Articles in Science and Technology translated from English and French, and published in the Jordanian newspaper AL RAI and several Jordanian and Arabic magazines
الثلاثاء، 5 مارس 2013
تصنيف الدّول حسب مخاطر الكوارث
كتب المحرر العلمي، العرب اليوم، 5/3/2013
أعدت معاهد المانية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، طريقة لحساب مخاطر الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تتعرض لها جميع دول العالم، آخذة بعن الاعتبار مختلف العوامل ذات العلاقة، مثل احتمال تعرّض الدولة للكوارث، ومدى جاهزيتها للتعامل معها؛ وهذا يشمل مستوى المعيشة ونوعية المساكن والمباني العامة والبنى التحتية، ودرجة مقاومتها للكوارث، وقدرة الدولة على التصرف للحد من آثار الكارثة، وخطط الطوارئ المعتمدة على المدى الطويل.
رُتبت الدول حسب معيارين: درجة تعرضها للكوارث الطبيعية، ودرجة المخاطرة. وهما معياران مختلفان. فقد تكون الدولة معرضة للكوارث بدرجة عالية، لكنها مستعدة تماما لمواجهتها بحيث أن درجة المخاطرة تكون منخفضة. فهولندا مثلا تحتل المرتبة 12 عالميا في درجة التعرض للكوارث، لكنها تصنف في المرتبة 51 في المخاطرة، وبالعكس، فقد يكون احتمال الكوارث متدنيا في دولة ما (مثل الدول الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى، لكنها غير مستعدة مطلقا لمواجهة أية كارثة، فتكون درجة المخاطرة لديها عالية. وهكذا نجد دولة مثل ليبيريا في غرب افريقيا، تصنف في المرتبة 113 في درجة التعرض للكوارث، أي أن احتمال تعرضها للكوارث ضعيف جدا، لكنها في المرتبة 60 من حيث درجة المخاطرة. المرتبة الأولى في المخاطرة احتلتها دولة فنتاو (جزيرة صغيرة في المحيط الهادي، شمال شرق نيوزلندا). وحلت الفلبين في المرتبة الثالثة من حيث المخاطرة، وبنغلادش في المرتبة الخامسة، واليابان: 16، وفرنسا 153. وتتمتع الدول العربية عامة (باستثناء الجزائر وموريتانيا) بدرجة مخاطرة منخفضة.
أخيرا نقدم بعض الأرقام المتعلقة بالكوارث: بين عامي 2002 و 2011 وقعت 2030 كارثة طبيعية في العالم. وفي عام 2011 وحده تأثر 200 مليون شخص بالكوارث؛ ودفعت شركات التأمين 287 مليار دولار كتعويضات عن أضرار كوارث طبيعية.
Science et Vie 1/2013
P 20
ماذا تخبرنا مركبة الزهرة؟
العرب اليوم، 5/3/2013
نعلم أن كوكب الزهرة أقرب من كوكبنا إلى الشمس. وهو إذن كوكب ساخن، يحيط به غلاف جوي حار، مكون من ثاني أكسيد الكربون، وتصل درجة حرارة هذا الغاز في بعض المواقع إلى 450 س. لكن المركبة الفضائية التي أطلقت لاستكشاف الزهرة، واسمها فينوس اكسبرس، اكتشفت طبقة من هذا الغلاف الجوي بالغة البرودة، وبدرجة سالب 175 س. تقع هذه الطبقة على ارتفاع 125 كم من سطح الزهرة، وتحيط بها من الأعلى والأسفل طبقات أسخن منها.
