة الخلفية الكونية تغطيها وتخفيها. لكن دانيل فاتشو، من جامعة أدنبرة، التقطها داخل ليف زجاجي ضوئي. وتبرير ذلك هو كما يلي: لا شيء يميز الزمكان (الزمان-المكان) الذي تشوهه جاذبية الثقب الأسود عن المادة الفائقة، أي الألياف الضوئية، التي تشوه انتشار الموجات الضوئية. فالحالتان تخضعان للمعادلات نفسها. وإذا كان الثقب الأسود يصدر موجات هوكنغ، فإن الليف الضوئي يجب أن يصدرها أيضا. نجم داخل جهاز الطرد المركزي: توحي المعادلات والنماذج الرياضية بأن البلازما المشحونة كهربائيا في قلب النجم، تولد مجالات مغنطيسية قوية. ولمحاكاة هذا الوضع، استخدم الباحثون الصوديوم المنصهر الخاضع لحركة دورانية عنيفة، اعتمادا على أن قوانين الديناميكا المغنطيسية للموائع تنطبق على الظاهرتين، وأن الصوديوم المنصهر يجب أن يشكل مجالا مغنطيسيا. جرى تحريك هذا المعدن المنصهر بسرعة 1000 دورة في الدقيقة وتجحت التجربة، وتولد مجال مغنطيسي. كان ذلك عام 2006. ومنذ ذلك الوقت تواصلت التجارب. وحين غيرت سرعة الدوران، اضطرب المجال المغنطيسي. وفجأة انعكس اتجاه المجال، وكانت هذه أول محاكاة لظاهرة انعكاس المجال المغنطيسي الشمسي التي تحصل مرة كل 11 سنة. مستعرّ أعظم في قمع: المستعر الأعظم، أو المستجدّ الأعظم، أو السوبر نوفا، هو نجم بلغ آخر عمره، وتقلص وانهار على نفسه، لينفجر مطلقا طاقة هائلة. حين نفكر بالماء وهو يندفع، على شكل دوامة، داخل قمع (محقان) نلاحظ أن المعادلات التي تحكم موجات التضاغط داخل القمع هي نفسها المعادلات التي تصف الموجات التضاغطية التي تنتشر خلال الغاز الذي ينهار نحو المركز بتأثير مجال الجاذبية في قلب النجم المستعر. لا يندفع الغاز بخط مستقيم نحو القلب، وإنما يتبع حركة لولبية، مثل دوامة الماء في القمع أو مصرف الحمام. وهذا يسمح للغاز أن يكتسب طاقة متزايدة مصدرها جسيمات النيوترينو التي ينفثها قلب النجم. نجم نيوتروني في سحابة من الليثيوم: تسلط أشعة الليزر على ذرات الليثيوم الباردة، فتنشط وتنطلق في كافة الاتجاهات وتتفاعل فيما بينها. لكن ما علاقة هذه التجربة بالنجم النيوتروني الميت، الذي تبلغ كثافته مليار طن/سم³ ودرجة حرارته عشرة ملايين درجة، في حين أن الليثيوم هنا في درجة تقارب الصفر المطلق؟ التفسير هو أن المعادلات التي تحكم النظامين هي نفسها. فالنيوترونات وذرات الليثيوم تنتميان للعائلة نفسها من الجسيمات الكمومية: الفيرميونات؛ وتفاعلات كل منهما متماثلة. Science et Vie, 1/2013