شريط الأخبار العلمية (شباط، 2013): التطهير بالهواء الساخن، القلب الاصطناعي
<
حسام جميل مدانات، العرب اليوم، 5/2/2013
- دعم النانوتكنولوجيا:
تقدم وزارة الزراعة الأمريكية 10 ملايين دولار سنويا لدعم 250 مشروعا في علوم وهندسة النانو، التي تعد بتحقيق تقدم كبير في الزراعة والغذاء.
- التطهير بالهواء الساخن:
من أحدث وسائل مقاومة البكتيريا في أقفاص الدجاج: تعريضها لتيار هواء بدرجة 50º س. وهذا يحدّ من انتقال العدوى بين الأقفاص أثناء شحنها ، أو تلويث الشاحنة بها، فتصبح مصدر عدوى ممكنا للشحنات التالية. وتتلخص فائدة تيار الهواء الساخن في أنه يجفف أرضية الشاحنة والأقفاص، وبالتالي تموت البكتيريا.
- جينوم الحمّص:
توصل فريق علماء صينيين وهنود إلى رسم الخريطة الجينية لتسعين صنفا من الحمص، ما يعد بتحسين الانتاج كما ونوعا، وتحمل أفضل للجفاف ومقاومة أكبر للآفات.
- بذور الكتات لتغذية الأبقار:
ثبت أن تغذية الأبقار الحلوب ببذور الكتان يساعد على انتاجها حليبا أفضل للصحة وأقل محتوى من الدهون المشبعة.
- إشارة كهربائية لكشف السرطان وعلاجه:
أعلن علماء أحياء في جامعة تُفتْس عن اكتشاف إشارة كهربائية حيوية معينة تبثها الخلايا المعرضة للتحول إلى خلايا سرطانية، ما يتيح إمكانية كشف السرطان قبل أن يحصل! الأهم من ذلك أن التحكم بهذه الإشارة الكهربائية وتعديلها يسمح بتخفيض احتمال سرطنة هذه الخلايا.
- سرعة الجزيئات الكيميائية في الخلايا:
هذه السرعة تحدد سرعة حصول التفاعلات داخل الخلية. وقد أمكن قياس سرعة البروتينات في بكتيريا إي كولاي (أكاديميةالعلوم البولندية)
- طلاء يتنافر مع كل شيء:
ما رأيك بطلاء تغطى به الثياب وأي سطح أخر، ويمنع تلوثها أو اصطباغها بأية مادة كيميائية أو عضوية؟ تحقق هذا الإنجاز بدعم من معهد البحث العلمي في سلاح الجو الأمريكي، ويحتوي هذا الطلاء النانوي على الهواء بنسبة 95% من حجمه.
- النانو لتطوير القلب الصناعي:
- نشرت مجلة (ACS Nano) في عددها بتاريخ 30/1/2012 نتائج دراسة أجراها "علي خادم حسيني" عن تطوير رقع نانوية تحفز نمو الأنسجة المتضررة في القلب وأيضا في الأعضاء الأخرى في الجسم.
- سر السكتة القلبية:
السرّ هو خطأ في ترتيب البروتينات في خلايا القلب (جامعة كرولينا الشمالية)
- الهيدروجين وقود المستقبل:
نقترب من تصميم عوامل مساعدة حيوية لانتاج الهيدروجين من الماء. ( جامعة برنستون).
- تصوير أفكار السمك:
تقنية جديدة تكشف ما تفكر به السمكة، ويمكن أن تفيد في دراسة الإدراك لدى الإنسان (Cell Press)
Eurekalert 1/2/2013
div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on">
البكتيريا هي الأقوى: البكتيريا في 35 معلومة طريفة
حسام جميل مدانات، العرب اليوم، 5 /2/ 2013
1. اشتُقّ اسمها من كلمة يونانيّة تعني "عصا"، لأن أول بكتيريا اكتشفت كانت عصويّة.
2. اكتشفت فيما بعد بكتيريا كروية وحلزونية وواوية (تشبه حرف الواو العربي)، وتكون منفردة أو متجمعة معا بشكل خيطي أو عنقودي. ولبعضها سوط يساعدها لى الحركة.
3. تتراوح أطوال البكتيريا بين نصف ميكرومتر و 5 ميكرومتر (الميكرومتر = جزء بالألف من المليمتر).
4. اجمالي وزن البكتيريا في العالم أكبر من مجموع وزن الحيوانات والنباتات كافة، ويقدر عدد البكتيريا بعشرة مرفوعة للقوة 30 (أي نونليون).