Science Et Vie 1/2013
P 13
سرّ خلود الهيدرا
المحرر العلمي، العرب اليوم، 5/3/2013
الهيدرا حيوان مائي أولي صغير. وهو خالد لا يموت! وقد اتضح أخيرا السر في خلوده. إنه جين معين اكتشفه باحثون من جامعة كيل الألمانية وأطلق عليه اسم فُكسو. يُصلح هذا الجين على الدوام أي عطب أو خلل يحصل في أنسجة الهيدرا، ويجددها. ويتحقق هذا الإنجاز لأن الجين فكسو يُبقي احتياطيا دائما من الخلايا الجذعية القادرة على الانقسام والتخصص لانتاج أي نوع من الخلايا عند الضرورة. وحين عطل الباحثون قصدا هذا الجين، تمايزت الخلايا الجذعية وأصبحت خلايا بالغة متخصصة، وبذلك فقد الحيوان قدرته على توليد خلايا جديدة فيما بعد لتحلّ محلّ الخلايا التالفة.
وقد تبين أن هذا الجين نفسه موجود في جميع الحيوانات، وفي الإنسان، لكنه يضعف ويخمد نشاطه مع تقدم العمر. وتبقى الهيدرا هي الوحيدة، كما يبدو، التي لا تشيخ ولا تموت أبدا.
Science Et Vie 1/2013
P 13
لماذا ينقطع الإتصال بالخلويّ داخل الأنفاق؟
المحرر العلمي، العرب اليوم، 5/3/2013
لعل السؤال الأحرى بالإجابة هو كيف تتمكن موجات الهاتف الخلوي من اختراق الجدران؟ وبالمثل فيما يتعلق بموجات الراديو، أي الإذاعة؟ نعلم أن هذه الموجات كهرمغنطيسية، مثلها في ذلك مثل الضوء العادي وأشعة إكس وأشعة غاما... فلماذا يعجز الضوء العادي عن اختراق الجدران بخلاف موجوات الراديو، رغم كونهما من طبيعة واحدة؟
إنها مسألة تردد
إن ما يميز نوعا من الموجات الكهرمغنطيسية عن نوع آخر هو التردد، أي عدد الذبذبات في الثانية، وكذلك ،بالنتيجة، طول الموجة، فالتردد وطول الموجة مرتبطان، إذا كبر تردد أشعة معينة صغر طول موجتها.
نعلم أن كل مادة تتكون من ذرات. والنموذج الذي نقبله للذرة هو أنها مكونة من نواة تدور حولها الكترونات. وحين تسقط أشعة الضوء العادي على سطح جدار مثلا، فإن الالكترونات في الجدار تمتص طاقة هذه الأشعة وتأخذ بالتذبذب بنمط معين، يعتمد على نوع مادة الجدار. وفيما يتعلق بموجات الراديو والخلوي، فهي ذات تردد أصغر بعشرة آلاف مرة من تردد الضوء العادي، وهذا التردد يختلف كثيرا عن تردد الالكترونات في مادة الجدران. لهذا السبب، فإن موجات الراديو لا تكاد تعطي شيئا من طاقتها إلى الالكترونات في الجدار، بل إنها تخترقه محتفظة بمعظم طاقتها.
لكن إذا كان الجدار مصنوعا من الاسمنت المسلح، أي الذي يحتوي على قضبان من الفولاذ، فإن الجدار لا ينفذ موجات الراديو؛ والسرّ في ذلك هو أن الالكترونات في الفولاذ تكون حرة الحركة وتمتص طاقة الموجات إلى درجة تجعلها تتشوش أو تضعف كثيرا. وهذا يفسر انقطاع الاتصال تحت نفق أو تحت أية منشأة مبنية من الاسمنت المسلح.
Science Et Vie 1/2013
P 126
الأشعّة الكونيّة لسبر أعماق البراكين
م. حسام جميل، العرب اليوم، 5/3/2013
لم تعد رؤية أنسجة الجسم وأعضائه الداخلية بالأمر الصعب أو الذي يتطلب تدخّلا جراحيّا، فالصور بأنواعها: أشعة سينيّة (إكس)، رنين مغنطيسي، فوق صوتية... توفر للطبيب رؤية ممتازة لهذه الأجزاء الخفيّة من جسم الإنسان. وعلى غرار هذه التقنيات، هل يمكننا أن نصمم طريقة لكشف باطن البركان حتى نحكم على مدى نشاطه ومدى احتمال انفجاره مجددا؟
الموونات تصور جوف البركان
المكان: جبل سُفريير في جزر الغوادلوب، التي تعتبر جزءا من فرنسا؛
والزمان: تشرين الثاني 2012.