5. يحتوي كل 1 سم³ من التربة على مئة مليون بكتيريا.
6. و يحتوي كل 1 سم³ من ماء المحيط على مليون بكتيريا.
7. تعيش البكتيريا على جلد الإنسان، وفي الفم والأمعاء، حيث يوجد ألف نوع منها.
8. والآن معلومة قد تذهلك: عدد البكتيريا في جسمنا وعلى الجلد أكبر بعشرة أضعاف من عدد خلايا جسمنا!
9. يُقدر أن 99% من جيناتنا مصدرها من البكتيريا.
10. لم نعرف بوجود البكتيريا إلا بعد أن اخترع ليفنهوك العدسة المكبرة عام 1676. ثم تابع الفرنسي باستور والألماني روبرت هوك أبحاثهما حولها.
11. اكتشف باستور أن التسخين يقتل البكتيريا، ومن هنا ظهرت طريقة بسترة الحليب وغيره (نسبة إلى باستور).
12. تسبب البكتيريا للإنسان عدة أمراض: الهيضة (الكلرة)، الدفتيريا، السل، الطاعون، الجذام، الالتهابات البولية والرئوية، السحايا، التيفوس، قرحة المعدة والاثني عشر، السفلس، الكزاز (التيتانوس).
13. يقتل السل وحده مليوني إنسان سنويا، معظمهم في إفريقيا السوداء.
14. تسبب البكتيريا أمراضا للحيوان: الجمرة، السلمونيلا، التهاب الضرع (الثدي)...
15. وتسبب أمراضا للنبات مثل تبقع الأوراق والذبول.
16. توجد بكتيريا حقيقية، وبكتيريا تسمى القديمة أو العواتق Archaebacteria
17. توجد أنواع من البكتيريا تفترس الأنواع الأخرى.
18. كما توجد فيروسات تتطفل على البكتيريا وتقتلها.
19. بعض البكتيريا هوائية، تحتاج الاكسجين لتتنفس؛ وبعضها الآخر لا هوائية.
20. توجد البكتيريا في كل مكان من كوكبنا: في أعالي الجو، في أعماق الجليد القطبي، في أعماق البحار والتربة، وعند فوهات البراكين والينابيع الكبريتية الحارة وفي النفايات النووية المشعة، وحتى في البحر الميت.
21. للبكتيريا فوائد في الزراعة، مثل تثبيت النيتروجين الجوي في جذور البقوليات؛ وفي الصناعات الغذائية، مثل الجبن واللبن الرائب؛ وفي تعدين الذهب والنحاس؛ وفي حماية البيئة لتنظيف انسكابات النفط في البحار، وتحليل الفضلات في محطات التنقية؛ ولإنتاج الميثان من مخلفات المزارع ليستخدم كمصدر طاقة.
22. تفرز البكتيريا أنزيمات تعدل البيئة من حولها وتساعد على هضم طعامها. بعض هذه الإفرازات سامة للإنسان.
23. عام 1929 اكتشف البريطاني الكسندر فلمنغ قدرة فطر البنسيليوم على قتل البكتيريا، ولم يطور البنسلين كمضاد حيوي للبكتيريا إلا خلال الحرب العالمية الثانية.
24. المضادات الحيوية إما قاتلة للبكتيريا، أو مثبطة تمنع نموها وتكاثرها.
25. بعض البكتيريا انتهازية: تتواجد في أجسامنا دون أن تحدث ضررا، حتى اللحظة التي يضعف فيها الجسم فتبدأ عملياتها التخريبية.
26. البكتيريا في أمعائنا تكسبنا مناعة، وتقاوم الأنواع الضارة، وتنتج فيتامين ك، وتحول السكر إلى حمض اللاكتيك المفيد، وتحلل النشويات المعقدة ليسهل امتصاصها.
27. حين ينقص الغذاء، خاصة الأحماض الأمينية، تتجمع البكتيريا معا ضمن ما يسمى بالأغشية الحيوية؛ أوفي تجمعات، على سطحها أفراد في سبات ومقاومة للجفاف.
28. يفيد تجمع البكتيريا معا في التعاون وتقسيم العمل، والحصول على موارد تعجز عنها البكتيريا المنفردة، وتكتسب بذلك قدرة أكبر بخمس مئة مرة على مقاومة المضادات الحيوية.