جيولوجيون يضعون على رؤوسهم خوذات العمل الميداني ويحملون على ظهورهم أكياسا مملوءة بالمعدات العلمية متجهين نحو الجبل، لكنهم لن يبلغوا قمة الجبل، وارتفاعها 1467، كما اعتادوا أن يفعلوا سابقا. وإذا اقتربت من القمة، تتناقص الأعشاب حتى تختفي ولا يبقى سوى طبقة من الصخور المعدنية الجرداء، وتتناثر في أرجائها فوهات صغيرة تنفث دخانا داكنا.
يكتفي علماؤنا اليوم بالبقاء في سفح الجبل لينصبوا معداتهم الغريبة. وهي تتضمن مقرابا (تلسكوبا) يلتقط الأشعة الكونية، وبالذات الموونات mouns، التي تخترق البركان، موفرة صورا توضح تركيبه الداخلي.
حين تدخل الأشعة الكونية الغلاف الجوي فإنها تتفاعل مع جزيئات الغاز فيه، وعلى ارتفاع 20كم، تنتج الموونات من هذا التفاعل بكميات كبيرة لتمطر سطح الأرض دون توقف. اكتشفت الموونات عام 1936 وهي جسيمات تحت ذرية، ولا تسبب أية اضرار للكائنات الحية، لكنها تخترق الصخور إلى أعماق عدة كيلومترات. وتفقد بعض طاقتها اثناء ذلك. ويعتمد نقص الطاقة على سماكة الصخور وكثافتها. ومن هنا ولدت فكرة اعتماد هذه الجسيمات لتصوير أعماق البراكين وتحديد مكوناتها ودرجة نشاطها.
تجري مقارنة صور الموونات التي يلتقطها التلسكوب، بعد أن تكون قد اخترقت البركان، مع صور الموونات القادمة مباشرة من الجو، وترسم خريطة لكثافتها، ثم يحرك التلسكوب حول البركان ليتخذ عدة مواقع أخرى، وليعطي صورا لجوفه من عدة زوايا. والهدف المعلن هو انتاج صور طبقية مجسمة، أي ثلاثية الأبعاد، للجبل البركاني من أجل متابعة التغيرات داخله، وتقدير المخاطر الكامنة واحتمال انفجاره في أي وقت. يسجل تاريخ هذا البركان في غوادلوب عدة انفجارات مفاجئة. وكان آخر انفجار كبير لحمم اللافة عام 1530 وأدى إلى تكون مخروط القمة الكبير. أما انفجارات البخار والغاز فهي متكررة، وكان آخرها عام 1976، حين اضطرت السلطات إلى إجلاء 74000 شخص.
قياسات أخرى:
بالطبع ليست القياسات بواسطة الأشعة الكونية هي الأولى أو الوحيدة المستخدمة لكشف اسرار البراكين وتحديد نشاطها وتوقع ثوراتها. ومن الطرق الأخرى القياسات المساحية الدقيقة المتواصلة. ويعتمد مبدؤها على أن البركان ينتفخ وترتفع قمته بتأثير ضغط الحمم والغازات والبخار داخله. ويزداد معدل الارتفاع مع اقتراب ثوران جديد له. وتكشف هذه القياسات عن أي تغير في ارتفاع قمة البركان، حتى لو كان مليمترا واحدا.
كما يمكن قياس الموجات الزلزالية التي تخترق البركان. علما أن القياسات الزلزالية تفيد أيضا في كشف النفط والغاز الموجود تحت سطح الأرض. وعادة ما يتم احداث تفجيرات على سطح الأرض، ثم تسجل الموجات الناتجة التي تخترق القشرة الأرضية وتنعكس عن طبقاتها، لتلتقطها أجهزة الرصد، ولتكشف مكانن النفط والغاز حسب طبيعة الموجات المنعكسة.
Science et Vie 1/2013
العلم يشك والقضاء يبتّ: الخلوي يسبب سرطان الدماغ
كتب المحرّر العلميّ، العرب اليوم، 5/3/2013
هل يحق للقضاء أن يبتّ ويحكم في أمر يدخل في مجال العلم، دون أن يكون العلم قد توصل إلى قرار موثوق فيه؟
موضوعنا هنا هو تساؤل مضى عليه عدة سنوات، منذ انتشر استخدام الهاتف الخلوي وأدمن البعض عليه لدرجة جعلته لا يفارق أذنه. والتساؤل هو: هل يمكن للخلوي أن يسبب سرطان الدماغ؟ الواقع أن العلم ليس واثقا بعد من وجود علاقة بينهما؛ لكن القضاء الإيطالي اعتبر موجات الخلوي سببا ممكنا للسرطان؛ وقرر مؤخرا وجود علاقة وثيقة بين الخلوي والأورام الدماغية، حسب حكم أصدرته محكمة التمييز الإيطالية في شهر تشرين الثاني من العام الماضي 2012.
اتخذ هذا الحكم لصالح موظف كانت طبيعة عمله تحتم عليه وضع الخلوي على أذنه اليسرى طوال ساعات دوامه حتى يكتب المعلومات التي يتلقاها بيده اليمنى. استمر في عمله هذا طوال 12 سنة. وفحأة ظهر ورم حميد في الدماغ بجوار الأذن اليسرى. بدت العلاقة قوية بين هذا الورم واستخدام الخلوي. واعتمد القضاة أيضا على نتائج توصل إليها باحث سويدي اسمه Lennart Hardell، وأكد فيها على مثل هذه العلاقة.
في ايار الماضي اعتبر المركز الدولي لبحوث السرطان أن موجات الخلوي تشكل مصدر خطر ممكن على الإنسان. وحكمه هذا غير قطعي لعدة أسباب: أولها غياب التفسير الواضح لهذه العلاقة، وثانيها أنه لم يمضِ على استخدام الخلوي بعد وقت يكفي لإعطاء أحكام موثوقة، وأخيرا أن ظهور الأورام الحميدة أو السرطانية على السواء يستغرق وقتا طويلا عادة.
يتهم البعض شركات الاتصالات الخلوية القوية والمسيطرة عالميا بأنها تستغل نفوذها لتبرئة الخلوي وموجاته من تهمة التسبب بالأورام، أو على الأقل لتأجيل إعطاء حكم بوجود علاقة بينهما.
على أية حال، يبدو أن القضاء الإيطالي قرر أن لا ينتظر أكثر من ذلك، معتبرا الشك لصالح المصاب. ويبقى العلم ملتزما بشكه.
Science Et Vie 1/2013
P 34
هل يجدر بنا أن نحذر من مشروبات الطاقة؟
العرب اليوم، علوم وتكنولوجيا، 5/3/2013
حظرت فرنسا منذ عام 2008 بيع مشروبات الطاقة في المدارس. وتؤكد التعليمات الصحية الحكومية على الخطر الكامن في تجاوز كمية 125 مل (أي نصف علبة) في اليوم من هذه المشروبات لأي شخص. كما يمنع إعطاؤها للأطفال والرياضيين والحوامل.
في عام 2012 سجلت 6 حالات خطيرة سببتها هذه المشروبات التي تحتوي على الكفئين. ومن ذلك الخفقة (اضطراب دقات القلب)، والرجفة، والصرع، ووفاتان سببهما توقف القلب.
Science Et Vie 1/2013
P 125
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