29. تتنوع أساليب حياة البكتيريا وتغذيتها، من تكافلية: تتعاون مع مضيفها، ورمية: تتغذى على مواد عضوية ميتة، أو تطفلية؛ تتطفل على نبات أوحيوان حي.
30. بعض البكتيريا تحتوي على الحديد بحيث أنها تتوجه وفق المجال المغنطيسي.
31. تحصل في البكتيريا طفرات جينية من وقت لآخر، وهذا يفسر اكتسابها مناعة ضد المضادات الحيوية.
32. يُعتقد بأن للبكتيريا علاقة بعدة أمراض تصيب الانسان، منها مرض التوحّد، وباركنسُن، والاكتئاب.
33. قبل 30 سنة تبين أن قرحة المعدة تسببها بكتيريا، فاصبحت تعالج بالمضادات الحيوية.
34. تسبب البكتيريا التهاب اللثة وترسب الكلس على الأسنان، ويشك في أنها تنتقل مع الدم لتسبب تصلب الشرايين وتضيّقها، وبالتالي الجلطات الدماغية.
35. في المقابل تجرى حاليا دراسات على بكتيريا قادرة على تحليل الحصى الكلوية من نوع اكسالات الكالسيوم.
والواقع أنه لا يكاد يمر يوم دون أن تنشر أنباء اكتشافات جديدة تخص البكتيريا، أو تقارير أبحاث تهدف لمقاومتها. ومما نشرته صفحتنا هذه:
- تصنيع خلايا حية للمرة الأولى (خلايا بكتيريا) ( 30/12/2011)
- بكتيريا مهندسة وراثيا تحول الطحالب إلى كحول ( 27/1/2012)
- البكتيريا الموجهة هندسيا تستهدف الأورام (17/2/2012)
- البكتيريا لتشفير الرسائل (23/3/2012)
- جراثيم قديمة تنطلق من الجبال الجليدية عند ذوبانها (عمر بعضها 000 750 سنة) ( 27/4/2012)
- هل يمكن أن تكتسب البكتيريا مناعة ضد الصابون (الإجابة لا) (25/5/2012)
- تطوير طلاء مضاد للبكتيريا (18/7/2012)
تغيير الجنس للحفاظ على النوع
حسام جميل مدانات، العرب اليوم، 5 شباط / فبراير 2013
لا شك أن أهم شيئين يسعى أي كائن حي لتحقيقهما هما: البقاء حيا، والعماد الأساسي لذلك هو الطعام؛ ثم استمرار النوع، عن طريق التزاوج والتناسل. ولهذا الغرض قد يلجأ لأساليب غاية في الغرابة؛ ومن ذلك ما نلاحظه في بعض أنواع الأسماك التي يلاحظ لديها ظاهرة تغيير الجنس، إذ تتحول إناث إلى ذكور وتنقلب ذكور إلى إناث. ما السر في هذه الظاهرة، ولماذا تحصل في هذه الأسماك، بخلاف معظم الكائنات الحية الأخرى؟
سمكة الراس: اليوم أنثى وغدا ذكر:
سمك الراس أو اللبروس Wrasse يتوزع على 23 نوعا، تتراوح أطوالها بين 5 سم ومترين. يعيش في المناطق البحرية الدافئة بين الصخور المرجانية. والأنواع الصغيرة منه معروفة بأنها تنظف أجسام أنواع أخرى من الأسماك الكبيرة.
تزهو أسماك اللبروس بألوانها الجميلة. الذكر في بعض أنواعها كبير الحجم أزرق ومخطط؛ والأنثى صفراء اللون، وأصغر حجما. الفرق بين الجنسين واضح إذن. لكن فجأة تظهر سمكة ذات لون متوسط بين الجنسين: صفراء (كما في الإناث)، لكنها مخططة أيضا (كما في الذكور). وتبين أن هذه السمكة أنثى في طريقها للتحول إلى ذكر. والأمر الأكثر غرابة، أن جميع أسماك اللبروس الصغيرة تكون إناثا. وعندما تكبر يتحول أحدها ضمن السرب إلى ذكر.
ما الدافع لتغيير الجنس؟
أحد التفسيرات المحتملة هو أن هذه الظاهرة تحصل حين يكون للفرد الكبير الحجم امتياز وأفضلية في مجال التزاوج، مثلا عندما يحتكر ذكر واحد قوي امتياز التزاوج مع جميع الإناث في السرب. في هذه الحالة، تكون الذكور الصغيرة منبوذة ومحرومة من حقها في التزاوج. فيكون الأجدى لها لو كانت إناثا، ولهذا السبب تكون جميع اسماك السرب الصغيرة إناثا، حتى يموت الذكر المسيطر. وإذا انقسم السرب إلى عدة أسراب، تتحول إحدى الإناث إلى ذكر وتتغير ألوانها ويكبر حجمها حسب الصفات المميزة للذكر.
هذا يعني أن السمكة في صغرها، حين كانت أنثى، تمتعت بحياة جنسية خصبة ومكتفية، ووجدت ذكرا يلقح بيضها، ولم تتحول إلى ذكر إلا حين أصبحت الظروف
هذه الظاهرة ملازمة إذن للأنواع التي تتمتع فيها الذكور كبيرة الحجم بحق التزاوج مع عدد كبير من الإناث، في حين أن الذكور الأصغر حجما تكون محرومة من التزاوج، فعليها إذن أن تصبر أو أن تكون جميعها إناثا حتى تحين الفرصة المواتية لتتحول إلى الذكورة.
أنماط تحوّل أخرى:
لنأخذ مثلا سمك شقائق النعمان (سبب تسميته هذه أنه يعيش في كنف شقائق النعمان البحرية ولا يتأثر بلسعها). يتميز هذا السمك بأن البيت الواحد يضم ذكرا واحدا وأنثى واحدة. وتكون الأنثى أكبر حجما، والأسماك الأخرى التي قد تعيش معهما تكون صغيرة وغير ناضجة جنسيا. وإذا اختفت الأنثى، لأي سبب، يتحول الذكر إلى أنثى ويكبر حجمه، وفي الوقت نفسه ينضج أكبر الأفراد الآخرين ليصبح ذكرا. وهذا مثال واضح على دور الظروف الاجتماعية في تغيير الجنس؛ وأيضا تدعيم لرأي داروِن بأن البقاء للأقدر على التكيّف.
في أسماك اللبروس الاسترالية الخادمة، التي تدير "محطة " لتنظيف جلد الأسماك الكبيرة حين تزور المحطة، نجد أن السرب مكون من إناث فقط باستثناء ذكر واحد كبير الحجم يقود السرب ويحميه. وإذا مات الذكر أو أبعِد (كما يحصل اثناء إجراء الدراسة عليها) فإن أكبر الإناث تبادر إلى تولي مسؤولية الحماية والقيادة، لكنها لا تتحول إلى ذكر إلا بعد بضعة أيام.
لماذا الأسماك فقط؟
لماذا لا تحصل ظاهرة التحول الجنسي في حيوانات فقارية أخرى غير الأسماك، خاصة أن بعض الطيور والثدييات تتميز بأنماط تزاوج تظهر فيها أفضلية الذكر الأكبر والأقوى، فذكر الفقمة (من الثدييات) ينتظر عدة سنوات حتى يصل إلى حد يمكنه من امتلاك الإناث، فلماذا لا يمضي هذه السنوات كأنثى؟
قد يكون السبب أن الفروق الجنسية بين الذكر والأنثى تكون كبيرة جدا في الثدييات والحيوانات الأرضية عامة، فهي فروق في الحجم والشكل وأيضا في الصفات التناسلية الخارجية والمصممة لضمان عملية التلقيح، وهذا أمر لا نلاحظه في الأسماك، التي يلقح بيضها خارجيا، حيث تلقي الأنثى عادة بيضها في الماء، ويقذف الذكر بمنيه في الموضع نفسه ليلقحه.
لكن يوجد استثناء واحد على الأقل، فقد عرف أن الدجاج قد يغير من جنسه أحيانا. في الطيور عامة يكون المبيض الأيسر فقط فعالا (من أجل تخفيف وزن الطائر لتسهيل الطيران)، والدجاج ليس استثناء عن هذه القاعدة، رغم أنه لا يطير. لكن إذا أصيب المبيض الأيسر بالمرض، أو توقف عن افراز البيض لأي سبب، فإن المبيض الأيمن قد يتحول وتظهر الدجاجة وتتصرف كأنها ديك. وفي أوربا في القرون الوسطى كانت الدجاجة من هذا النوع تعتبر من نسل الشيطان، وأنها فقست من بيضة ديك، وكانت تحرق حية. ولحسن حظ الأسماك فإن تغيير الجنس فيها لم يكتشف في ذلك الوقت، وذلك حتى لا يسجل تاريخ القرون الوسطى حالات حرق للأسماك بالتهمة نفسها.